البث المباشر
الصفدي: الأردن تمكّن من التعامل مع جميع التحديات وحافظ على ثبات مواقفه أمن المياه الوطني في مواجهة التحديات الاستراتيجية الإقليمية الجديدة مذكرة تفاهم بين صناعة عمان وجائزة الحسن للشباب الفار.....ولو جار..... ! أندية القراءة.. منصة حيوية لتعزيز الثقافة والحوار أندية القراءة.. منصة حيوية لتعزيز الثقافة والحوار في البدء كان العرب الحلقة السابعة عشرة الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف تعيد تأكيد تصنيف الجودة الشرعية للبنك الاسلامي الأردني عند AA+ (SQ) انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 92.3 دينارا للغرام Orange Money ترعى فعالية البنك المركزي الأردني حول "تعزيز دور المرأة المحوري في القطاع المالي والمصرفي" المسؤوليةُ تكليفٌ لا امتداد… وشرفٌ لا يُورَّث اول مؤتمر علمي وبحثي في جامعة ابن سينا المستشفيات الميدانية الأردنية في غزة: حين تتحول المساعدات إلى موقف سياسي زين الراعي الرسمي لرالي الأردن الدولي 2026 15 أيار... معان ..وماذا يمثل ؟ 30 ألفا يزورون "حديقة النشامى" في 3 أيام نهائي يوروفيجن ينطلق اليوم وسط مقاطعة بسبب غزة انطلاق أعمال منتدى تواصل 2026 في البحر الميت أجواء لطيفة اليوم ومعتدلة الاحد والاثنين راما مؤيد القضاة.. بكِ تزهو الشهادات

أمن المياه الوطني في مواجهة التحديات الاستراتيجية الإقليمية الجديدة

أمن المياه الوطني في مواجهة التحديات الاستراتيجية الإقليمية الجديدة
الأنباط -

محسن الشوبكي خبير امني واستراتيجي

في منطقة الشرق الأوسط، أصبح الاعتماد المتزايد على تحلية مياه البحر واقعاً استراتيجياً حاسماً. ما كان حلاً فنياً لمواجهة الجفاف تحول إلى ركيزة أساسية من ركائز الأمن الوطني والاستقرار. وفي ظل التداعيات الخطيرة للهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران في فبراير 2026 وردود الفعل الإيرانية المتمثلة في الهجمات الصاروخية والمسيّرة، أظهرت الأحداث بوضوح مدى هشاشة البنية التحتية المائية والطاقوية أمام التهديدات الهجينة والاضطرابات الإقليمية، خاصة مع تعرض ممرات الطاقة والبحرية لمخاطر متزايدة.

يتميز هذا الاعتماد بارتباط وثيق بين المياه والطاقة. معظم محطات التحلية تحتاج كميات هائلة من الطاقة، وغالباً ما تكون مرتبطة بمحطات الكهرباء. أي اضطراب في الطاقة — سواء بهجوم مباشر أو سيبراني أو بسبب أزمة إقليمية — يؤثر فوراً على إنتاج المياه. هذا الترابط يجعل أمن المياه امتداداً طبيعياً للأمن الطاقوي والقومي.

ومن الناحية الجيوسياسية، تقع معظم محطات التحلية على سواحل مكشوفة، مما يجعلها هدفاً محتملاً في أي تصعيد. التهديدات الهجينة (سيبرانية، تخريبية، أو صاروخية) أصبحت الخطر الأبرز، حيث يكفي تعطيل عدد محدود من المواقع لإحداث أزمة مياه واسعة النطاق. وقد أكدت الأحداث الأخيرة في المنطقة قدرة مثل هذه التهديدات على خلق ضغط استراتيجي دون حرب شاملة.

وفي هذا الإطار، يُعد مشروع الناقل الوطني للمياه (تحلية العقبة - عمان) خطوة استراتيجية مهمة للأردن. يهدف المشروع إلى إنتاج نحو 300 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنوياً من البحر الأحمر ونقلها إلى عمان والمناطق الداخلية. وارتباطه بمكونات الطاقة المتجددة يعكس توجهًا نحو تقليل المخاطر، لكنه في الوقت نفسه يتطلب حماية أمنية وعسكرية شاملة لخطوط النقل الطويلة والمحطات الحساسة.

يزيد التغير المناخي من تعقيد المشهد، إذ يرفع الطلب على المياه والطاقة ويهدد كفاءة المحطات عبر الازدهار الطحلبي وتغيرات سطح البحر.

على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، يعتمد الاستقرار الداخلي على تدفق المياه المستمر. أي انقطاع مطول قد يؤدي إلى أزمات صحية واقتصادية واجتماعية، خاصة في ظل النمو السكاني.

ختاما ،أصبح أمن المياه عنصراً مركزياً في الأمن القومي الأردني. تعزيز هذا الملف، بدءاً من مشروع الناقل الوطني وصولاً إلى استراتيجية حماية شاملة، أصبح ضرورة ملحة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير