اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة"

المستشفيات الميدانية الأردنية في غزة: حين تتحول المساعدات إلى موقف سياسي

المستشفيات الميدانية الأردنية في غزة حين تتحول المساعدات إلى موقف سياسي
الأنباط -
د. خالد العاص
في الوقت الذي تتعمق فيه الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، يواصل الأردن تثبيت حضوره الإغاثي والطبي عبر إرسال طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة (10)، في خطوة تتجاوز البعد الطبي المباشر، وتعكس مقاربة سياسية وإنسانية ترى أن دعم الفلسطينيين لم يعد يقتصر على المواقف الدبلوماسية، بل يمتد إلى الحضور الفعلي على الأرض.
وصول الطواقم الجديدة إلى القطاع يأتي في لحظة تعاني فيها المنظومة الصحية في غزة من ضغط غير مسبوق، وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات وتزايد أعداد المصابين والمرضى. لذلك، فإن استمرار تشغيل المستشفيات الميدانية الأردنية يعكس محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من القدرة الصحية داخل القطاع، في ظل حرب استنزفت البنية الطبية وأخرجت أجزاء واسعة منها عن الخدمة.
اللافت في التجربة الأردنية أنها لم تعد مجرد استجابة طارئة مرتبطة بظرف مؤقت، بل تحولت إلى نموذج مستمر يعتمد على التناوب بين الطواقم الطبية والإدارية، بما يضمن استدامة الخدمة واستمرارها. وهذا يعكس إدراكًا بأن الأزمة في غزة لم تعد أزمة أيام أو أسابيع، بل واقعًا إنسانيًا طويل الأمد يحتاج إلى بنية دعم ثابتة وقادرة على التكيف مع التطورات الميدانية.
كما أن تنوع التخصصات الطبية داخل المستشفى، من الجراحة والعناية الحثيثة إلى جراحة الأعصاب وتركيب الأطراف الصناعية، يكشف طبيعة الإصابات التي خلفتها الحرب، ويؤكد أن القطاع لا يواجه فقط أزمة علاجية، بل تحديًا يتعلق بإعادة تأهيل آلاف المصابين الذين تغيرت حياتهم بشكل كامل تحت وطأة القصف والدمار.
وفي البعد السياسي، تعكس هذه الجهود استمرار الدور الأردني في الملف الفلسطيني، خصوصًا في الجانب الإنساني الذي بات يشكل أحد أهم مسارات التأثير الإقليمي. فالدول اليوم لا تُقاس أدوارها فقط بحجم خطابها السياسي، بل بقدرتها على الحضور العملي في لحظات الانهيار الكبرى.
الأرقام التي سجلها المستشفى الميداني السابق، من عشرات آلاف المراجعين ومئات العمليات الجراحية وتركيب الأطراف الصناعية ، لا تعكس فقط حجم الجهد الطبي، بل تكشف أيضًا حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع، حيث أصبحت الرعاية الصحية واحدة من أكثر الاحتياجات إلحاحًا في حياة السكان.
وفي ظل التراجع الدولي عن توفير استجابة إنسانية كافية، تبدو المستشفيات الميدانية الأردنية جزءًا من معركة أوسع للحفاظ على صمود المجتمع الفلسطيني، ومنع انهيار ما تبقى من مقومات الحياة داخل غزة؛ فالحروب لا تُقاس فقط بعدد الضحايا، بل أيضًا بقدرة الناس على الاستمرار رغم الخراب، وهنا تحديدًا تبرز أهمية الدور الإنساني الذي يحاول الأردن تكريسه على الأرض.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير