اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
العيسوي: الأردن، بقيادة الملك الحكيمة، يمضي بثقة نحو المستقبل النشامى يستعدون للظهور التاريخي الأول في المونديال بمواجهة النمسا "صناعة الأردن": تقديرات البنك الدولي تعكس الثقة بالاقتصاد الوطني النجار بطلا للجولة الأولى من سباقات السرعة شراكة بين "التدريب المهني" و"الزكاة الأميركية" لتمكين الشباب اقتصاديا بلدية السلط تطلق مبادرة لدعم النشامى في مونديال كأس العالم 2026 نقيب المقاولين: مجلس النقابة مستمر بخدمة قطاع الانشاءات والمقاولين بما يحقق المصلحة العامة عندما يُهزم اللقب أمام الكفاءة ..الفجوة بين اللقب والواقع مديرية الأمن العام تدعو للوقاية من حرائق الأعشاب والغابات 7 أردنيين ضمن قائمة فوربس لأقوى قادة التسويق في الشرق الأوسط لعام 2026 عندما يصبح النجاح بصمة النشامى في طريق المونديال: مشروع وطني يتجاوز حدود كرة القدم حكمة الماء من "أم الجمال" إلى الصحراء العربية جمعية المصدرين تبحث مع جمعية المستوردين الكوريين تعزيز التعاون عقل يبشر الأردنيين .. انخفاض مرتقب لأسعار البنزين محليا الصندوق الأردني للريادة (ISSF) يستثمر في صندوق إنديفر الاستثماري الخامس بقيمة تبلغ 7 ملايين دولار زين ترعى برومين سباق السيدات 2026 فرقة "مقام" تحيي أمسية موسيقية طربية في مؤسسة عبد الحميد شومان بعنوان "ليلة مقام" ترامب 80 كأس الملك...بدلاً من المرحلة الثالثةمن دوري المحترفين...

المستشفيات الميدانية الأردنية في غزة: حين تتحول المساعدات إلى موقف سياسي

المستشفيات الميدانية الأردنية في غزة حين تتحول المساعدات إلى موقف سياسي
الأنباط -
د. خالد العاص
في الوقت الذي تتعمق فيه الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، يواصل الأردن تثبيت حضوره الإغاثي والطبي عبر إرسال طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة (10)، في خطوة تتجاوز البعد الطبي المباشر، وتعكس مقاربة سياسية وإنسانية ترى أن دعم الفلسطينيين لم يعد يقتصر على المواقف الدبلوماسية، بل يمتد إلى الحضور الفعلي على الأرض.
وصول الطواقم الجديدة إلى القطاع يأتي في لحظة تعاني فيها المنظومة الصحية في غزة من ضغط غير مسبوق، وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات وتزايد أعداد المصابين والمرضى. لذلك، فإن استمرار تشغيل المستشفيات الميدانية الأردنية يعكس محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من القدرة الصحية داخل القطاع، في ظل حرب استنزفت البنية الطبية وأخرجت أجزاء واسعة منها عن الخدمة.
اللافت في التجربة الأردنية أنها لم تعد مجرد استجابة طارئة مرتبطة بظرف مؤقت، بل تحولت إلى نموذج مستمر يعتمد على التناوب بين الطواقم الطبية والإدارية، بما يضمن استدامة الخدمة واستمرارها. وهذا يعكس إدراكًا بأن الأزمة في غزة لم تعد أزمة أيام أو أسابيع، بل واقعًا إنسانيًا طويل الأمد يحتاج إلى بنية دعم ثابتة وقادرة على التكيف مع التطورات الميدانية.
كما أن تنوع التخصصات الطبية داخل المستشفى، من الجراحة والعناية الحثيثة إلى جراحة الأعصاب وتركيب الأطراف الصناعية، يكشف طبيعة الإصابات التي خلفتها الحرب، ويؤكد أن القطاع لا يواجه فقط أزمة علاجية، بل تحديًا يتعلق بإعادة تأهيل آلاف المصابين الذين تغيرت حياتهم بشكل كامل تحت وطأة القصف والدمار.
وفي البعد السياسي، تعكس هذه الجهود استمرار الدور الأردني في الملف الفلسطيني، خصوصًا في الجانب الإنساني الذي بات يشكل أحد أهم مسارات التأثير الإقليمي. فالدول اليوم لا تُقاس أدوارها فقط بحجم خطابها السياسي، بل بقدرتها على الحضور العملي في لحظات الانهيار الكبرى.
الأرقام التي سجلها المستشفى الميداني السابق، من عشرات آلاف المراجعين ومئات العمليات الجراحية وتركيب الأطراف الصناعية ، لا تعكس فقط حجم الجهد الطبي، بل تكشف أيضًا حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع، حيث أصبحت الرعاية الصحية واحدة من أكثر الاحتياجات إلحاحًا في حياة السكان.
وفي ظل التراجع الدولي عن توفير استجابة إنسانية كافية، تبدو المستشفيات الميدانية الأردنية جزءًا من معركة أوسع للحفاظ على صمود المجتمع الفلسطيني، ومنع انهيار ما تبقى من مقومات الحياة داخل غزة؛ فالحروب لا تُقاس فقط بعدد الضحايا، بل أيضًا بقدرة الناس على الاستمرار رغم الخراب، وهنا تحديدًا تبرز أهمية الدور الإنساني الذي يحاول الأردن تكريسه على الأرض.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير