البث المباشر
في البدء كان العرب الحلقة السابعة عشرة الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف تعيد تأكيد تصنيف الجودة الشرعية للبنك الاسلامي الأردني عند AA+ (SQ) انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 92.3 دينارا للغرام Orange Money ترعى فعالية البنك المركزي الأردني حول "تعزيز دور المرأة المحوري في القطاع المالي والمصرفي" المسؤوليةُ تكليفٌ لا امتداد… وشرفٌ لا يُورَّث اول مؤتمر علمي وبحثي في جامعة ابن سينا المستشفيات الميدانية الأردنية في غزة: حين تتحول المساعدات إلى موقف سياسي زين الراعي الرسمي لرالي الأردن الدولي 2026 15 أيار... معان ..وماذا يمثل ؟ 30 ألفا يزورون "حديقة النشامى" في 3 أيام نهائي يوروفيجن ينطلق اليوم وسط مقاطعة بسبب غزة انطلاق أعمال منتدى تواصل 2026 في البحر الميت أجواء لطيفة اليوم ومعتدلة الاحد والاثنين راما مؤيد القضاة.. بكِ تزهو الشهادات الفصل الأعنف منذ 4 سنوات.. ماذا يحدث على جبهة الحرب بين روسيا وأوكرانيا؟ موقع روسي: العالم يترقب ما بعد بكين وثلاثة رجال يقررون مصيره كُتّاب المقالات ... خير الكلام ...ما قلَّ ودل . حماية الصحفيين: 78 عامًا والصحافة توثّق جرائم الاحتلال الإسرائيلي حزب عزم يشدد على الثوابت الأردنية نحو القضية الفلسطينية في ذكرى النكبة. وفد من نقابة الفنانين الأردنيين يزور الديوان الملكي الهاشمي

المستشفيات الميدانية الأردنية في غزة: حين تتحول المساعدات إلى موقف سياسي

المستشفيات الميدانية الأردنية في غزة حين تتحول المساعدات إلى موقف سياسي
الأنباط -
د. خالد العاص
في الوقت الذي تتعمق فيه الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، يواصل الأردن تثبيت حضوره الإغاثي والطبي عبر إرسال طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة (10)، في خطوة تتجاوز البعد الطبي المباشر، وتعكس مقاربة سياسية وإنسانية ترى أن دعم الفلسطينيين لم يعد يقتصر على المواقف الدبلوماسية، بل يمتد إلى الحضور الفعلي على الأرض.
وصول الطواقم الجديدة إلى القطاع يأتي في لحظة تعاني فيها المنظومة الصحية في غزة من ضغط غير مسبوق، وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات وتزايد أعداد المصابين والمرضى. لذلك، فإن استمرار تشغيل المستشفيات الميدانية الأردنية يعكس محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من القدرة الصحية داخل القطاع، في ظل حرب استنزفت البنية الطبية وأخرجت أجزاء واسعة منها عن الخدمة.
اللافت في التجربة الأردنية أنها لم تعد مجرد استجابة طارئة مرتبطة بظرف مؤقت، بل تحولت إلى نموذج مستمر يعتمد على التناوب بين الطواقم الطبية والإدارية، بما يضمن استدامة الخدمة واستمرارها. وهذا يعكس إدراكًا بأن الأزمة في غزة لم تعد أزمة أيام أو أسابيع، بل واقعًا إنسانيًا طويل الأمد يحتاج إلى بنية دعم ثابتة وقادرة على التكيف مع التطورات الميدانية.
كما أن تنوع التخصصات الطبية داخل المستشفى، من الجراحة والعناية الحثيثة إلى جراحة الأعصاب وتركيب الأطراف الصناعية، يكشف طبيعة الإصابات التي خلفتها الحرب، ويؤكد أن القطاع لا يواجه فقط أزمة علاجية، بل تحديًا يتعلق بإعادة تأهيل آلاف المصابين الذين تغيرت حياتهم بشكل كامل تحت وطأة القصف والدمار.
وفي البعد السياسي، تعكس هذه الجهود استمرار الدور الأردني في الملف الفلسطيني، خصوصًا في الجانب الإنساني الذي بات يشكل أحد أهم مسارات التأثير الإقليمي. فالدول اليوم لا تُقاس أدوارها فقط بحجم خطابها السياسي، بل بقدرتها على الحضور العملي في لحظات الانهيار الكبرى.
الأرقام التي سجلها المستشفى الميداني السابق، من عشرات آلاف المراجعين ومئات العمليات الجراحية وتركيب الأطراف الصناعية ، لا تعكس فقط حجم الجهد الطبي، بل تكشف أيضًا حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع، حيث أصبحت الرعاية الصحية واحدة من أكثر الاحتياجات إلحاحًا في حياة السكان.
وفي ظل التراجع الدولي عن توفير استجابة إنسانية كافية، تبدو المستشفيات الميدانية الأردنية جزءًا من معركة أوسع للحفاظ على صمود المجتمع الفلسطيني، ومنع انهيار ما تبقى من مقومات الحياة داخل غزة؛ فالحروب لا تُقاس فقط بعدد الضحايا، بل أيضًا بقدرة الناس على الاستمرار رغم الخراب، وهنا تحديدًا تبرز أهمية الدور الإنساني الذي يحاول الأردن تكريسه على الأرض.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير