الأنباط -
" العفو العام تكريس لنهج التسامح الهاشمي "
مهند أبو فلاح
تعالت الاصوات مؤخرا المطالبة بإصدار عفو عام عن الجرائم المتعلقة بأمن الدولة و تحديدا في قضايا ذات صلة مباشرة بحريات الرأي و التعبير التي لا تمس بأمن مملكتنا الحبيبة و غير ذات الصلة بالتخابر مع جهات أجنبية معادية لأردننا العربي الحر الأبي و الإرهاب الدموي التكفيري الظلامي .
إن صدور عفو ملكي سامي عن مثل هذه الجرائم سيشكل ركيزة أساسية في ترسيخ نهج التسامح الذي عُرِف الهاشميون من آل بيت رسول الله الكرام به منذ فجر رسالة الاسلام الخالدة المتجددة و هو كفيلٌ باستيعاب العديد من المعارضين المستنيرين و احتوائهم و استمالة و تأليف قلوبهم فقد جُبلت النفوس على حب من أحسن إليها صنيعاً و الأمثلة على ذلك من تاريخنا المعاصر منذ نشأة الإمارة إلى عهد الاستقلال أكثر من أن تعد و تحصى .
لقد أصبح كثير من هؤلاء المعارضين للحكم في اردننا الوريث الشرعي الوحيد لرسالة الثورة العربية الكبرى من أشد المنافحين عن حياض هذا الوطن عندما انتشلتهم قيادتنا الحكيمة الرشيدة من مستنقع موحل اسن يقودهم إلى مهاوي التهلكة و الردى إلى شاطيء و بر الأمان ليتنسموا عبير الحرية الفوّاح في ظل دولة القانون و المؤسسات التي أرسى دعائمها جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه .
اليوم و اكثر من اي وقت مضى نجد أنفسنا ملتفين من حول جلالة الملك المعظم عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله و رعاه و سدد على طريق الخير و الرشاد خطاه و ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله لتوطيد دعائم الأمن و الاستقرار في ربوع بلادنا عبر إصدار هذا العفو العام الذي سينظر إليه على نطاق واسع باعتباره مكرمة من مكارم الهاشميين اسباط و احفاد الرسول العربي الكريم محمد بن عبد الله عليه افضل الصلاة و اتم التسليم و ابتداءً و تأسياً بسيرته الطيبة العطرة كما حدث في أعقاب فتح مكة المكرمة و غزوة حنين مع الطلقاء المؤلفة قلوبهم .