الأنباط -
صناعتنا الوطنية .. رؤية ملكية واحساس بالمسؤولية
كتب ماجد القرعان
دعوة جلالة الملك عبد الله الثاني الى ترسيخ مكانة الأردن كمركز صناعي إقليمي خلال لقاءه يوم الأربعاء المنصرم وبحضور سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله مسؤولين وممثلين عن قطاع الصناعة لمتابعة أداء الصناعات الدوائية والكيماوية والغذائية لم تأتي من فراغ بل بمثابة رسالة واضحة المعاني الى المعنيين في القطاعين العام والخاص لبذل المزيد من الجهود والتنسيق لتعزيز تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق المحلية والدولية وفتح أسواق جديدة واعتراف ملكي بالمستوى المتقدم الذي وصلت اليه العديد من صناعاتنا الوطنية والتي باتت تغزو العديد من الأسواق العالمية وفي مقدمتها الصناعات الدوائية والغذائية والذي يدعوا بحسب ما قاله جلالة الملك الى ضرورة تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية من خلال التركيز على صناعة مدخلات الإنتاج .
والتركيز على مدخلات الإنتاج في الصناعة خطوة هامة واساسية لتحسين الكفاءة من جهة ولتقليل التكاليف وضمان جودة المنتج النهائي والذي من شأنه اعطاء الأولوية القصوى لإدارة وتوفير وجودة المواد الأولية والمكونات والإحتياجات الأخرى من طاقة وأيدي عاملة ومعدات .
والمعنى الأبعد هنا ان تصنيع المواد الأولية محلياً بدلاً من استيرادها يسهم بتعزيز الأمن الصناعي والاقتصادي وخاصةً في ظل اضطرابات سلاسل التوريد العالمية ولنا في تداعيات اغلاق مضيق هرمز خير مثال .
تحقيق الرؤية الملكية ليس بالأمر الصعب حين تتوفر الإرادة لدى كافة الأطراف ذات العلاقة وانجازها يعني نقلة نوعية أخرى ستنعكس ايجابا على اقتصادنا الوطني وبالتالي اسهام فاعل للنهوض بكافة القطاعات .
أمس استوقفني في حديث لرئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير خلال لقاء جمعه بعدد من الصحفيين وناشري المطبوعات الإخبارية الإلكترونية الإنطباع الذي خرج به الحضور من لقاء جلالة الملك والذي تعدى الإشادة بالجهود التي يبذلها جلالته وسمو ولي العهد محليا وعالميا للنهوض بالأردن وتعزيز مكانته الدولية والإقليمية حين ركز الجغبير على دور الإعلام الأردني والمفترض ان يلعب دوراً محورياً كشريك إستراتيجي في دعم مختلف القطاعات ومن ضمنها القطاع الصناعي الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني والذي يساهم بحوالي ربع الناتج المحلي الإجمالي ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل للاردنيين .
المهندس الجغبير وهو خريج المؤسسة العسكرية الذي ولج القطاع الصناعي باقتدار وتميز بعد تقاعده انتقد في حديثه تركيز بعض المؤسسات الإعلامية على النقد السلبي الذي يشوه صورة الصناعات الوطنية وتجاهل الإعلام الوطني تراكمية الإنجازات الكثيرة والعديدة التي يحققها القطاع يوما بعد يوم حيث باتت منتجاتنا الوطنية تصل الى اسواق اكثر من 150 دولة وترتفع قيمة صادراتنا لتتجاوز اكثر 6ر9 مليار دينار أردني العام الماضي مشددا على دوره في الترويج لمنتجاتنا الوطنية وابراز النجاحات التي حققتها الصناعة الوطنية وقدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية الى جانب تسليط الضوء بموضوعية على ابرز القضايا والمشكلات التي تواجه القطاع وتوعية المواطنين بأهمية الإقبال على الصناعات الوطنية .
[1:18 PM, 5/15/2026] حسين الجغبير: بحديثه وضع المهندس الجغبير اصبعه على وجع يؤرق ايضا الذين ولجوا وبإقتدار مهنة ( المتاعب ) الصحافة والتي ركيزتها البحث عن المعلومات وتحليلها والتأشير على مواطن الخلل والتجاوزات الى جانب ابراز الإنجازات ونقل وجهات النظر في مختلف القضايا والموضوعات على قاعدة النقد واحترام الرأي والرأي الآخر ...... بإنصاف وموضوعية حيث المعاناة التي تواجههم على اشدها بسبب صعوبة الحصول على المعلومات بالدرجة الأولى والتشريعات التي تحد من تناولهم الكثير من القضايا والشاهد هنا حجم قضايا الحق العام ضدهم التي تعج بها المحاكم .
خلاصة القول ان ( السلطة الخامسة ) بحاجة الى مثل هذا الأنفتاح على الإعلام كما بادر المهندس الجغبير رئيس مجلسي ادارة غرفتي صناعة الأردن وعمان لتقريب المسافات مع مختلف الجهات والقطاعات التي تؤمن برسالة ودور الأعلام وما تحدث به خلال اللقاء يعكس بصورة واضحة مستوى الإحساس بالمسؤوليات الوطنية الذي يتحلى به ورفاقه ومكنهم من تحقيق الكثير من النجاحات للنهوض بصناعتنا الوطنية .
[1:18 PM, 5/15/2026] حسين الجغبير: روابط