البث المباشر
مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة الأردن يدين تسلل مجموعة مسلحة من الحرس الثوري لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت وزير المياه والري يشدد على تعزيز الجاهزية واستدامة الخدمات في العقبة أزمة تلوح في مونديال 2026.. إيران تربط مشاركتها بـ 10 ضمانات رسمية

رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول

رواية أولاد عشائر  الصمت سمة من سمات فن القول
الأنباط -
قراءة سليم النجار - السخرية في الأدب اسلوب قديم جدّا ربما قدم الأدب نفسه ٠ وهي بديل للأدب الجاد، وأسلوب للتعبير بالتهكُّم والتندُّر والهجاءالذي يظهر فيه المعنى بعكس ما يظنه الآخر٠

رواية " أولاد عشائر" للكاتب محمد حسن العمري الصادرة عن دار الآن ناشرون- ٢٠٢٣ - عمان، تأتي ضمن هذا التصنيف الساخر، في ذات الوقت تتجلى الرواية على انتها تتقن فن الصمت، الذي يدركه المتلقي منذ السطر الأول للرواية، الصمت هنا نص متحرك بين ثنايا السرد فيقول :( تحتدم مخلية الكاتب وتجلياته وشهوته، مأخوذ بغيّة، متذرعا بعبقرية خياله المزعوم ص٩)٠

يقول الكاتب الساخر جورج برنارد شو :( اختر الصمت كفضيلة، لأنك بوسطتها تسمع اخطاء الأخرين وتتجنب أن تقع فيها)، والعمري سلفًا وقبل الدخول في تفاصيل الرواية، احال النص إلى المخيلة وترك رأيه البحث عنه بين سطور الرواية٠

السؤال هل من مانع ان تكون اللغة في اي لحظة من لحظات تجلياتها ومن أي دائرة انبثقت حاملة لسمة من سمات فن القول؟ فإن نحن سلّمنا بانصياع الذات إلى الوقوع على المنابر المختلفة بفضل جواز اللغة، فإن رواية" أولاد عشائر" استخدمت لغة صحفية، يستطيع اي متلقي قراءتها بغض النظر عن مستواه العملي والثقافي، وهذا طبيعي فالإنسان وليد بيئته، وعندما يكتب فهو يكتب للناس وليس لنفسه، كما فعل الكاتب وادرك أن القول وبعيدًا عن الزخرفة للغة، قال في مقطع سردي:( في مظاهرات الربيع العربي وغيرها،حين يحتشد المعارضون بوسط البلد، كان عطا يندسُّ بينهم ويسرق بذوق رفيع ص٣٠)٠ هذه الصورة الإجتماعية تحمل في طياتها سخرية لاذعة، وكان حال المشهد الدرامي يضعنا أمام حالة من التحرر من سطوة الزمن الفيزيائي، فحين دخل الفكر اللغوي فضاء الزمن المنهجي، ولجت الصورة الدرامية في رواية" أولاد عشائر" إلى القفزة المدهشة، فالسرقة هنا دلالة على أن كل شيء قايل للسرقة٠

وقد وظف الروائي ضمير السرد وصوت الرواي، إلى بنية الحكي القائمة على ثلاث أشكال، - أولاً إلى التمثيل الثقافي، ولحظ ذلك عندما حكى:( القصة نالت نصبيها من الإعلام، ثم انتطوت حكاية حِجاب اليتيم بانتحاره كما تنتهي كافة مآسي الناس اليومية ص٩٢)٠ ثانيا: إن المعنى في اللغة بوصفها نظاماً إشارياً دلالياً، ( يكتب رئيس لرابطة الكتاب معروف بتوجهاته القومية الحادة: " لا تخلطوا بين الرئيس ومؤنس الرزاز، مؤنس من أروع الروائيين الأردنيين العرب، رفض ارفع الجوالز الأدبية مطلع التسعينات احتجاجا على حصار العراق ص ١١٥)٠

ثالثا: أمّا المعنى للمفردة اللغوية تتشكل بنمعاني أخرى في الكلام أو الخطاب،( قيل إن حكومة النهضة كانت ترغب في تسمية الشوارع بعناوين كتبٍ محلية وعربية، وهو اقتراح لوزير يدعي الثقافة، رغم أن ذلك تعزيز لقيمتها الثقافية ص١٥٧)٠

تمثل الشخصية في رواية " أولاد عشائر" للروائي العمري سرّاً من الأسرار التي تحيط بالرواية، حيث أن الشخصية الروائية تعتمد جذرها إلى الحياة الواقعية، أي إلى تجربة الكاتب" الإنسانية" يمكن إدراكها بالفكر والتخييل والتوقع والمتابعة، كما رسم شخصية نيفين ذوقان دوٌّاس الصحفية التي قال عنها،( صحفية صعبة المراس، شرسة، عنيدة، يشعُ وجهها جمالا يفوق جمال شروق ص١٣٤)٠

تتمثل قدرة العمري في إدماج كل العناصر المرتبطة بجبلة الشخصية وطبيعتها الذاتية، في المكان، وتوليد الأحداث، ( مضى لحال سبيله، كانت قطة تموء بصوت حزين تتبع حركة رجليه وتحاول أن تتسلقها، ضجر منها، كان يود أن يركلها، لكنه انحنى إليها وجرها بقبضة يده وأبعدها ص١٧٩)٠

مثل غياب ندرة الحوار في الرواية حالة من حالات التساؤل، هل أراد الكاتب العمري أن لا يكون الحوار ملحقًا للرواية؟ أو أراد التعامل مع النص الروائي كخطاب اجتماعي مباشر، دون تدخل اي أداة توظيف كالحوار، على النص الروائي، ربما، ويبقى القول أن الكاتب محمد حسن العمري بقي متخفيًا بين أسطر روايته، فكان احد أولاد العشائر٠
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير