البث المباشر
استقلال 80… وأردن الرسالة خونة الأمانة: من خيانة الثقة الملكية إلى بطولات الشاشات المتأخرة نواب يحكوا… والفساد يطلع من تحت الطاولة! الضمان الاجتماعي: ستة دنانير وسبعون قرشاً مقدار الزيادة السنوية للمتقاعدين من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن ... شي : الروابط الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة متبادلة المنفعة المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات ترامب يعد شي بـ"مستقبل رائع" بين الولايات المتحدة والصين أجواء دافئة اليوم ومعتدلة مغبرة الجمعة نقابة مكاتب تأجير السيارات السياحية تُثمّن جهود هيئة النقل في تنظيم القطاع ومحاربة السوق غير المرخص فضل شاكر يستعد لعودة فنية بأكثر من 20 أغنية جديدة لأول مرة في تاريخ نوفا سكوشيا: العلم الأردني يرفرف فوق مبنى بلدية هاليفاكس احتفالاً بعيد الاستقلال الثمانين الجامعة الأردنية بين وهم المقاطعة وأزمة التمثيل لماذا يصعب على فيروس هانتا التحول إلى جائحة؟ لميس الحديدي تعلن زواج طليقها عمرو أديب لماذا ينام الخفاش مقلوباً؟ .. السرّ العلمي وراء إحدى أغرب صور الطبيعة البنك العربي يواصل تعاونه مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة الداخلية: ارتفاع حركة الشحن عبر مركز الكرامة الحدودي مع العراق 262% إدارة مكافحة المخدرات تستضيف أعضاء جمعية السلم المجتمعي من الطاقة والبنية التحتية إلى الابتكار والتوافق القيمي..الصين والدول العربية ترسخان مسار التنمية

رواية شوكة الآلهة- للكاتب علي شنينات

رواية شوكة الآلهة- للكاتب علي شنينات
الأنباط -
( صورة فوتغرافية تفضح الحقيقة)٠
سليم النجار ٠
عندما تُستخدم الصور كمجرد رسوم توضيحية، فإنَّها تعمل على ترسيخ الحقيقة في واقع يمكن التعرف عليه٠ ولكن عندما تفتح لهم مساحة من نوع آخر كالأسطورة، تتمتع الكلمات الروائية بقدرة كبيرة على تعقيد الحقيقة من دون أن تحجبها٠ من خلال تطعيم الفن والتصوير الفوتغرافي كما هو حاصل في رواية "شوكة الآلهة" للكاتب علي شنينات أو مزجهما معًا، عند التلاعب بالتوقع التقليدي تكون الصورة المتخيلة هي رسم توضيحي للأسطورة٠ وفي هذه الحالة يواجهه القارئ فيلم وثائقي؛ وفي حالات أخرى شيء غير مقروء، كما لو كان في حلم٠ أو يرسم الكاتب علي رسم بعض المشاهد الروائية على أنها حقيقة معاصرة، بمعنى اننا نعيش هذا المشهد كأنه حاصل اليوم، وتصبح الأسطورة صورة خلفية للمشهد الروائي،( امشي على غير هدى، يجرّ خُطايَ وجعٌ مقيم ص٧)٠
لكن ما يضفي على رواية " شوكة الآلهة" إنها تنحرف من وقت لآخر إلى الميلودراميّة أو التنميق للحظاتها العابرة مشدودة للنسيان لحظاتها العابرة في احتجاج يتمظهر على شكل صورة جماعية،( كانت هذه الأهازج تملأ في مؤاب، بعد انتصارهم على الأدوميين٠ احتفالات وزغاريد في الحواضر المؤابية ص٥٤)٠
هناك صور أخرى لا حصر لها تجئ لزخرفة السؤال، واحيانًا تلمع الصورة ككائن بضوء وحيد، لأن الصورة لاتعرف السكون، وتتمزج مع السؤال، لأن المسألة ليست لحظة تجميد ، لأنها تتاتى بدفع أمواج الخيال إلى اشعاع السؤال( لقد أطلت الغياب يا صديقي، فأين كانت غبيَتك يا لوقا ص٨٩)٠
إن توظيف السرد كبوليغرافيا للحدث تعيد من جديد إلى الواجهة النقاشات الحادة بشأن هوية الأسطورة، ودلالاتها ولعل من أكثر ازماتها شيوعًا هوية التاريخ، فبعد أن بنى مكانة متميزة خلال سيطرة الهوية الاجتماعية، ها هو يفقد إمكانياته ودينماميته، وإنه زمن الربية والشك الذي عاد من جديد ليحوم حول التاريخ٠ والسؤال هل فقد الروائي نصه في حقل العلوم الآحتماعية؟ وقد عاش الروائي علي طوال شوكته على شكل صور مقلقة، في سياق المعاصرة إن جاز لنا التعبير٠ ووظف السرد كعودة للتاريخ والأسراع في تكاثر البيوغرافيا٠ التي شكلت ظاهرة في الرواية، وأصبحت الصور معايشة كوظيفة غير خاضعة للسكون، وجمال خارجي للشخصية الروائية، لأن الجمال ، بشكل عام، يخارج ويرعج التأمل الحميم٠ والصورة الروائية بطبيعتها مدهشة أو على الأقل أن تكون كذلك، وان الدهشة من هذا النوع يندر تكرارها مرتين( جلس آسبياز على صخرة مُتعًبا، فقد مشى لمسافة يومين ص١٤٥)٠
في بعض الأحيان يكون الزمن احسن بناء وأكثر ضوءاً وأكبر من الأوطان، فتصبح صورة الوطن الحلم مواجهة ومعارضة لزمن الرحيل، وعند الرحيل يكون القول أكثر شجاعة وصلابة ولا تُقهر ويفعل ما لا يمكن فعله( أيًامًا ولياليَ دونَ جدوىَ، فأيقنتْ أنَهُ غادر الباد دونَ رجعة ص١٨٧)٠
أن بيت النفس الذي جاء على شكل صورة، مصنوع من الريح والصوت كالبحر، هو قيمة تقف مترددة بين الواقع واللاواقع٠ الأنسان ذو العقل الواقعي سوف يقف في جانب الواقع دون شك، لكن ما اسعد عاشق أو العاشقة للبحر يفرح وخيال( هذا ما حدث، فجلبتُ لها الماء المالحَ من البحر
-‐ أخبرني إذًا ماذا حدث بعد ذلك٠ لابد أنّك حصلت على العلاج وتعافيت ص١٩٤)٠
رواية شوكة الآلهة للروائي علي شنينات محاولة جادة للتجريب على صعيد السرد، ومحاولة في رسم صور من الخيال الكاشف للأسطورة إنها قد تكون واقع، والزمن هنا يصبح عبارة عن صور متناثرة، فكان تجريبه شوكة في التنميط٠
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير