أطلقت وزارة الأشغال العامة والإسكان برنامجا شاملا لتقييم أداء مديرياتها في المحافظات للأعوام 2024–2025، في خطوة نوعية تستهدف رفع جودة الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، ضمن مسار تحديث القطاع العام.
وبحسب بيان للوزارة، اليوم الأربعاء، أكد وزير الأشغال المهندس ماهر أبو السمن، خلال رعايته إطلاق البرنامج، أن التقييم يمثل أداة استراتيجية لتشخيص واقع الأداء المؤسسي، من خلال تحديد نقاط القوة والبناء عليها، ومعالجة أوجه القصور بما يضمن تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مشددا على ضرورة اعتماد التقييم كنهج مستدام، بما يعزز ثقافة التحسين المستمر ويرسخ مبادئ التميز المؤسسي.
وأوضح أبو السمن، أن البرنامج يستند إلى معايير جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز، إضافة إلى منهجية "المتسوق الخفي"، وينفذ كمبادرة داخلية تركز على متابعة تفاصيل العمل الميداني، بما يعكس توجها يقوم على انطلاق التميز من الميدان نحو المركز.
وأشار إلى أن الوزارة وضعت أطرا واضحة وآليات دقيقة لعمل لجان التقييم، بما يتيح للمديريات مواءمة بيئة العمل وإجراءاتها وفق أفضل الممارسات المعتمدة.
ووجه وزير الأشغال بتشكيل فريق تقييم دائم للجائزة، ووضع معايير معتمدة لكل فئة، بما يضمن استدامتها كجائزة سنوية، إلى جانب تطوير أدوات تقييم وقوائم تحقق تعزز دقة وشفافية النتائج.
من جانبه، أكد مدير تقييم الأثر في وحدة متابعة الإنجاز والأداء الحكومي في رئاسة الوزراء، الدكتور أمجد العطار، أن المبادرة تمثل نموذجا متقدما يمكن تعميمه على الإدارات الفرعية في مختلف الوزارات، لما تعكسه من نهج مؤسسي يعزز جودة الأداء ويرتقي بمستوى الخدمات.
وستباشر الوزارة تنفيذ تقييمات أولية لتحديد خط الأساس لمديريات الأشغال وقياس جاهزيتها لتطبيق المعايير الشمولية مستقبلا، مع التركيز على أولويات التحسين، بما يدعم ترسيخ ثقافة التميز المؤسسي.
ويشارك في لجان التقييم ممثلون عن جهات حكومية متعددة، إلى جانب القطاع الخاص والمجتمع المحلي ومتقاعدين من الوزارة، في تأكيد على نهج الشراكة والتكامل لتعزيز فاعلية المبادرة وتحقيق أهدافها.