الأنباط -
ثمنت غرفة صناعة الأردن اليوم الثلاثاء، قرار مجلس الوزراء بالموافقة على صرف مستحقات لـ72 منشأة صناعية عن قيمة صادراتها المتراكمة للأعوام 2019 و2020 و2021، وبمبلغ إجمالي يقارب 15 مليون دينار.
وقال رئيس الغرفة المهندس فتحي الجغبير، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن القرار جاء في توقيت بالغ الأهمية لدعم استقرار القطاع الصناعي وتعزيز قدرته على مواصلة الإنتاج والتوسع.
وأضاف أن القرار سيسهم بشكل مباشر في تحسين السيولة المالية لدى المنشآت الصناعية، ويمنحها مرونة أكبر في الوفاء بالتزاماتها التشغيلية، سواء على صعيد الأجور أو سلاسل التوريد أو استمرارية الإنتاج، خاصة في ظل التحديات التي واجهتها خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن إعادة ضخ هذه المستحقات في الدورة الاقتصادية ستنعكس إيجابا على قدرة الشركات على التوسع في الإنتاج والتصدير، بما يعزز تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق الخارجية، ويدعم حضورها الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن القطاع الصناعي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، إذ يسهم بنحو 24 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، ويقود ما يقارب 40 بالمئة من النمو الاقتصادي.
وأوضح أن صرف هذه المستحقات المتراكمة يبعث برسالة ثقة مهمة للقطاع الصناعي، ويعزز من استقراره، خصوصا في ظل توقف برنامج دعم الصادرات بعد 2021، ما جعل هذه المستحقات تمثل عبئا ماليا مؤجلا على العديد من المنشآت.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة بدعم القطاعات الإنتاجية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمارات الصناعية، مؤكدا أهمية الاستمرار في تطوير أدوات دعم الصادرات وتعزيز البرامج الموجهة لزيادة تنافسية الصناعة الوطنية.
وفيما يتعلق بالتشغيل، بين الجغبير أن تعزيز السيولة لدى المنشآت الصناعية سينعكس إيجابا على استدامة فرص العمل القائمة، ويدعم قدرة الشركات على الحفاظ على كوادرها البشرية، وربما التوسع في التوظيف مع تحسن أدائها المالي، لا سيما وأن القطاع الصناعي يعد من أكبر المشغلين للعمالة في المملكة.
وأكد أن صرف مستحقات دعم الصادرات يمثل خطوة عملية ومهمة في تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، ودعم دورها كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، وتمكينها من مواصلة دورها الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق نمو مستدام.
وكان مجلس الوزراء وافق على صرف مستحقات لـ72 منشأة صناعية عن قيمة صادراتها، علما بأن برنامج دعم الصادرات توقف بعد تلك الفترة.
ومن شأن هذا القرار أن يسهم في تعزيز السيولة في القطاع الصناعي، ويشجع التصدير، ويحفز الإنتاجية، ويعزز الاستثمار وتنافسية الاقتصاد الوطني، إضافة إلى دعم المنشآت الكبيرة والصغيرة على حد سواء، حيث إن هذا الإجراء يخفف عن الشركات الكبيرة العبء المالي ويساعدها على تسديد التزاماتها.
ويعد القرار خطوة مهمة للتخفيف على المنشآت المستفيدة وزيادة تنافسيتها ونموها على المستويين المحلي والدولي، من خلال توفير السيولة المالية لها، ما يتيح لها مواصلة أنشطتها بشكل أكثر فاعلية، والتوسع وزيادة الإنتاج.
كما يمكن أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الحصول على مستحقاتهم مباشرة من خلال وزارة المالية، وبما يعزز من استقرار هذه الشركات ويسهم في تطويرها.