اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي

الاستقلال الثمانون: عبقرية الدولة في مواجهة الجغرافيا الملتهبة

الاستقلال الثمانون عبقرية الدولة في مواجهة الجغرافيا الملتهبة
الأنباط -

​بقلم: اللواء المتقاعد هلال الخوالدة

​ في ذكرى الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية لا نقف امام مجرد احتفالية بروتوكولية تمر كغيرها من المناسبات، بل نجد أنفسنا أمام قراءة موضوعية لملحمة صمود أسطورية، كُتبت فصولها بحبر الوفاء وعرق الجبين في قلب إقليم لم يعرف السكون يوماً ، هذه الذكرى التي تمثل في جوهرها حالة اشتباك سيادي مستمر، وشهادة ميلاد لدولة استطاعت بعبقرية لافتة أن تتحول من بلد يقع في قلب إقليم ملتهب إلى ركيزة استقرار استراتيجي وقوة وازنة مؤثرة لا يمكن القفز فوق مصالحها أو تجاهل دورها المحوري مهما كان الثمن .

​ انها حكاية صمود تستمد قوتها من السيرة الهاشمية التي لم تكن يوماً مجرد تعاقب للملوك، بل هي قصة عقد اجتماعي فريد جمع بين شرعية النسب والتاريخ، وطهر الموقف، وشرعية الإنجاز الميداني ، والتفاف الشعب الأردني ، فقد نجح الهاشميون في قيادة السفينة الأردنية بمنطق الحكمة الاستراتيجية التي جنبت البلاد ويلات الصراعات الأيديولوجية والأمنية والانهيارات والحروب التي عصفت بدول الجوارليظل هذا الحمى المظلة التي تحمي الجميع، وحجر الزاوية الذي يمنح الأردن وزناً جيوسياسياً يفوق حجم موارده الطبيعية.

​ واجهت الدولة الأردنية عبر ثمانية عقود سلسلة من الزلازل السياسية والأزمات المركبة من حروب وأزمات اللجوء المليوني، وصولاً إلى محاولات تصفية القضية الفلسطينية على حساب سيادته إلا أنها أثبتت في كل محك تاريخي أنها جسم صلب تمتلك قدرة فائقة مدفوعةً بقرار سيادي حازم مفاده أن الأردن لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، ولن يقبل بأنصاف الحلول على حساب ثوابته التاريخية، وفي قلب هذه المسيرة، تبرز القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، والأجهزة الأمنية كعمود فقري لهذه السيادة وسيف الدولة ، وروح لهذا الاستقلال. فالاستقرارالذي ينعم به الأردن اليوم ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج عقيدة عسكرية احترافية جعلت من المملكة حصناً منيعاً في وجه التهديدات الإرهابية ومشاريع التفتيت والتهريب وإدخال الفوضى ، ليبقى الأمن والاستقرار الأردني علامة فارقة في منطقة تعج بالتوترات، ومع دخول الأردن مئويته الثانية يتجلى الاستقلال اليوم كفعل متجدد يرتكز على الاعتماد على الذات والتحديث الشامل الذي يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظة الله ورعاه لضمان استقلال القرار الوطني ومنعته في وجه الضغوط الاقتصادية والسياسية العالمية.ويبقى من المؤكد ان اللغة الوطنية التي يفرضها هذا التاريخ هي لغة القوة الواثقة التي لا تقبل المهادنة فالأردن بقيادته وشعبة الوفي وجيشة واجهزتة الأمنية بقي ولايزال جبل أشم لا تهزه الرياح، ودولة لا تقايض على مبادئها ولا ترتجف في وجه التهديدات وسيادته ستبقى خطاً أحمر يتحطم دونه كل طامع، نسأل الله تعالى ان يبقى الأردن حراً سيداً عصياً على الانكسار، وحصناً عربياً هاشمياً منيعاً يحمل رسالة الثورة العربية الكبرى نحو مستقبل يليق بعظمة تاريخه وطهر ترابه .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير