البث المباشر
المصدر الحقيقي للنقرس دراسة : الاكتئاب الحاد مرتبط بخلل المناعة كيف يمكن لوضعية النوم أن تهدد الصحة الجسدية والعصبية؟ انطلاق مرحلة قرعة الاختيار العشوائي لبطولة كأس العالم فيفا 2026 إدراج شجرة زيتون المهراس على قائمة التراث الثقافي غير المادي الارصاد : تراجع فاعلية المنخفض الجمعة... التفاصيل للايام القادمة. الأردن والإمارات: ضرورة الالتزام بوقف النار في غزة وإدخال المساعدات 4 وفيات من عائلة واحدة بتسرب غاز مدفأة في الزرقاء الأرصاد: الأمطار تتركز الليلة على المناطق الوسطى والجنوبية وزارة الأشغال تطرح عطاء لإعادة إنارة ممر عمّان التنموي بالطاقة الشمسية وزير الخارجية الصيني يزور الأردن والإمارات والسعودية حسان: سنبدأ تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى خلال أشهر الأمن يتفقد 1.5 مليون مركبة في حملته الشتوية .. 90% اجتازت الفحص أطبّاء يناقشون الآفاق الجديدة في البحث والتعليم والممارسة السريريّة في المؤتمر الطّبّيّ الأردنيّ الرومانيّ في الجامعة الأردنيّة وزير الشباب يوعز بفتح بيوت ومعسكرات الشباب والمراكز الشبابية كمراكز إيواء خلال المنخفض الجوي. إغلاق تقديم طلبات البعثات والمنح والقروض الداخلية وزير المالية: سننظر بزيادة الرواتب في العام 2027 القضاة يبحث مع وفد قطري فرص الإستثمار في الصناعة والبنى التحتية والأمن الغذائي والخدمات المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الشمالية بلدية السلط تحذر المواطنين من تدنى مستوى الرؤية بسبب الضباب الكثيف.

الملك قلِقاً ومتحدياً

الملك قلِقاً ومتحدياً
الأنباط -

أحمد الضرابعة

كان لافتاً بحق، إعراب جلالة الملك عبد الله الثاني عن قلقه وهو يلقي خطاب العرش السامي. هذا الشعور الملكي ناتج عن تحليل واقعي للمخاطر والتهديدات المحيطة بالأردن، وتقديرات دقيقة لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في ظل المعطيات التالية: بدء مرحلة التسويات السياسية بعد إيقاف الحرب في قطاع غزة والتي يكتنفها الضباب، فقد سبق للملك أن حذر من أن "الشيطان يكمن في التفاصيل" في الاتفاق الذي توسط فيه ترمب. إضافة إلى المعارضة الإسرائيلية الحادة لقيام الدولة الفلسطينية وهو الحل الذي يتبناه الأردن ويحققة مصالحه الوطنية، مع خلو خطة ترمب من أي إشارة لضمان قيامها. إلى جانب ذلك تصويت الكنيست الإسرائيلي مؤخراً على مشروع قرار ضم الضفة الغربية بالتزامن مع زيارة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى تل أبيب والذي انتقد هذا الإجراء بحدة. ورغم طمأنة رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو للإدارة الأميركية بأن خطوة الكنيست لن تفضي إلى أي نتيجة، إلا أن اليمين الإسرائيلي المتطرف متحرر من كافة الحسابات الدبلوماسية ويعمل على فرض رؤيته بالقوة مستغلاً المظلة الأميركية التي وفرت لإسرائيل التنقل بين سبع جبهات إقليمية.

يدرك الأردن أطماع إسرائيل في الضفة الغربية والتي تستند على ركائز توراتية تسعى إلى تنفيذها عن طريق تهجير الفلسطينيين إلى الأردن والتضييق على دوره في ممارسة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس إلى جانب الإطاحة بالسلطة الوطنية الفلسطينية وهذا كله إن حدث سيكون له تداعيات سياسية وأمنية على الأردن

أشرت في هذه الزاوية قبل شهور أن الاهتمام الأردني بما يجري في الساحة الفلسطينية، ينطلق من اعتبارات الجغرافيا السياسية؛ فالفاصل الحدودي بين الأردن والضفة الغربية هو الأطول، ويؤثر ما يجري خلفه من الجانب الآخر بشكل مباشر على الأمن والاستقرار الوطنيين. إلى جانب أن الضفة الغربية تمثل حجر الزاوية للأمن القومي الأردني، لعوامل ديموغرافية وأمنية واقتصادية وسياسية، وبالتالي، يدرك الأردن ضرورة البقاء في حالة استعداد دائم لمواجهة أي تحولات في المشهد الفلسطيني المتحرك، وهو ما يتطلب مواكبته بالخطط والإجراءات الوقائية.

في كل الأحوال، لم يكن القلق الملكي هو العنوان بحد ذاته، بل ما تلاه من إعلان للتحدي والاستعداد للمواجهة إن فرضت نفسها، والتي ستكون مناسبة لتعزيز التلاحم بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير