البث المباشر
ضبط نحو ألف متسول في الأردن خلال شهر أمانة عمّان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت السفير الروسي يستقبل وفد جمعية عَون الثقافية الوطنية تسريع التحول الرقمي وتحديث "الدفع الإلكتروني" في "الأشغال" "تجارة الأردن": تصنيف "موديز" الائتماني يؤكد متانة الاقتصاد الوطني "الأوقاف" تطلق فعالية "معا لأردن أجمل" تزامنا مع يوم العلم عطية يلتقي رئيس الوفد البرلماني السوري في إسطنبول 15 ألف مشارك في “أردننا جنة” خلال أسبوعين من انطلاقه صحيفة الأنباط: واحدٌ وعشرون عاماً من الكلمة الحرة.. وعشرونٌ قادمة برؤية الفرسان أمانة الشباب في الحزب الديمقراطي الاجتماعي تنظم ورشة حوارية حول الملف الانتخابي في الجامعات مفاوضات صفقة واشنطن .. 20 مليار دولار مقابل يورانيوم طهران مؤتمر صحفي لـ ترامب اليوم.. وتكهنات عمّا سيتحدث 98.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية في عينِ الدولة… حين يتحوّل الأمنُ إلى عاطفة تصنيف شركة زين ضمن "أفضل أماكن العمل في الأردن" لعام 2026 الصفدي يعقد سلسلة لقاءات دبلوماسية على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي إيران: إعادة إغلاق مضيق هرمز احتدام المنافسة على لقب دوري المحترفين بعد ختام الجولة 24 ردود فعل زعماء العالم على إعلان فتح مضيق هرمز إنجاز 61723 معاملة عبر خدمة المكان الواحد بتجارة عمان بالربع الأول

‏طلاب صينيون موفدون في العالم العربي يعززون جسور التبادل الثقافي الصيني-العربي

‏طلاب صينيون موفدون في العالم العربي يعززون جسور التبادل الثقافي الصيني-العربي
الأنباط -

‏   "نحن الطلاب الصينيون الدارسون للغات الأجنبية، نعتزم مواصلة جهودنا الدؤوبة لسرد قصص الصين ونشر ثقافتها"، هكذا قال فنغ يي فان، الطالب الصيني الذي يدرس في كلية الآداب بالجامعة الأردنية، وسط أجواء الاحتفال بالعيد الوطني الصيني الذي يوافق الأول من أكتوبر.
‏وأشار فنغ إلى أنه بمناسبة العيد الوطني والذكرى الـ80 للانتصار في حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني والحرب العالمية ضد الفاشية، "أود أن أعرب عن شكري العميق لوطني وحبي الكبير له"، مؤكدا تطلعه إلى الإسهام في تعزيز العلاقات الصينية-العربية.
‏بعد تخرجه في كلية اللغة العربية بجامعة هيلونغجيانغ، وصل فنغ إلى الأردن لاستكمال دراسة الماجستير، حيث قال "أريد صقل قدراتي اللغوية والإطلاع بشكل مباشر على الثقافة العربية"، مضيفا أن طموحه الآخر يتمثل في التعرف على آخر المستجدات في الدراسات العربية لدى أصحابها.
‏ولطالما انشغل فنغ بدراسة مجموعة النصوص اللغوية التي تم جمعها أو إنشاؤها بمساعدة الذكاء الاصطناعي، إلا أنه لم يكن راضيا عن برامج معالجة اللغة الطبيعية التي استخدمها سابقا، لذا قال في هذا الصدد "سأطلع عن كثب على ما يدرسه العرب وأقوم بجمعه لمواصلة دراستي بعد عودتي إلى الصين."
‏وفي الوقت الراهن، يشارك فنغ في مسابقة تنظمها جامعة بكين، بمشروع يدرس كيفية البحث في مجموعة النصوص اللغوية التي تم جمعها أو إنشاؤها بمساعدة الذكاء الاصطناعي، حيث يركز بحثه على تبادل الخبرات في مجالي الطب والصيدلة بين الصين والدول العربية. ويرى فنغ أن هذا "سيسهم في تعميم تعليم الطب والصيدلة، وتعزيز التعاون والتبادل في هذين المجالين بالمناطق التي تواجه صعوبة في الوصول إلى الإنترنت في الصين والدول العربية."
‏نشأت اهتمامات فنغ، رغم اختصاصه في اللغة العربية، انطلاقا من هويته التي بدأت تتشكل منذ طفولته. وذكر أنه كان شغوفا بالفلسفة منذ صغره، ثم اتجه إلى دراسة النظرية الأساسية للطب الصيني التقليدي، حيث وجد فيها جمال الثقافات التقليدية الصينية وحكمة القدماء. وأضاف قائلا "لذلك بادرت إلى دراسة تاريخ الطب العربي والنظرية التي يقوم عليها، وكتبت أطروحة مقارنة بين نظرية العناصر الأربعة والخصائص الأربعة في الطب العربي ونظرية العناصر الخمسة في الطب الصيني."
‏على صعيد آخر ومغاير لتخصص فنغ، تبدي الطالبة الصينية تشن يون ياو اهتماما كبيرا بعلم المصريات، أحد أبرز تخصصات دراسة الحضارات القديمة. فمنذ تخرجها في معهد علم التاريخ بجامعة نانكاي بالصين، واصلت دراسة علم المصريات والقبطيات في الجامعة الأمريكية بالقاهرة للحصول على درجة الماجستير، مؤكدة عزمها على تقديم نصيبها من الإسهامات في دراسات علم المصريات بالصين.
‏وعند حديثها عن أسباب اختيارها للجامعة الأمريكية بالقاهرة لاستكمال دراستها، أشارت إلى أن الدراسة في هذه الجامعة التي تقع في مصر تتيح فرصا استثنائية للطلاب للتنقل بين المواقع التاريخية ودراسة المعالم والقطع الأثرية عن كثب، كما تتميز الجامعة بموارد تعليمية وبحثية متقدمة في مجال علم المصريات، مما يجعلها بيئة مثلى لتطوير خبرتها الأكاديمية.
‏وبالنسبة لطالبة ليس اختصاصها اللغة العربية، فقد لمست تشن المودة العميقة في قلوب المصريين تجاه الصينيين. واستذكرت أنها شاركت قبل عامين في فعالية "اليوم الدولي" التي أُقيمت في حديقة الجامعة وعرض خلالها الطلاب ثقافة بلادهم. وقالت "عندما رفعت العلم الوطني الصيني عند صعودي على المنصة، علت أصوات تصفيق حار بشكل متواصل، ما يدل على مشاعر المحبة التي يكنها المصريون للصينيين."
‏خلال حياتها الجامعية، تقول تشن "إنني لا أدخر أي جهد لتعريف زملائي وأصدقائي وأقربائي بحضارة وثقافة مصر القديمة بأسلوب ممتع وسهل، وأشاركهم حياتي اليومية في مصر، ليتعرفوا على مصر الحديثة وشعبها على نحو شامل. وليس ذلك فحسب، بل أنكب أيضا على نشر الثقافة الصينية بين المصريين."
‏وأردفت قائلة "إنني سأبذل قصارى جهدي لرفع قدراتي الأكاديمية من أجل إطلاق العنان لإمكاناتي في المشاريع الأكاديمية الصينية-المصرية المشتركة، بما يسهم في توطيد الصداقة بين البلدين على المدى الطويل."
‏وبالنسبة لطالب صيني آخر، يُعرف باسم العائلة تشين، وكان موفدا من جامعة شانغهاي للدراسات الدولية، فقد ظلت تجربته الدراسية في الكويت حية في ذاكرته، حيث استشهد بـ"يوم الثقافة والأطعمة الصينية" الذي أقيم في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي تحت رعاية السفارة الصينية، قائلا "كان الجو في ذلك اليوم صافيا ومعتدلا، وعندما وصل الزوار الأجانب إلى ساحة المركز، وجدوا العديد من الخيام على اختلاف أنواعها وألوانها وقد نُصبت فيها."
‏ولفت إلى أنه داخل تلك الخيام، نظمت السفارة سلسلة من الفعاليات الممتعة والشيقة للضيوف. كما استمتع الزوار بأطباق صينية متنوعة، مثل معجنات جياوتسي ولحم البقر المحمر والمعكرونة المصنوعة يدويا وفطيرة الجمبري المقليّ وغيرها من الأطعمة الشهية المعدة على الطريقة الصينية.
‏وبالإضافة إلى ذلك، أتيحت للجميع فرصة ممارسة فن الخط الصيني وكذلك ارتداء أزياء هانفو التقليدية الصينية. وأكد تشين أن هذه الفعالية "تُعتبر منصة واسعة بالنسبة لنا لتعزيز التواصل والتبادلات الشعبية بين الصين والعالم العربي".
‏ولدى حديثه عن مساعيه المستقبلية، قال إنه في ظل التطور المستمر للعلاقات الصينية-العربية، "سأخصص جهدي ووقتي على أفضل وجه لرفع مستواي اللغوي لخدمة الشعب الصيني والشعوب العربية في أسرع وقت ممكن"، معربا عن أمله في أن يكون لبنة في بناء جسر الصداقة بين الجانبين أو صوتا لمن لا صوت له في المناطق المنكوبة. وأضاف: "سأظل أعمل على تحقيق هذا الحلم ما دام قلبي يخفق طوال حياتي
‏وكالة شينخوا
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير