البث المباشر
انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه رئيسُ جمهوريّة فنلندا الدكتور ألكسندر ستوب يزورُ الجامعة الأردنيّة ويحاضر حول التحوّلات العالميّة وتغيّر ميزان القوى ختام فعاليات الجلسات التحضيرية لبرنامج “صوتك” في بيت شباب عمّان بمبادرة من "مستشفى الشيخ محمد بن زايد".. راية الوطن تخفق في سماء "قرى الأطفال SOS" بالعقبة

كيف استحوذ الإسلاميون على الفضاء الثقافي؟

كيف استحوذ الإسلاميون على الفضاء الثقافي
الأنباط -

أحمد الضرابعة

الهيمنة الثقافية التي مارستها جماعة الإخوان المسلمين المنحلّة طوال العقود الماضية لن تختفي آثارها ببضعة قرارات حكومية؛ لأن الأفكار لا يدفعها إلا الأفكار، ومن المؤسف أن كافة القوى السياسية استسلمت أمام نجاح الإسلاميين في الانفراد بتشكيل الوعي المجتمعي وإدارته. قد يكون من المفيد تقييم نتائج ذلك للوصول إلى تفسيرات معمّقة للعديد من الظواهر السياسية والدينية المنتشرة على المستوى المحلي، ولكن الأهم من ذلك هو البحث عن أسباب عجز القوى والتيارات السياسية عن إنتاج "البضائع الفكرية" وترويجها، فبعضها نشأ في سياقات نخبوية مغلقة متعالية عن الواقع الوطني، بينما اكتفى بعضها الآخر بالعمل في خدمة مشاريع إقليمية وترديد شعارات مستهلكة انتهت صلاحيتها حتى في البلاد التي تبلورت فيها. بينما ركزت الجماعة المنحلة طيلة فترة نشاطها في الأردن على بناء شبكات تعليمية واقتصادية واجتماعية وسياسية، لتنجح في تثبيت جذورها في أعماق المجتمع الأردني.

صحيح أن فرض الأحكام العرفية عام 1957 وحظر الأحزاب السياسية سهّل على جماعة الإخوان المسلمين المنحلة الاستحواذ على المجال العام والتأثير الحاسم فيه، إلا أن ذلك لا يُبرر استمرار عجز الأحزاب عن المبادرة الفكرية حتى بعد عودة الحياة السياسية قبل أكثر من ثلاثة عقود.

رغم فشل الأحزاب السياسية المختلفة في إنتاج مشاريع ثقافية متماسكة قادرة على منافسة ما يقدمه الإسلاميون من أفكار وتصورات وقناعات للمجتمع الأردني بشكل مباشر أو غير مباشر، قامت الحكومات المتلاحقة بالحد الأدنى من واجباتها في الشؤون الفكرية والثقافية، وهو ما ترك فراغًا كبيرًا استغلته جماعة الإخوان المسلمين المنحلّة بذكاء ومرونة. فبينما اكتفت الدولة بإدارة الشأن الثقافي بمنطق البيروقراطية، تحركت الجماعة المنحلة في المساحات الرمزية والاجتماعية، مستثمرة في التعليم، والخطاب الديني، والعمل الخيري لبناء شبكة تأثير واسعة تجاوزت حدود السياسة التقليدية، ونتيجة ذلك، هي وجود قواعد اجتماعية صلبة تتعاطف معها حتى عند ثبوت ارتكابها لجرائم ومخالفات للقانون، لا بسبب الاقتناع بسلوكها السياسي، بل هو حصاد سياسة طويل الأمد عملت على تنفيذها الجماعة، لتتحصن داخل الوجدان الشعبي، وتعيد تعريف ذاتها بوصفها مرجعية أخلاقية ودينية واجتماعية لا يمكن المساس بها دون إثارة ردود فعل جماهيرية واسعة، لا مجرد تنظيم سياسي مُعفى من الحصانة ويخضع للقانون كأي كيان سياسي آخر.

في الختام هذه ليست دعوة لإجراء انقلاب على المنظومة الثقافية السائدة، ولكنها محاولة للبحث في جذور تشكُّلها على النحو الذي جعلها تمنح جماعة الإخوان المسلمين المنحلّة نفوذًا وتأثيرًا كبيرين في الوعي الجمعي والمشهد الثقافي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير