البث المباشر
الرئيس السوري يوقع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع قسد واندماجها الكامل في الجيش نبيل الكوفحي يكتب: هلاك الطغاة: السنن الإلهية بين الهلاك والتدافع ;jf ‏السفير الأذربيجاني: احياءً للذكرى 36 لمأساة 20 يناير 1990 الأسود اجتماع مع المانحين بخصوص البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام (2026-2029 ) مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي عشائر الحويان والمناصير وعازر شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن السفير الامريكي يحتفل بعيد الغطاس في المغطس العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء العاجل لرئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات يرقد على سرير الشفاء الشاب عمير ماجد توفيق عبيدات "الأمن العام" تدعو المواطنين للابتعاد عن جوانب الأودية ومجاري السيول ملكاوي: سحب احدى تشغيلات حليب الاطفال احترازيا ولم نسجل اي حالات تسمم الشاب عمير ماجد عبيدات في ذمة الله الشاعرة جموح تتألق من جديد مع راشد الماجد "شومان" تعلن عن بدء استقبال طلبات التقدم لجائزة الباحثين العرب للعام 2026 الخارجية: الملك تلقى دعوة من الرئيس الأميركي للانضمام لمجلس السلام حريق محل تجاري في وسط السلط انقلاب مركبة في اربد إثر محاولة تفادي دهس كلب عمار علي حسن يسرد 70 حكاية خرافية مصرية في "الأرانب الحجرية" وزير الداخلية يطلع على مستوى الخدمات في جسر الملك حسين

حسين الجغبير يكتب : لو كنت مكانه!

حسين الجغبير يكتب  لو كنت مكانه
الأنباط -


حسين الجغبير

لو كنت مكان الأمين العام لوزارة التربية والتعليم الدكتور نواف العجارمة لما اختلفت إجابتي لسؤال الزميل عمر كلاب حول نقابة المعلمين من حيث المعنى والدلالة، لكن حتمًا كنت سأستخدم مفردات أخرى، ربما توصل الرسالة بصورة أكثر قسوة ووضوح.

سؤال الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص تصريح الدكتور العجارمة كان على المثل الذي أورده خلال المقابلة الصحفية التي بثّها التلفزيون الأردني يوم الجمعة، وانتقد الأغلب هذا المثل، ولم يفكر أحد بمضمون هذا التصريح والأسباب التي جعلت العجارمة يطلقه وكأنه يمر بمرحلة مزاجية سيئة للغاية بخصوص نقابة المعلمين، وابتعد عن الإجابة التجميلية والدبلوماسية فسمعنا كلامًا لم نعتد سماعه من مسؤول أردني بالعموم. في بعض الأحيان النفس البشرية مهما كانت لا يمكنها أن تعبر عن موضوع فيه من المشاكل ما يكفي، بطريقة غير استفزازية دون أي اعتبارات، وهذه كانت الحالة التي سيطرت على العجارمة ولا يمكن لومه عليها، لأنه في عمق القصة ولا يحق لأحد أن يُنظّر عليه من بعيد أو قريب خصوصًا والمثل يقول أيضًا "من يديه في النار ليس كمن يديه في الماء".

لا يمكن أن ننسى الأزمة الكبيرة التي شهدتها المملكة إبان رئاسة الدكتور عمر الرزاز للحكومة مع نقابة المعلمين، والتي كانت ستشكل قضية مجتمعية أمنية استخدمت فيها النقابة كافة سبلها المباشرة وغير المباشرة، والقانونية والمحرَّمة والتي كان عنوانها العبث بحق الطلبة بالحصول على التعليم، خصوصًا وأنهم لم يكونوا طرفًا في صراع النقابة مع الحكومة، من أجل أن تحصل النقابة زيادةً على الرواتب.

في تلك الفترة، تشكلت قناعة داخلية بأن النقابة تستقوي على الدولة، وتركت ندبة وألمًا لا يمكن تناسيه. صحيح أن النسبة الأكبر من المجتمع كانت داعمة لموقف النقابة، لكن كان هذا الدعم عنوانه العاطفة، وفقدان الثقة بالحكومات المتتالية، نتيجة سياسات أدت إلى زيادة الفجوة بين الشارع والسلطة التنفيذية.

لا يمكن أن نغفل أن ذكر نقابة المعلمين عند البعض، وتحديدًا بعد الكشف عن عملية إخوانية كان التنظيم يعتزم تنفيذها في الأردن، بحجة دعم الأشقاء في غزة، يشكل علامة فارقة مستفزة خصوصًا عند أولئك الذين كانوا في قلب الأزمة حينها، تلك الأزمة التي تعتبر نقطة سوداء في تاريخ علاقة الدولة بالنقابات بالأردن.

العجارمة من ناحية، قد يكون تسرع في طرح مثل هذا المثل، لكن من ناحية أخرى فهو عبر بكل وضوح وبساطة عن موقفه من نقابة المعلمين، وهذا من أبسط حقوقه، خصوصًا وأنه لم يسئ لأحد، ولم يخدش الحياء العام، ولم يغتال أي شخصية بالتجريح، ومن حقه أيضًا أن يعبر عما يعرفه بهذا الشأن ولا نعرفه نحن كونه لا يزال على رأس عمله وعلى التماس مباشر مع الملف القديم الجديد.

كالعادة، رواد مواقع التواصل الاجتماعي وفي أغلبهم، تعاملوا مع الأمر بصورة سطحية، واستعجلوا الحكم دون تفكير وتحليل، وفهم للعوامل المحيطة بمثل هذا التصريح، قبل إطلاق العنان للأحكام.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير