اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة

الطائرة الشبح: حين يصبح العلم درعاً وسيفاً

الطائرة الشبح حين يصبح العلم درعاً وسيفاً
الأنباط -
الطائرة الشبح: حين يصبح العلم درعاً وسيفاً
بقلم: الدكتورة حمده سميح البيايضة
في زمن لا يرحم الضعفاء، تتسابق الأمم نحو امتلاك أدوات التفوق، لا بالسيوف ولا بالرايات، بل بالعقول والعلم والتكنولوجيا. تقف الولايات المتحدة الأمريكية في طليعة هذه الدول، وقدمت نموذجاً مذهلاً في الاستثمار بالعلم والمعرفة، يظهر بوضوح في صناعاتها العسكرية، وعلى رأسها الطائرة الشبح (Stealth Aircraft)، التي تعتبر من أعقد وأخطر ما وصلت إليه تكنولوجيا الطيران في العالم.
ما هي الطائرة الشبح؟
الطائرة الشبح ليست طائرة عادية، بل هي مقاتلة حربية مصمّمة لتكون غير مرئية للرادارات وأنظمة المراقبة الجوية وحتى الأقمار الصناعية، بفضل تقنيات التخفي المتقدمة التي تعتمد على:
- تصميم خاص يمتص موجات الرادار ويمنع ارتدادها، مما يصعّب كشفها.
- استخدام مواد ماصة للموجات الكهرومغناطيسية بدل المواد المعدنية العاكسة.
- هندسة زوايا الطائرة بطريقة تقلل من ظهورها على أجهزة الاستشعار.
- نظام تبريد خاص يقلل من البصمة الحرارية للطائرة ويجعل تتبعها بالأشعة تحت الحمراء شبه مستحيل.
- بصمة صوتية منخفضة تجعل من الصعب كشفها عبر أنظمة الصوت والرصد الجوي.
هذه الطائرات، مثل طراز F-22 Raptor وB-2 Spirit الأمريكية، يمكنها التسلل إلى عمق أراضي العدو دون أن يتم رصدها، وضرب الأهداف الحساسة بدقة والعودة دون أن يشعر بها أحد، حتى أن بعض الأقمار الصناعية لا تستطيع تحديد موقعها بدقة إلا إذا كُشف غطاء التخفي مؤقتاً.
الفرق بيننا وبينهم؟ الاستثمار في العقول
ما وصلت إليه الولايات المتحدة في مجال الطيران والتكنولوجيا العسكرية لم يكن وليد الحظ أو الصدفة، بل هو نتاج مئات المليارات من الدولارات التي تُضَخ في مراكز البحث العلمي، وتُصرف على العلماء والباحثين. هؤلاء لا يُكرَّمون فقط، بل يُمنحون أدوات التقدُّم: الميزانيات، الوقت، الاحترام، والمساحة للتجربة والخطأ والابتكار.
في المقابل، نحن في العالم العربي – ويا للأسف – لا نزال نُغرق في ثقافة التلميع السطحي. نُخصص الملايين لتكريم فنان بعد مسلسل، أو نحتفي بلاعب سجّل هدفاً في مباراة، بينما يتم تهميش الباحث، ونرى العقول العربية تهاجر بحثاً عن بيئة تقدّر جهدها.
كم من عبقري عربي غادر الوطن ليبدع في مختبر أجنبي؟ وكم من فكرة لو احتُضنت لأنتجت شيئاً يُضاهي الطائرة الشبح أو أكثر؟
العلم هو الطريق الوحيد
لسنا بحاجة لطائرات شبح فقط، بل نحن بحاجة لفكر شبح... لا يُرصد، لا يُوقَف، ولا يُهزم. نحن بحاجة إلى بيئة تُكرم الفكرة لا الشهرة، وتستثمر في المختبر كما تستثمر في المنصة.
التفوق اليوم لا يأتي من فوق المنابر، بل من تحت المجاهر. والسيطرة ليست لمن يملك العدد، بل لمن يملك العِدّة. العالم يطير بسرعة الطائرة الشبح، فهل سنبقى نحن على الأرض نصفق؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير