البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

ضربة تسبق التوافق ؛

ضربة تسبق التوافق ؛
الأنباط -
ضربة تسبق التوافق ؛
 
د. حازم قشوع
 
من الواضح أن إيران استطاعت نقل أكثر من 400 كيلو عالية التخصيب من مفاعل فوردو الى مكان آمن وذلك قبل الشروع بتدمير مفاعل "نطنز" بطريقه كلية، وتعطيل العمل في مفاعل "اصفهان" وإغلاق مفاعل "فوردو" بمدخلية، وهذا ما يعني أن عملية التخصيب توقفت عند حدود 60%، وهو ما يعنى ايضا ان لا إشعاع تسرب ولا بيئه تلوثت لكن هنالك توقف تمام لعمليات التخصيب بعد الضربه الحاسمه التى قامت بها القوات الأمريكية لوقف عمليات التخصيب بالقوة العسكرية.
 
ولعل هذا المعطى جعل من الولايات المتحدة تحقق أهدافها جزئيا كما جعل من اسرائيل تحقق مبتغاها الى حد كبير حيث أصبحت بموجبه الدولة الأكثر نفوذا بالمنطقه وتبحث عن شريك عربي لها لقيادة المنطقة ضمن برنامج متفق عليه، لكن الفوز في معركة لا يعنى الانتصار بالحرب إلا إذا ما تم إقرار ذلك من الطرف الإيراني الذى تقف دبلوماسيته عند مفترق طرق، فإما أن تذهب بإتجاه التصعيد او ان تقر بالأمر الواقع وتدخل في مفاوضات قد تجعل من النظام الإيراني مقبول على الصعيد الأمريكي والأممي، مع التزام واضح من قبل طهران بضرورة عدم العودة من جديد لسياسة التخصيب عالي التأثير ل "تبقى تدور في سياسة الحماية الموضوعية وليس الحماية الذاتية"، وهذا ما قد يحقق لها قبول ضمني بالمحافل الدولية لكن ذلك من شأنه أن يحقق لها وسائل تنموية داعمة ضمن سياق محدود.
 
وإذا ما أخذت إيران قرارها كما هو متوقع بالشروع في بناء جملة تفاوضية وذلك باستفادتها من معطى الضربة غير القانونية التى وجهت لها من اسرائيل كما من الولايات المتحدة الامريكية، فان ميزان نتائج مفاوضاتها ستكون أكثر جدوى على النطاق الوطني كما لحلفائها على المستوى الإقليمي، وهذا ما قد يجعلها تعيد بناء نظام ضوابط وموازين جديد لكن فى إطار جغرافيتها السياسية وليس فى الاطار الاقليمي، مع بقاء تياراتها حاضره "سلميا" بالمشهد العام.
 
وبناءا على هذه المعطيات فإن سياسة إدخال مضيق هرمز كأداة ضاغطة سيحملها تبعات ثقيلة وستكون غير سياسية ذات جدوى على المستوى الإقليمي والدولي، لأن ذلك سيحول المنطقة سياسيا من منزل "الحياد الايجابي" الى منزله "السلبية الضدية" سيما وان هذا الإغلاق سوف يعارض من قبل دول المنطقة، وهو ما سيدخل إيران بحصار حتى من دول العالم الإسلامي المتعاطف معها كما ان مسالة ضرب القواعد العسكرية الامريكية من شأنه ان يدخل من حولها من الدول في حالة ضدية، وهذا ايضا يعد من السياسات التى ستحمل انعكاسات سلبية أن اتخذت وهو أيضا ما يعد من المحذورات، لذا من المهم لبيت القرار في طهران ان يتخذ قرار مباشر تجاه فتح قنوات التفاوض من دون شروط أو حتى اشتراطات فى هذه المرحله مع ضرورة وقف كل أشكال التصعيد من أجل تشكيل مناخات تسمح بولادة توافق يقود لاتفاق يبعد إيران عن شبح تغيير يطال النظام او تقسيم يطال جغرافيتها السياسية المستهدفة.
 
إن العمل على وقف مناخات التصعيد في المنطقة من شأنه أن يفتح المجال أمام إحراز تقدم فعلي إزاء حالة التضيق التى تعيشها إيران منذ عشرات السنين، كما أن ذلك سيضع أرضية عمل قادرة على ترتيب لقاء بين الرئيس الإيراني والرئيس الأمريكي لإنهاء القضايا الخلافية بعد ما تم انهاء قضية الخلاف المركزية بطريقه عسكريه، ولتكن هذه الضربة البوابه التى تسبق وفاق.
 
ان الاردن الذي دفع فاتوره هي الأغلى بين دول المنطقة منذ أكثر من 14 عام، وهو يتحمل مآلات المشهد الإقليمي على كافة الصعد التنموية والسياسية والإنسانية، فان الاردن ومن وحى تقديره للموقف العام يقول كلمته بوضوح "كفى للتصعيد وكفى للسياسات العسكرية"، فلقد آن الأوان لخفض التصعيد وعودة الجميع لطاولة المفاوضات ضمن المرجعيات الأممية كونها الطريق الوحيد التى تفضى لتحقيق سلام يقوم على الأمان لبناء معادلات التنمية التي تنشدها شعوب المنطقة وتتطلع إليها مجتمعاتها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير