اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين الملك والمواطن ... علاقة تتجاوز الحدود ولي العهد يزور شركة أميركية رائدة في مجال تكنولوجيا الطيران اللوجستي الذاتي 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء سلطة وادي الأردن: التقنيات الذكية في الري تعزز كفاءة الإنتاج والاستدامة الزراعية تباين في مواقف الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز والملف النووي وزير الصحة يوجّه بتأمين نواقص المواد المخبرية لضمان استمرارية الفحوصات عُمان تعلن إتاحة ممر بحري مؤقت للعبور من مضيق هرمز أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية

العرب في صراع المشاريع الإقليمية

العرب في صراع المشاريع الإقليمية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

لا يمكن حصر مواقف الدول والجماعات والأفراد إزاء الصراع الدائر بين إيران وإسرائيل في خيارين فقط، ألا وهما الوقوف مع الأولى أو الثانية. وليس بالضرورة أيضًا أن تكون النظرية القائلة بأن "عدو العدو هو الصديق" صالحة للاستخدام في مختلف السياقات، فالواقع السياسي أعقد من تبسيطه ضمن معادلات ثنائية أو اصطفافات جاهزة.

صحيح أن هناك حالة من الإجماع العربي على المستوى الشعبي في تحديد هوية إسرائيل كعدو مشترك، ولكن إيران تحتل مساحة واسعة من الجدل السياسي في الشارع العربي ومن المنطقي وجود أكثر من رأي حولها نظرًا لتباين التجارب العربية مع سياساتها ومواقفها، خصوصًا الأردن ودول الخليج العربي التي تأثرت بشكل مباشر بدورها الإقليمي.

من المفهوم أنه لا يمكن المقارنة بين دولة ذات عمق حضاري في المنطقة مثل إيران ودولة طارئة الوجود فيها مثل إسرائيل وشرعية الأولى وامتدادها التاريخي وتركيب الثانية وروايتها الاستعمارية المنشئة، ولكن لا بد من التذكر أن الطرفان يهددا المصالح الاستراتيجية العربية، وأن لكل منهما مشروعه الإقليمي الذي يستغل الوضع العربي الراهن، فإيران هدمت أربع دول وطنية عربية وكرّست نفوذها في تحالفات أيديولوجية وأذرع عسكرية، بينما عملت إسرائيل على تسخير قدراتها العسكرية وتفوقها التكنولوجي للاندماج في البيئة الإقليمية لتحقيق مصالحها الأمنية والاقتصادية دون أن تضطر لتقديم أي تنازل فيما يخص القضية الفلسطينية، ولذلك، فإن الانحياز إلى أي من الطرفين في الصراع الدائر بينهما ليس هو الخيار الأفضل.

صحيح أن انتصار إسرائيل في صراعها مع إيران يهدد المصالح الاستراتيجية العربية، ولكن العكس أيضًا صحيح، فإذا انتصرت إيران في هذا الصراع فإنها ستعمل على تعبئة الفراغات الإقليمية التي دُحرت منها، ولذا فإن استنزاف الطرفين ومنع نجاح كل منهما في تحقيق مشروعه هو الخيار الأمثل لضمان توازن القوة الإقليمية ومنع هيمنة طرف واحد على المنطقة.

إن أي انتصار حاسم لإسرائيل أو إيران سيعيد رسم خارطة النفوذ السياسي والعسكري بما لا يخدم المصالح العربية، بل يزيد من التبعية والتهديدات الأمنية على المدى الطويل. تدرك الدول العربية ذلك، ورغم إعلانها مواقف مبدئية تدين العدوان الإسرائيلي على إيران، إلا أنها تتبنى سياسة الحياد الإيجابي، وتحرص على عدم التورط في الصراع بين الطرفين، ولكنها ما زالت تحتاج إلى توحيد مواقفها لملء الفراغ الاستراتيجي في المنطقة العربية وكبح جماح مشاريع الهيمنة عليها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير