البث المباشر
"ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار الدكتورة المهندسة رشا الفواعير تُصدر كتابًا ثوريًا "السيادة الرقمية وهندسة القرار في الأمن السيبراني المتقدم"

" الطريق إلى النكسة ج1 "

 الطريق إلى النكسة ج1
الأنباط -
 
مهند أبو فلاح 

تحل في هذا اليوم الذكرى السنوية الثامنة و الخمسين  لحرب الخامس من حزيران / يونيو من العام 1967 و التي شكلت محطةً هامةً في التاريخ العربي المعاصر إلى جهة كونها واحدة من أكبر الكوارث التي ألمت بامتنا المجيدة و أدت فيما أدت إليه إلى توجيه ضربة قاصمة للتيار القومي العربي الذي كان يزعم حركة النهوض و التحديث في أغلب أرجاء الوطن العربي الكبير من المحيط الى الخليج .

الطريق الى هذه النكسة الكارثية في تاريخ الأمة العربية المجيدة مر بالعديد من المحطات أهمها التصريحات الصحفية التي أدلى بها الرئيس السوري الراحل الفريق الركن محمد امين الحافظ في الثالث من حزيران يونيو عام 1965 اي قبل وقوع تلك الحرب بعامين و التي أعلن فيها عن وجود خطة عسكرية متكاملة لدى القيادة السورية في حينها لتحرير فلسطين شريطة توفير قوة ضاربة مكونة من  40 لواءً  عسكريا لذلك الغرض و ما أعقب ذلك من استنفار اجهزة الاستخبارات الصهيونية لمواجهة هذا التحدي الخطير .

لم تكن تصريحات الرئيس الحافظ مجرد فقاعات إعلامية من أجل المزايدة كما حاول كثير من الكاتبيت تصويرها في أعقاب اعدام الجاسوس الصهيوني إيلي كوهين الذي تم في شهر أيار / مايو من العام 1965 في العاصمة السورية دمشق بل كانت تصريحات جادة تعبر عن توجه صادق لدى القيادة السورية آنذاك لتحرير فلسطين حيث اقترنت الأقوال بالافعال من خلال دعم و تمويل حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح و جناحها العسكري قوات العاصفة التي أطلقت عملياتها الفدائية ضد الكيان الصهيوني في غُزة ذلك العام و تحديدا في الاول من كانون الثاني يناير 1965 مستهدفة مشروع تحويل مياه نهر الأردن و سحبها من بحيرة طبريا إلى صحراء النقب .

وفرت القيادة السورية في حينها ثلاثة معسكرات تدريب لقوات العاصفة بالقرب من العاصمة السورية دمشق في كل من ميسلون و الهامة و حرستا و اشرف الفريق الركن محمد امين الحافظ شخصيا على هذا الأمر على أمل أن يكون ذلك اول مسمار في نعش الدويلة العبرية المسخ لكن هذا الأمر اصطدم بكثير من العقبات الداخلية و الخارجية ، من أهمها الصراعات الداخلية التي عصفت بسورية في أعقاب ما عرف بثورة الثامن من آذار / مارس 1963 في إشارة إلى الانقلاب العسكري الذي حمل حزب البعث العربي الاشتراكي إلى سدة الحكم في سورية و الذي أطاح بنظام الانفصال الذي حكم في سورية في أعقاب انهيار الجمهورية العربية المتحدة اي الوحدة بين مصر و سورية في الثامن و العشرين من ايلول / سبتمبر 1961 .

كان من أبرز التحديات الداخلية التي جابهت نظام البعث في سورية حركة جاسم علوان الانقلابية الفاشلة التي جرت في 18 تموز / يوليو من العام 1963 و التي تلقت دعما من نظام الرئيس جمال عبد الناصر الحاكم في القاهرة آنذاك ناهيك عن حركة التمرد التي شهدتها مدينة حماة في شهر شباط / فبراير من العام 1964 قبل أن يتم سحقها و التي أسهمت في زيادة عزلة نظام البعث على الصعيد الشعبي المحلي ،و لكن أهم العقبات التي جابهت حزب البعث العربي الاشتراكي في القطر السوري نتجت عما يعرف بالردة التشرينية في أدبيات الحزب و التي حدثت في 18 تشرين الثاني / نوفمبر من العام 1963 و التي أدت إلى إقصاء حزب البعث العربي الاشتراكي عن السلطة في العاصمة العراقية بغداد على يد الرئيس العراقي الراحل الأسبق عبد السلام عارف ، مما أدى إلى تجريد البعث في سورية من عمقه القومي العربي و سنده و ظهيره الاستراتيجي في مواجهة حكام تل أبيب .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير