اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏السفير الصيني: مهرجان جرش منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب العالم زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026

الأردن في عيد استقلاله الـ79: وطن صغير بحجم الرسالة، كبير بحجم الدور

الأردن في عيد استقلاله الـ79 وطن صغير بحجم الرسالة، كبير بحجم الدور
الأنباط -
خلدون خالد الشقران


في الخامس والعشرين من أيار، لا يحيي الأردنيون فقط ذكرى الاستقلال… بل يكتبون من جديد ملحمة السيادة، والكرامة، والدور الذي تجاوز حدود الجغرافيا ليصبح بحجم أمة.

في مثل هذا اليوم من عام 1946، انتزع الأردن استقلاله، لا ببيان رسمي فحسب، بل بإرادة ملك وشعب آمن أن الوطن لا يُقاس بمساحته، بل بمكانته. واليوم، وبعد 79 عامًا، يثبت الأردن أن الدول العظيمة ليست تلك التي تملك الثروات الطائلة، بل التي تملك البوصلة الأخلاقية، وتدفع ثمن موقفها بثبات وشرف.

سيادة من نار… ودور من نور

في محيطٍ مضطرب، وخرائط تنهار وتُعاد رسمها، وقف الأردن ثابتًا، لا يتلوّن، ولا يساوم، ولا ينهار. ومنذ استقلاله، شكّل نموذجًا للدولة العاقلة، المعتدلة، التي تحترم نفسها قبل أن تطالب الآخرين باحترامها.

لم يكن استقلال الأردن مجرد وثيقة تُوقع، كان بداية لمسيرة لا تعرف الخضوع، ولا تتنازل عن ثوابتها. فحين صمت الكل، تكلم الأردن. وحين تفرقت المواقف، ظل موقفه ثابتًا: دعم الأشقاء، حماية القضية الفلسطينية، وإغاثة المنكوبين.

الأردن… الصوت الذي لا يعلو عليه صوت الضمير

في فلسطين، كان الأردن السند الأول، والمدافع الأول، والمرابط الأول. لم يساوم على القدس، ولم يرفع راية إلا راية الحق.

في سوريا، فتح حدوده واحتضن مئات الآلاف من اللاجئين، دون أن يبتز أحدًا، ودون أن يطلب شيئًا إلا السلام.

في العراق، كان الجار الأمين، والداعم في الشدة.

في اليمن، في لبنان، في ليبيا… كان الأردن كما عهدته أمته: دولة لا تتاجر بالدم، ولا تُناور على حساب الشعوب.

دولة تقودها رؤية لا نزوة

تحت قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، تحوّل الأردن إلى لاعب سياسي محترم في الإقليم والعالم. صوته مسموع في العواصم الكبرى، وتحركاته مدروسة، وقراراته سيادية بامتياز. لا يخضع لمحاور، ولا يُستخدم كورقة، بل يُعامل كدولة تحترم نفسها وتفرض احترامها.

وفي زمن الارتهانات الاقتصادية والسياسية، ظل الأردن متمسكًا باستقلال قراره، محاطًا بإكبار شعبي نادر، واحترام دولي متجدد.

عيد الاستقلال… لا نحتفل فقط، بل نُجدد العهد

عيد الاستقلال في الأردن ليس مناسبة للبروتوكولات والخُطب الرنانة، بل هو لحظة وطنية عميقة، يعيد فيها الأردنيون تعريف أنفسهم: نحن شعب لا يركع إلا لله، ولا يساوم على كرامته، ولا يسمح أن تكون كلمته مرهونة.

نحن الأردنيون، أبناء الثورة العربية الكبرى، وأحفاد الجيش العربي، وورثة الحسين، وجنود عبد الله الثاني.

أردن اليوم… رسالة في عالم بلا بوصلة

في عالم فقد كثيرًا من معاني الشرف والموقف، يثبت الأردن أنه لا يزال يحمل الراية. وطن بحجم جيش، وجيش بحجم أمة، وقيادة بحجم التاريخ.

عيد الاستقلال ليس مجرد ذكرى… هو تذكير بأن هذا الوطن لم يُبْنَ على صفقة، ولا على استعمار، بل على عرق الأردنيين، وعلى دم الشهداء، وعلى حلم لا يزال يكبر.

سيبقى الأردن، رغم ضيق موارده، أعظم من كل ما يُقال عنه. وسيبقى استقلاله علامة على أن السيادة لا تُشترى، وأن الوطن لا يُباع، وأن الدول العظيمة تُصنع من مواقفها، لا من أرصدتها.

كل عام والأردن سيد نفسه، ناصع كرامته، عزيز شعبه، وحارس أمته، تحت راية الهاشمي الأبي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير