البث المباشر
إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة زمن القات.. وقت يتمدد فيغيب الانشغال بالفقر والحرب "حين يتحوّل القلب إلى ساحة حرب صامتة... فلسفة الحقد والغيرة وفرط الإحساس" المراشدة رئيسًا للجنة لشؤون المهن الدرامية في نقابة الفنانين وزير الصناعة والتجارة : خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على الكويت بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء

ملف إعادة إعمار غزة: لغم يجب أن يعالج عربيًا

ملف إعادة إعمار غزة لغم يجب أن يعالج عربيًا
الأنباط -

حاتم النعيمات

تقدمت الدول العربية بخطة لإعادة إعمار غزة دون تهجير، وتحدثت التقديرات المصرية عن 5 سنوات لإتمام العملية بتكلفة تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات. أما الأمم المتحدة فقد كشفت عن تقديرات بأرقام هائلة، طبعًا هذا كله في حال عادت الهدنة وتحولت إلى نهاية فعلية لحرب امتدت لأكثر من 15 شهرًا. هذه الحرب خلّفت -لغاية الآن- أكثر من 60 ألف شهيد، وأكثر من 130 ألف جريح، ودمارًا شمل قرابة 70% من البنية التحتية للقطاع.

إن حجم الدمار الفادح في غزة يفضح جوهر الاستراتيجية الإسرائيلية في هذه الحرب؛ فلو كان مقاتلو حماس منتشرين في كل متر مربع من القطاع، لما لجأت إسرائيل إلى استهداف البنية التحتية بهذا الكثافة الهائلة. بالتالي، فالهدف الأوضح هو تعطيل الحياة في غزة لأطول فترة ممكنة، وهو ما يمثل مكسبًا استراتيجيًا للاحتلال.

البعض يظن أن إعادة الإعمار قضية ثانوية يمكن حلها بسهولة (حتى الخطة العربية المصرية لن تكون سهلة بالمناسبة)، لكن هذا تصور خاطئ، فإعادة الإعمار هي الذريعة التي "أوجدتها" إسرائيل وهي الارتكاز الأهم للخطاب الأمريكي والورقة الضاغطة على الفلسطينيين والعرب. لذلك فتحقيق النصر من عدمه منوط بترتيبات هذا الملف، ولا علاقة لظهور بعض عناصر حماس في الشوارع خلال عمليات تسليم الأسرى بلباس أنيق ولا بخطابات الشحن والتحشيد. الحقيقة أن إعادة الإعمار ستكون العامل الحاسم ليس فقط بالنسبة لغزة، بل للقضية الفلسطينية كاملة ولاستقرار في المنطقة بأسرها.

قرار حماس بخوض الحرب افتقد إلى التخطيط والاستشراف المستقبلي (دعونا نتفق على ذلك)، ولو كانت هناك رؤية استراتيجية واضحة، لما تم اتخاذ هذه الخطوة المعزولة عن سياق الوضع الفلسطيني والعربي والعالمي، فما نواجهه اليوم ليس فقط خطرًا ديموغرافيًا يهدد غزة، بل أيضًا احتمالًا لاستمرار الاحتلال بوجوه جديدة.

المجتمع الدولي سيفرض شروطه على الفلسطينيين تحت شعار المساعدة في إعادة الإعمار، ما قد يفتح الباب أمام معادلات وتسويات جديدة تحت عنوان التهجير الطوعي، خصوصًا أن الكثير من دول العالم الغربي تعاني مجتمعات بمتوسط أعمار مرتفع، وهذا معاكس تمامًا للواقع السكاني في غزة، فمعظم سكان القطاع من الشباب والأطفال، وبدأنا اليوم نسمع تصريحات من قبل هذه الدول بعد أن أنشأت إسرائيل وحدة خاصة في وزارة الحرب معنية بتسهيل التهجير الطوعي.

المصريون أعلنوا قبل أيام رفضهم القاطع والنهائي لشكلي التهجير؛ سواء القسري أو الطوعي، وهذا مستوى جديد في الخطاب، يؤكد أن مصر تسعى فعليًا لحماية الحق الفلسطيني وليس لتدافع عن نفسها فقط. لذلك فالمطلوب منا في الأردن أن نرسخ الجهود لإعادة إنعاش الموقف الدولي والعربي، ولتقديم الإسناد اللازم لمصر الشقيقة الني يتوقع أنها ستواجه ضغوطات إضافية في قادم الأيام.

برأيي أن على مصر والأردن الشروع في عمل جدي يتمثل في أبعاد ما تبقى من حماس عن إدارة غزة، فعدم النجاح في إدارة الحرب قد يصبح حقيقة، وكذلك الفشل في إدارة المفاوضات. دعك من أن الحركة فقدت مصادر الدعم، وخسرت جزء كبير من شعبيتها داخل فلسطين. وهذا يعني أن على مصر والعرب أن ينتقلوا من دور الوسيط إلى دور المشتبك الفعلي، المرحلة مفصلية ودقيقة وتاريخية ولا مجال للانتظار أكثر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير