اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء الجمارك الأردنية تُطلق مشروع المركز الموحد للرقابة على الواردات والصادرات الأردن.. مقومات استثنائية تؤهله ليكون منارة للسياحة العالمية الأميرة بسمة ترعى أعمال المؤتمر السّنوي الثاني لكلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى 28.4 مليار دولار 6.5 مليون متر مكعب من المياه الفرق ما بين تصريحين في أسبوع واحد دراسة وطنية لرصد واقع المخدرات في الأردن بمشاركة 12 ألف فرد تمهيداً لتطوير الاستراتيجية الوطنية جمعية الإخاء الأردنية العراقية تُقيم مأدبة غداء خيرية تعزيزاً لروح التكافل الاجتماعي وفاة طفل غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في إربد "شومان" تعلن أسماء الفائزين بجائزتها للباحثين العرب في دورتها (44) هندسة ترامب وبيان الاحتكام برعاية العين هيفاء النجار.. «سنبلة» تكرّم 67 مدرسة فازت بدرع التميز رواية «كحقل مليء بالفراشات!» للكاتبة ياسمينة صالح حين تزداد المعرفة... أين تبدأ الحكمة؟ رئيس الوزراء يترأس اجتماعا لبحث استدامة سلاسل التَّوريد والإمداد في موانئ العقبة والمعابر بالتَّعاون مع القطاع الخاص المياه: ضبط اعتداءات جديدة على مصادر المياه وشبكاتها في عدة مناطق بالمملكة استئناف محاكمة نتنياهو المستمرة منذ 7 سنوات حسان يتسلم تقرير حالة حقوق الإنسان في الأردن لعام 2025 ترقب اجتماع "أوبك+" اليوم وسط توقعات بتثبيت سياسة إنتاج النفط مستقلة الانتخاب تعلن مسودة خطتها الاستراتيجية (2027 - 2029)

ماكرون... حين نطق الموقف وسكتت الأيديولوجيا

ماكرون حين نطق الموقف وسكتت الأيديولوجيا
الأنباط -


منذ البدء، ومن على عتبة التاريخ، بقي جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الصوت الأعلى حين يصمت الجميع.
يصرخ لفلسطين كمن يصرخ لأمه، لا يجامل، لا يداور، لا يزايد.
هو ابن الأرض التي خضبتها دماء الوعد، وحامل الأمانة في زمن الخيانة.
كلما اشتد الحصار على غزة، خرج بصوته يكسر جدار العزل السياسي، ويعيد الإنسان إلى خارطة القرار.

وفي لحظة كنا نظن فيها أن العالم قد باع ضميره في أسواق المصالح، خرج إيمانويل ماكرون...
لا ليسكت الجرح، بل ليعترف بأنه ينزف.
أدان القتل، واستنكر الحصار، وصرح أن منع إدخال المساعدات إلى غزة "مخجل"،
وأعلن أن فرنسا تستعد للاعتراف بدولة فلسطين، وكأن شيئًا من النور قد تسلل إلى طيات العتمة الأوروبية.

وهذا ليس قليلًا...
في زمن التصفيق الأعمى، أن تخرج من سربهم وتقول كلمة حق، فتُحرج الصمت، وتدفع الحياء في وجه القوة.
أن تعلن أنك ما زلت ترى الطفل لا "هدفًا عسكريًا"، والمشفى لا "ثكنة متخفية"،
فذلك وحده يشفع لك أن يُذكر اسمك في مقام المواقف، لا في قوائم المنافقين.

السياسة ليست دينًا، لكنها تمتحن الضمائر كما تفعل العقائد.
وماكرون، وإن كان في مواقفه السابقة قد خذلنا حين تعامل مع رموزنا الدينية كمجرد أثقال،
إلا أنه في لحظة غزة، خلع قفاز البرود، ووضع يده في النار، لا ليحترق، بل ليقول: هناك إنسان.
وهنا المعادلة الصعبة... أن تُنصف من نختلف معه، لأن الحقيقة لا تنتمي للحزب، بل للفطرة.

لكن رغم ذلك... أختلف معه.
نعم، أختلف معه في تفسيره للدين، في رؤيته للهوية، وفي موقفه من الحجاب.
فهو يطالب بحرية شكلية، ويتجاهل حرية الروح.
يرى في الرموز عبئًا، ولا يدرك أن بعض الرموز صارت أوطانًا معلقة في أعناق أصحابها.
يريد نساءً حرّات بالثياب، ونحن نريدهن حرّات بالعقل والإيمان والكرامة والقرار.

ماكرون، لقد أنصفت فلسطين، فأنصفتك الكلمة.
لكن تذكر، لا يتمّ المروءة موقف وحيد، بل روح لا تتجزأ.
كن صادقًا مع ذاتك، كما كنت صادقًا مع ألم غزة،
وسنلتقي يومًا على أرض لا تتبعثر فيها المبادئ كما تتبعثر أوراق السياسة في مهب الانتخابات.

أما أنا...
فأكتب لأنني لا أعرف أن أصمت حين تصرخ الحقيقة.
أكتب لأنني طفل رأى في عيني والده خريطة الوطن، وسمع من جدته أنّ القدس صلاة لم تكتمل.
أكتب لأصرخ باسم من فقدوا أسماءهم تحت الركام، باسم الشهيد الذي لم يُسعفه البيان الوزاري،
باسم أمٍّ ما زالت تمسح الحطام من خدّ طفلها، وتهمس له: "أنت الوطن حين تخونه العواصم."

واختم بمقولة لي:
"المروءة الحقيقية هي أن تقول كلمة حق في حضرة من لا يريد سماعها، لا لأنك مجبر، بل لأنك لا تعرف أن تكون غير صادق مع ضميرك."

ماكرون... في موقف أنصف الدم والنار
نطق باسم الضحية حين ضاع المسار
لكن للحق وجه لا يقبل الانكسار
بقلمي
✍️ د. عمّار محمد الرجوب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير