البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

معركة الكرامة: النصر الأردني - العربي المعرض للاختطاف

معركة الكرامة النصر الأردني - العربي المعرض للاختطاف
الأنباط -

أحمد الضرابعة

 

بعد مضي عشرين سنة على انتكاب أهل فلسطين، وسنة واحدة على انتكاس العرب في حرب الستّة أيام التي تجرَّعت خلالها الجيوش العربية طعم الهزيمة، وكانت نتيجة ذلك احتلال إسرائيل للضفة الغربية، والقدس الشرقية، وجزيرة سيناء، وقطاع غزة، وهضبة الجولان السورية، بمساحة إجمالية تبلغ 69347 كم².

 

خرجت الدول العربية المُشاركة في حرب 1967، بخسارة تلك الأراضي، وتحطُّم قدراتها العسكرية، من بينها الأردن التي تعرَّضت لهجمة إسرائيلية غاشمة في العام التالي، دون أن تحظى بوقت كافٍ لمعالجة الأضرار التي أصابتها، ولم يتسنَّ لها إعادة تعبئة طاقات قواتها المسلحة وتنظيم صفوفها، إلّا أن هذه الظروف، لم تَحُل دون كسب المعركة، ولم يكن نقص الذَّخيرة والعتاد حائلًا أمام مواجهة حتميّة، فالبأس الأردني معروفٌ أنه لا يلين، وروح العُروبة قد تمرض، لكنها لا تموت؛ فوقعت معركة الكرامة، فسُجِّل أول انتصار عربي على إسرائيل، وتحطَّمت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر على صخرة الأردن العظيم.

 

تأخر الأردنيون في توثيق معركة الكرامة، وكانت نتيجة ذلك، أنها اختُطفت منذ يومها التالي لصالح تنظيمات سياسية، اعترف الكثيرون من قادتها في وقت لاحق بالدور المحوري والحاسم للجيش الأردني في هزيمة قوات الاحتلال الإسرائيلي، فمثلًا، يقول الرئيس السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية يحي حمودة: "لم تكن الكرامة معركة الفدائيين بل معركة الجيش الأردني، كانت معركة آليات ومدرعات، في الكرامة كان حوالي 400 من عناصر فتح، بعضهم بقي وبعضهم انسحب, الجيش الأردني اشترك مشاركة فعالة، كانت معركة آليات ودروع". تحت عناوين عاطفية، يحاول كُتّاب يسيرون على الخط السياسي لهذه التنظيمات، تمرير مغالطات تاريخية حول معركة الكرامة، فيقومون بتضخيم أدوار وهمية، أو ثانوية في أحسن الأحوال، وتقزيم أدوار أساسية وحاسمة، وهنا لا بد أن يدرك الأردنيون أن منجزاتهم الوطنية لا يمكن المجاملة فيها، وأنها ليست قابلة للقسمة مع كل متطفل أو عابر أو طارئ.

 

في الوقت الذي تتنازع فيه الشعوب لتأكيد "وطنية" الأطعمة التي تطهوها، يُعاب على الأردنيين التأكيد على أردنية المعركة التي خاضوها على أرضهم، وكأن الدفاع عن هذه المحطات التاريخية الفارقة يُعتبر سلوكًا دونيًا. بل على العكس، إن هذا التأكيد يحمل في طيّاته فخرًا بالهوية الوطنية الأردنية، ويبرز الوعي العميق بالحفاظ على الإرث الوطني وحمايته

 

أخيرًا، يبقى الشعب الأردني جزء لا يتجزأ من أمته العربية، ولا يمكن الانتقاص من عروبته عند تأكيده على وطنية انتصاراته؛ فهذا الشعب تحمل عبء الدفاع عن أمته في محطات تاريخية عديدة، ولا يزال يجسد روح الوحدة والانتماء العربي، ولكنه ليس مستعدًا للتضحية بتاريخه ومنجزاته الوطنية، أو اقتسامها مع غيره لترضى عنه بقايا جماهير الأنظمة والتنظيمات السياسية البائدة أو المأزومة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير