البث المباشر
أبو ظبي: مقتل شخصين وإصابة 3 بشظايا اعتراض صاروخ باليستي حواري : حوارات وطنية معمقة حول تعديلات الضمان الاجتماعي اليابان تبدأ بضخ النفط المملوك للدولة لتحقيق استقرار الإمدادات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تنشر تقريرها الإحصائي حول مؤشرات قطاع الاتصالات للربع الرابع من العام 2025 تكريم البنك الأردني الكويتي كأول بنك في الأردن يحصل على شهادة "إيدج" للأبنية الخضراء هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل استنفار قطاع المياه في الأردن لمواجهة المنخفض الجوي ودعوات لاتخاذ الاحتياطات الإدارة المحلية توعز للبلديات بنشر أرقام غرف الطوارئ ومعالجة البلاغات فورا عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة بكافة التخصصات وفق تصنيف QS العالمي 2026 تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد ‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل

معركة الكرامة: النصر الأردني - العربي المعرض للاختطاف

معركة الكرامة النصر الأردني - العربي المعرض للاختطاف
الأنباط -

أحمد الضرابعة

 

بعد مضي عشرين سنة على انتكاب أهل فلسطين، وسنة واحدة على انتكاس العرب في حرب الستّة أيام التي تجرَّعت خلالها الجيوش العربية طعم الهزيمة، وكانت نتيجة ذلك احتلال إسرائيل للضفة الغربية، والقدس الشرقية، وجزيرة سيناء، وقطاع غزة، وهضبة الجولان السورية، بمساحة إجمالية تبلغ 69347 كم².

 

خرجت الدول العربية المُشاركة في حرب 1967، بخسارة تلك الأراضي، وتحطُّم قدراتها العسكرية، من بينها الأردن التي تعرَّضت لهجمة إسرائيلية غاشمة في العام التالي، دون أن تحظى بوقت كافٍ لمعالجة الأضرار التي أصابتها، ولم يتسنَّ لها إعادة تعبئة طاقات قواتها المسلحة وتنظيم صفوفها، إلّا أن هذه الظروف، لم تَحُل دون كسب المعركة، ولم يكن نقص الذَّخيرة والعتاد حائلًا أمام مواجهة حتميّة، فالبأس الأردني معروفٌ أنه لا يلين، وروح العُروبة قد تمرض، لكنها لا تموت؛ فوقعت معركة الكرامة، فسُجِّل أول انتصار عربي على إسرائيل، وتحطَّمت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر على صخرة الأردن العظيم.

 

تأخر الأردنيون في توثيق معركة الكرامة، وكانت نتيجة ذلك، أنها اختُطفت منذ يومها التالي لصالح تنظيمات سياسية، اعترف الكثيرون من قادتها في وقت لاحق بالدور المحوري والحاسم للجيش الأردني في هزيمة قوات الاحتلال الإسرائيلي، فمثلًا، يقول الرئيس السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية يحي حمودة: "لم تكن الكرامة معركة الفدائيين بل معركة الجيش الأردني، كانت معركة آليات ومدرعات، في الكرامة كان حوالي 400 من عناصر فتح، بعضهم بقي وبعضهم انسحب, الجيش الأردني اشترك مشاركة فعالة، كانت معركة آليات ودروع". تحت عناوين عاطفية، يحاول كُتّاب يسيرون على الخط السياسي لهذه التنظيمات، تمرير مغالطات تاريخية حول معركة الكرامة، فيقومون بتضخيم أدوار وهمية، أو ثانوية في أحسن الأحوال، وتقزيم أدوار أساسية وحاسمة، وهنا لا بد أن يدرك الأردنيون أن منجزاتهم الوطنية لا يمكن المجاملة فيها، وأنها ليست قابلة للقسمة مع كل متطفل أو عابر أو طارئ.

 

في الوقت الذي تتنازع فيه الشعوب لتأكيد "وطنية" الأطعمة التي تطهوها، يُعاب على الأردنيين التأكيد على أردنية المعركة التي خاضوها على أرضهم، وكأن الدفاع عن هذه المحطات التاريخية الفارقة يُعتبر سلوكًا دونيًا. بل على العكس، إن هذا التأكيد يحمل في طيّاته فخرًا بالهوية الوطنية الأردنية، ويبرز الوعي العميق بالحفاظ على الإرث الوطني وحمايته

 

أخيرًا، يبقى الشعب الأردني جزء لا يتجزأ من أمته العربية، ولا يمكن الانتقاص من عروبته عند تأكيده على وطنية انتصاراته؛ فهذا الشعب تحمل عبء الدفاع عن أمته في محطات تاريخية عديدة، ولا يزال يجسد روح الوحدة والانتماء العربي، ولكنه ليس مستعدًا للتضحية بتاريخه ومنجزاته الوطنية، أو اقتسامها مع غيره لترضى عنه بقايا جماهير الأنظمة والتنظيمات السياسية البائدة أو المأزومة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير