البث المباشر
الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام

الوزراء… من يستحق البقاء؟

الوزراء… من يستحق البقاء
الأنباط -
بقلم: د. عامر بني عامر

في لحظات التحوّل الكبرى، لا يبقى السؤال عن "ماذا ستفعل الدولة؟"، بل عن "من سيقوم بذلك؟". نحن أمام لحظة تحتاج فيها الدولة إلى أدوات تنفيذ، لا مجرد واجهات سياسية. وهنا يُطرح السؤال الذي يتجنبه كثيرون: من يستحق البقاء من الوزراء؟

مقال الأستاذ مالك عثامنة الأخير في "المجلة"، والمعنون بـ "الأردن... حين تتقاطع الجغرافيا مع السياسة وتتأجل الإجابات", لم يكن مقالًا توصيفيًا، بل صافرة تنبيه. وفي ثناياه، إشارات واضحة إلى أن سرعة الدولة باتت تتجاوز قدرة بعض مؤسساتها، وربما بعض وزرائها.

التقييم الوزاري ليس ترفًا، ولا رفاهًا سياسيًا. هو أداة حوكمة ضرورية، خصوصًا عندما تكون الحكومة في صلب مشروع وطني للإصلاح والتحديث. ولسنا هنا بصدد تصفية حسابات أو تصنيف الأشخاص، لكن يمكن – من واقع المراقبة – تمييز أنماط وزارية بوضوح، كلٌ منها يترك أثرًا مختلفًا على إيقاع الدولة.

فثمة وزراء يمكن تسميتهم بـ"أصحاب المبادرة المؤسسية". هؤلاء لا ينتظرون إيعازًا من الأعلى ليبدأوا العمل، بل يتحركون ضمن رؤية واضحة، ويطورون أدواتهم، ويديرون فرقهم بروح جماعية. وجودهم يضيف ولا يُثقل، ويشتبكون مع الملفات الشائكة دون ضجيج ولا استعراض.

في المقابل، هناك من يشبه "المكابح الناعمة". لا يعارض ولا يشتبك. وجوده بطيء، قراره متردد، وأثره غير محسوس. يراوح مكانه في وزارات تحتاج إلى القفز لا الزحف. هو ليس سببًا في الأزمة، لكنه جزء من تعقيدها.

وهناك من يمكن تسميتهم بـ"الوزراء الحذرين" أو "الحياديين المريحين". لا يفتعل أزمة، ولا يقترب من جذورها. لا يخطئ كثيرًا، لكنه لا يُنجز شيئًا يُذكر. لا يتبنى مبادرات، بل يكتفي بتسيير الأعمال اليومية وإعادة إنتاج الورق الرسمي ذاته.

وبطبيعة الحال، لا يخلو أي فريق وزاري من بعض الأسماء التي تندرج تحت بند التوازنات. حضورهم مؤقت بالضرورة، ومرهون بالتركيبة العامة لا بمردودهم التنفيذي. وهؤلاء لا يثيرون الجدل لأنهم ليسوا جزءًا من القرار أصلًا.

في المقابل، لا بد أن يدخل إلى الفريق الوزاري القادم أولئك الذين يملكون الجرأة على إدارة التحول، والقدرة على اتخاذ القرار، والمهارة في بناء التحالفات داخل مؤسساتهم وخارجها. وزراء لا يهابون الملفات العالقة، ولا ينتظرون التوجيه في كل تفصيل، بل يبادرون، ويقترحون، ويبتكرون. وزراء يدركون أن المرحلة لا تحتمل التجريب ولا التردد.

السؤال إذن ليس: "هل يُجري الرئيس تعديلاً وزاريًا؟" بل: "هل من بقي يستحق البقاء؟" وهو سؤال لا يجيب عليه الإعلام ولا الرأي العام، بل المؤسسات ذاتها. ومع ذلك، من حق الناس أن يشعروا بأن التقييم يتم بجدية، وأن معيار الاستمرار هو الأداء لا الولاء، والمبادرة لا التسويات.

لا أحد يطلب كشف الأسماء أو تعميم القوائم، فهذه مسؤولية رئيس الوزراء ومنظومة القرار. لكن الرسالة الأهم يجب أن تصل إلى الناس: أن الفريق التنفيذي ليس محصنًا، وأن الدولة لا تجامل أحدًا حين يتعلق الأمر بالإصلاح الحقيقي.

نحتاج وزراء يفهمون لحظة الدولة، لا لحظة الوزارة. وزراء يشتبكون مع التحديات لا يتجنبونها. وزراء لا يبررون التباطؤ، بل يتعاملون مع كل يوم وكأنه فرصة أخيرة. والبقاء في الموقع العام لا يجب أن يكون حقًا مكتسبًا، بل نتيجة مستحقة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير