البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

الخلط بين الدين والإشخاص ...

الخلط بين الدين والإشخاص
الأنباط -
إبراهيم إبو حويله


نحاول جاهدين الدفاع عن الدين، ويخلط البعض بين الدين والأشخاص والحركات والجماعات والأحزاب والمذاهب، الدين كل لوحده، وكل هذه الأمور الأخرى هي جهات تسعى لفهم الدين وتطبيقه التطبيق الصحيح، وهي تخطىء وتصيب، والفهم والإجتهاد والتطبيق والقصور في التطبيق متعلق بالبشر، أما الدين فهو منهج كامل متكامل فيه خبر من كان وخبر ما سيكون، والطريق القويم الذي يجب عليه المسير إلى يوم الدين، وما أنزل الله منهجا ولا دينا إلا قويما، ولكن الشياطن من الإنس والجنّ هي من إجتالت البشر وحرفتهم عن منهج ربهم.

البشر هي من تنحرف أهوائهم وأفهامهم وعقولهم وشهواتهم رغبة ورهبة عن الفهم السليم، فيحاول البشر جاهدين جرّ الدين إلى مفاهيمهم وقصورهم وخطأهم وصوابهم، ويسعى الكثيرون إلى حصر المقدس فيهم، فهم من منحه الله قداسة الفهم وسلامة العقل والخلو من الشهوة والرغبة والرهبة، والأخرين فيهم بشرية العقل ويخطؤن دائما، أو هو صواب أقل من الصواب الذي عندهم ، ورحم الله الشافعي فقد خط منهجا ولكن لأصحاب العقول، فما عنده صواب يحتمل الخطأ وما عند غيره خطأ يحتمل الصواب.

هنا لا أريد أن اطعن في العلماء وطلبة العلم، ولكن لا بد من توضيح منهج في التعامل مع قضايا الدين، بالنسبة لي كإنسان محب لدينه ويغار عليه مما يراه يحدث هنا وهناك، وما القصص التي تخرج علينا من هنا وهناك ببعيدة عنّا وعن التاثير في حياتنا وفيمن حولنا، ولا أريد أن يتحكم فيّ فهم قصر صاحبه عن الوصول، أو عقل فيه ما في عقول البشر من قصور، أو صاحب شهوة أو طمع أو رغبة، وطبعا هنا هل ندعو إلى أن نتجاوز عن الأفراد سواء كانوا علماء أم طلبة علم في مسائل الفقه المختلفة.

لا طبعا، فالمسائل التي نحتاج إليها في حياتنا اليومية في أغلبها تم التطرق له، والوصول إلى فتوى فيها، ويعتبر هؤلاء ناقلون لها، وهنا يحضرني قول الغزالي في كتابه كيف نتعامل مع القرآن بأن الفقه في العبادات وصل حد نستطيع فيه إغلاق هذا الباب، ولكن المستجدات والقضايا المصيرية والأممية لا يصلح فيها رأي الفرد ولا فهم الفرد ولاعقل الفرد ولا علم الفرد، وهذا رأي المجموعة من العلماء وهؤلاء العلماء من الذين تجمع الأمة على علمهم وتقواهم وسلامة فعلهم وإنتماءاتهم فيما مضى من أمرهم، ولا بد للأمة من مجالس علمية يجمع لها من أجمعت الأمة على علمه وفهمه وتقواه، وهذا الرأي ذهب إليه أيضا مجموعة من العلماء، ومنهم الغزالي المحدث وإبن عاشور وغيرهم.

وهنا نخرج من دائرة الفهم الفردي إلى فهم الطائفة المذكورة في القرآن من العلماء، التي تجلس وتتشاور وتتحاور وتستعين بأهل الإختصاص في الطب والتجارة والمال والحرب والسياسة، وهكذا لا يخرج علينا احدهم من هنا او هناك، ليعلن فتوى تشق صف الأمة وتفرق جمعها، وأخرى تفرح بها قلوب الأعداء وتطير بها الصحافة المشبوهة من بي بي سي وعربية وسي أن أن، وتسعى لتحمل المقاومة وزر ما حدث، وهذه الصحافة تقلب الحق باطلا والباطل حق، وتحمل الشعب تارة وزر هذه الأنحرافات التي اصابت الأمة، وكأن ذلك الذي ينظر علينا في برجه العاجي، وليس له دور فيما وصلت إليه الأمة، وأخر يحمل المقاوم الذي وقع عليه الإحتلال وزر ما قامت به ألة القتل الغربية، وما يقوم به الغرب منذ مائة عام ، هو دورة حضارية يدفع ثمنها العالم والمفكر والسياسي والمواطن، وليس فقط فئة ما هناك تتحمل وزر ما وصلت إليه الأمة اليوم.



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير