البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

منقذو غزة: متهمون في قاموس الحية السياسي

منقذو غزة متهمون في قاموس الحية السياسي
الأنباط -

أحمد الضرابعة

يصف رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية الإنزالات الجوية بـ "المسرحيات الهزلية للتغطية على جرائم الاحتلال"، قاصداً بذلك الأردن التي تصدّرت مجال إغاثة الفلسطينيين بمختلف الوسائل المتاحة، براً وجواً، وهو ما تثبته الأرقام والإحصاءات المنشورة.
الدعم المتنوع والمتواصل الذي يقدمه الأردن إلى قطاع غزة تفرضه قيم الوطنية والعروبة والإنسانية، ولم يقدم الأردن ذلك لينتظر رسائل الشكر والتقدير من الفصائل والتنظيمات التي يترفّع عن تلقي المديح منها، لكنه لم يتوقع أن تُقابل جهوده الإغاثية بهذا الاتهام والتطاول السياسي من حركة حماس عبر وسائل الإعلام في الوقت الذي تستجدي فيه الحركة عبر القنوات الخلفية لفتح شبكات الاتصال مع المستوى السياسي الأردني. هذه الازدواجية في التعامل مع الدول العربية، تحت أنظار الجماهير وفي الخفاء تشير بوضوح إلى أن حركة حماس ترتجل السياسة ارتجالاً، ولا تتبنى منطق التخطيط والأولويات في رسم سياستها، وهذا يكشف حالة الإفلاس السياسي الذي وصلت إليها.

سبق للحية أن استثنى الأردن من خطاب الشكر الذي وجهه لخمسة عشر دولة لدعمها القضية الفلسطينية، وعاد الآن لوضع الأردن على رأس لائحة الاتهام التي قدمها في خطابه الأخير، وهو ما يؤكد أنه يصر على إقصاء المواقف الوطنية المستقلة، ليعكس بذلك حالة التيه السياسي الذي يمر بها.

حركة حماس التي تتهم الأردن بالتواطؤ مع "إسرائيل" بسبب الإنزالات الجوية التي ينفذها، فاتها على ما يبدو أن مؤتمر حل الدولتين الذي ينعقد اليوم وغداً في الأمم المتحدة ساهمت الأردن بفعالية في ترتيبه، ومن المقرر أن تعترف خلاله عشر دول وازنة بفلسطين، وهذه ثمرة جهود دبلوماسية أردنية - سعودية - مصرية، فبدلاً من الإشادة بالدور الدبلوماسي الذي تقوم به هذه الدول لحل القضية الفلسطينية وإنهاء المعاناة في قطاع غزة، اختارت حماس تحريض الشعوب العربية على التوجه للحدود وكأن هذه الأخيرة هي العائق الوحيد أمام تحرير فلسطين، والعمل إلى جانب ذلك على تأزيم العلاقات بين الشعوب وسلطاتها

فات حركة حماس أيضاً أن تنتقد إيران على موقفها المتخاذل تجاه قضية غزة وهي التي تقود محور المقاومة الذي لم يبق منه إلا الأطلال. ربما تكون معذورة، لأن كلفة انتقاد إيران مكلفة وذات عواقب مؤسفة. أما الإساءة للأردن ومصر وتقزيم جهود الدولتين في منع مفاقمة الأوضاع في غزة أصبح نهجاً تعتاش عليه لتثبيت أرصدتها الشعبية كلما شعرت بانخفاضها.
ما يجب أن تدركه حماس أن ما يقوله عنها الغزيين أهم بكثير مما يقوله عنها أي شعب عربي لا يعرف السياق الكامل للأحداث، لكنه يرى الصور المنتقاة منها والتي تصنع وعياً موجهاً عنها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير