البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

مسيرات الجمعة الأردنية: استنهاض القوى الوطنية في مواجهة التهديدات

مسيرات الجمعة الأردنية استنهاض القوى الوطنية في مواجهة التهديدات
الأنباط -

أحمد الضرابعة

شَيَّع الأردنيون، الجمعة، بعد انتشارهم في الطرقات، وإبرازهم القوي لملامح وتعابير هويتهم الوطنية، وهتافهم للثوابت الأردنية والقيادة الهاشمية، ورفضهم الواسع للتهجير والوطن البديل، كل المشاريع الرامية إلى دمجهم ضمن إطار هوياتي جديد، يُعاكس مصالحهم، ويخدش شرعية وجودهم في بلدهم، بعد أن وضع الكثيرون رهاناتهم على تقهقر الحركة الوطنية الأردنية ورافعتها العشائرية.

ما يُميّز الحركة الوطنية الأردنية، أنها رغم عدم انتظامها بصراحة في أي تشكيلات سياسية، فإن القاسم المشترك بين مكوّناتها، شديد الوضوح، وهو الحس الوطني العميق. وهي قابلة للتشكّل، والاجتماع، على نحو تلقائي، عند التقاط أي نداء استغاثة وطني، ومواجهة أي تهديد حقيقي.

مسيرات الجمعة الأردنية عبّرت عن حيوية القوى الوطنية، واستعدادها للاشتباك السياسي، رغم استنكافها عن حق المشاركة الحزبية الذي أكدت مخرجاته أنه ليس خيارًا مفضلاً لها، وبالتالي، فإنها تُفضّل البقاء مستقلّة عن الأحزاب السياسية، ومستعدة في الوقت نفسه لخوض المواجهة السياسية والإعلامية، مع من يهدد الأردن ووجوده، تحت راية الدولة الوطنية، لا الحزبية أو الفصائلية.

إن ما تحتاجه القوى الوطنية للإبقاء على حيويتها، وحضورها العاجل عند أي منعطف خطير، هو التنظير الفكري والسياسي لمشروعها، لتأطير أفكارها وإنضاجها، وهو ما سينعكس على خطابها وسلوكها، ليصبح أكثر تطورًا. إلى جانب التنظيم، لوضعها في قالب سياسي يُعزز من قدرتها على التأثير والمشاركة باستمرار، دون أي انقطاعات، فوجودها في المشهد السياسي بصفة رسمية، أمر مهم، ولا بد من تحقيقه، استجابةً للتغيرات الإقليمية والدولية.

أحيى الأردنيون الجمعة، هويتهم ورموزهم الوطنية، وعبروا عن وجودهم في بلدهم، بوصفهم كتلة سياسية فاعلة، ومتفاعلة، وتجاوزوا أحوالهم الاقتصادية الصعبة التي لم تُسعفها العلاجات الحكومية طوال سنوات، فقط من أجل مصالحهم العليا، وبناءً على ذلك، يُعتبر العمق الوطني الأردني قاعدة أساسية للحفاظ على استقرار الدولة وقوتها. يحتاج صناع القرار إدراك هذه الحقيقة، والاستفادة من طاقات الأردنيين وإمكاناتهم، بتعزيز هويتهم الوطنية، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية، فالشعب الأردني، مع العرش الهاشمي والجيش العربي، طوق نجاة الأردن من كل التحديات والأخطار التي تواجهه.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير