البث المباشر
سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس

من السعودية إلى تركيا: التموضع الإقليمي لسورية الجديدة

من السعودية إلى تركيا التموضع الإقليمي لسورية الجديدة
الأنباط -

أحمد الضرابعة

بعد زيارته السعودية ولقاءه ولي العهد محمد بن سلمان وعناقهما السياسي، يتجه الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى تركيا، لتكون السعودية وتركيا، وجهتيه الخارجيتين على التوالي، منذ توليه منصبه.

لا يدل ذلك فقط على انتقال سورية الجديدة من محور إقليمي إلى آخر، فمن البديهي أن يحدث ذلك، ومن المتوقع أن تتخذ الإدارة الانتقالية السورية المزيد من الإجراءات في سياق التحول عن سياسات حكم الأسد السابقة، لتصبح سورية "جديدة" بالفعل، ولكنه يدل في الوقت نفسه، على إعادة ترتيب الأولويات الإقليمية في منظورها، لتصبح أكثر واقعية، وتكيّفًا مع مقتضيات المرحلة الراهنة.

اختيار أحمد الشرع، السعودية لتكون وجهته الأولى، ينطبق عليه المثل القائل: "البداية الصحيحة، نصف النجاح"، فالسعودية، بثقلها السياسي العربي، وإمكاناتها الاقتصادية الكبيرة، تضع سورية الجديدة، أمام بوابة كبيرة للانتشار السياسي الدولي، والتعافي الاقتصادي والاستقرار الداخلي، وتُعيد تموضعها في المنطقة بشكل أفضل، خاصة أن "محور المقاومة" الذي خرجت منه، والذي تقوده إيران، يواجه أسوأ مرحلة في تاريخه، وعليه، يدرك الشرع أن السعودية، التي ساهمت بملء الفراغ الرئاسي في لبنان بما يخدم مصالحها، لن تتردد بدعم سورية الشرع للأمر ذاته، خصوصًا أن إيران، تبحث عن مداخل تسمح لها باسترجاع نفوذها في الجغرافيا السورية، كما تتحدث التقارير، وهو ما لن تسمح به السعودية.

أما عن تركيا، فهي الراعي الإقليمي لـ "هيئة تحرير الشام" التي ورثت حكم الأسد بعد سقوط نظامه، وبالتالي، فإن ذلك سينعكس بالضرورة، على العلاقات التركية - السورية بشكل عميق، وهذا سيجعل تركيا لاعبًا كبيرًا ومؤثرًا في أي ترتيبات سياسية جديدة في سورية، نظرًا لأن مصالحها الأمنية متداخلة مع الواقع السوري.

يقف السوريون الجدد أمام استحقاقات وطنية مهمة، فإعادة بناء الدولة، وتوسيع نطاق سيادتها على ترابها الوطني، وتفعيل وظائفها وأدوارها الحيوية، يتطلب دعمًا إقليميًا ودوليًا، وهو ما يتعذر الحصول عليه، دون موازنة دقيقة للعلاقات والمصالح مع الشركاء الاستراتيجيين لسورية، وهو ما يسعى أحمد الشرع للقيام به، عن طريق بناء أرضية مشتركة بين السعوديين والأتراك، والتنسيق بينهما، لضمان تحقيق الأمن والاستقرار في بلاده، لا أن تتحول إلى مساحة للصراع على النفوذ بين القوى الإقليمية، وهي عملية صعبة ومعقدة، لا يمكن التفاؤل بنجاحها على المدى الطويل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير