البث المباشر
طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان

هل أعادت واشنطن حساباتها؟

هل أعادت واشنطن حساباتها
الأنباط -

حاتم النعيمات

بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يحلّ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ضيفًا على واشنطن، كأول زعيم عربي يزور البيت الأبيض بعد تسلُّم ترامب الرئاسة في 20 يناير الماضي.

الإعلان عن الزيارة الملكية جاء بعد شدٍّ وجذبٍ حول مقترح ترامب لتهجير الأشقاء في غزة إلى الأردن ومصر، حيث واجه هذا المقترح رفضًا أردنيًا ومصريًا قاطعًا؛ نظرًا لما يشكّله من تهديدٍ للهوية الوطنية الأردنية والقضية الفلسطينية، فضلًا عن تأثيره على الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها.

من الواضح أن الإدارة الأمريكية بدأت تفكر بشكل أكثر واقعية بعد ردّة الفعل الأردنية-المصرية-العربية، فالدعوة للقاء جلالة الملك في واشنطن تعني أن هناك رغبة حقيقية لدى واشنطن في فتح باب النقاش وتبادل الأفكار الواقعية والاطلاع على التشخيص الأردني فيما يخص مآلات المشهد في المنطقة. خصوصًا أن الأردن قاد تحركًا عربيًا تُوِّج بالقمة السداسية في القاهرة، لتقديم موقف رافض للتهجير ولسحب الذريعة من ترامب عبر تقديم بديلٍ لفكرة التهجير، وهذا باعتقادي ما أشعر الإدارة الأمريكية بأن الأردن يقود دورًا طليعيًا في عملية وضع المصالح الأمريكية مع مجموعة من الدول العربية وليس دولة واحدة.

الولايات المتحدة تسعى إلى قراءة المشهد الإقليمي واستكشافه في ظل الإدارة الجديدة من خلال الاطلاع على رؤية جلالة الملك وتشخيصه لأوضاع الشرق الأوسط. كيف لا، وقد قدم جلالته تاريخيًا العديد من المقاربات والتحذيرات قبل اتخاذ الولايات المتحدة لبعض التحركات في المنطقة ليثبت فيما بعد صواب تقدير جلالته. والأمثلة على ذلك كثيرة، منها تحذيره المبكر للأمريكيين من عواقب غزو العراق، الذي لا تزال المنطقة تعاني تبعاته، فضلًا عن حديثه عن "الهلال الشيعي” في مطلع الألفية، الذي اكتمل لاحقًا وأدخل المنطقة في نفقٍ مظلم من صراع المصالح بين إيران واسرائيل، بالإضافة إلى تحذيراته المستمرة من ارتدادات استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وما لذلك من آثار كارثية، ورأينا مثالًا عليها ما حدث في السابع من أكتوبر 2023.

الصراع الذي يخوضه ترامب مع "رواسخ" الدولة الأمريكية وأعرافها لن يكون سهلًا عليه، فآثار هذا الصراع لا تقتصر على الداخل الأمريكي فقط، بل تمتد إلى خارج الولايات المتحدة. ويبدو أن ترامب قد أخطأ في تقديره إذ فتح بقراراته وتصريحاته جميع الجبهات في وقتٍ واحد، وهذا بتصوري قد يجبره على إعادة تقييم سياساته.

إن أولى مظاهر مراجعة سياسات ترامب تتمثّل في دعوة جلالة الملك لزيارة واشنطن، وهو ما يعني أن الرجل يسعى إلى مقاربة واقعية يقدمها الأردن لأهم ملف في العالم وهو ملف الشرق الأوسط، بعيدًا عن صخب اليمين، الذي يريد تغيير ثوابت السياسة الأمريكية بين ليلةٍ وضحاها.

الأردن دولة ذات وزن في المنطقة، ولدينا، بحكمة الهاشميين وعلى رأسهم جلالة الملك عبد الله الثاني، قدرة عالية على حماية مصالحنا وإثبات وجهة نظرنا، وهذه القدرة أثبتت أنها مستدامة وحاضرة دائمًا، وما نراه اليوم هو مظهر من مظاهر حصافة السياسة الخارجية الأردنية، حيث تتراكم النجاحات بما يزيد من مكانة هذا البلد الذي يخوض نهضة دبلوماسية ستكون لها آثارها الإيجابية في المستقبل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير