اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

يارا بادوسي تكتب : الخيارات الشخصية والانتقادات وتأثيرها على الاقتصاد

يارا بادوسي تكتب  الخيارات الشخصية والانتقادات وتأثيرها على الاقتصاد
الأنباط -


يارا بادوسي

وسط النقاشات المستمرة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول كلف الحفلات والمناسبات الخاصة، تظهر فجوة كبيرة في فهم ما تشكله الاختيارات الفردية وما يعتبر تعديًا على القيم المجتمعية.

ومنذ إعلان إحدى الشركات عن طرح تذاكر لحفلة راغب علامة التي ستقام الشهر المقبل في أحد فنادق عمان والبالغ سعرها 275 دينار، ثارت موجة من الانتقادات وكأنها جريمة في حق المجتمع، بينما تغفل النقاشات عن مواضيع أخرى أكثر إلحاح مثل الولائم التي تقام بآلاف الدنانير إكرامًا لشخصية ما أو غداء في حفل زفاف.

الترويج السلبي لبعض الأخبار من قبل المواقع الإلكترونية بدون النظر إلى سياقاتها يحمل في طياته خطورة كبيرة، فتقديم أسعار الحفلات كأنها تجاوز غير مقبول يشعل الاحتقان بين الطبقات الاجتماعية، ويغذي خطابات الغضب والانتقاد بين المواطنين باختلاف طبقاتهم الاجتماعية وتقبلهم للأمور أو حتى أذواقهم الشخصية، في حين يتم التغاضي عن مظاهر بذخ أخرى أكثر تأثيرًا على الاقتصاد والمجتمع، كونها أصبحت ظواهر تشكل العادات والتقاليد وواجبة بين أفراد المجتمع.

فهذا النوع من التوجيهات الإعلامية لا يجب أخذه باستخفاف، لأنه يسهم في تشكيل ثقافة جديدة تقوم على محاكمة الآخرين على خياراتهم الفردية التي لا تخالف القانون.

فحضور حفل أو استئجار غرفة في فندق أو الذهاب إلى مهرجان، كلها قرارات شخصية تعتمد على إمكانيات وظروف كل فرد، توازي أي قرار شخصي يتعلق باختيار نوع الطعام المفضل له أو حتى نوع القميص الذي يفضل ارتداؤه.

والخطاب الإعلامي الذي يصور هذه القرارات كأفعال مستفزة يؤثر سلبًا على القوة الشرائية، وهي عنصر حيوي لسوق يعاني منذ سنوات من تبعات أزمات متتالية، بدءًا من جائحة كورونا وحتى الفترة الحالية وهي فترة صعبة خاصة أنها تشهد حالة "تداوي" من تداعيات الحرب على غزة.

الاقتصاد الأردني كسائر الاقتصادات العالمية يعتمد بشكل كبير على حركة الاستهلاك المحلي والقوة الشرائية الفعلية، فاختيارات الأفراد في الإنفاق على الترفيه والسياحة ليست مجرد رفاهية بل هي جزء من الدورة الاقتصادية التي تساهم في إبقاء الأسواق حية وتشارك في تشغيل القطاعات المختلفة.

وإذا وصلنا لمرحلة يصبح فيها الفرد أكثر حرصًا أو تحفظًا في الإنفاق نتيجة للانتقادات الاجتماعية أو الخوف من نظرة المجتمع كأنه فعل مشين، فإن هذا سيؤدي إلى تقلص الطلب المحلي وزيادة الضغط على القطاعات الاقتصادية، ما يعمق من الأزمة.

هناك حاجة ملحة لوضع أطر تنظيمية للتغطيات الإعلامية، وتغيير فكر بعض الوسائل الإعلامية أو طريقة تناولها للمواضيع بطرق أكثر حيادية من دون بث رسائل مبطنة، بحيث يتم توجيه المحتوى الإعلامي نحو تعزيز الثقة المجتمعية ودعم القرارات الفردية وتقبلها والتي تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني بدلًا من تغذية النزاعات الطبقية، إلى جانب توعية المجتمع بأهمية احترام الخيارات الشخصية، وأنه يتعين على كل فرد فيه أن يكون أكثر وعيًا بخطورة كل ما يعمق الفجوة "الطبيعية" بين الطبقات الاجتماعية وأن الخيارات والاختلافات الفردية ليست جرائم، بل هي جزء من تركيبة المجتمع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير