اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الكويت تستأنف حركة الملاحة الجوية بعد إغلاق احترازي للمجال الجوي استشهاد عسكريين لبنانيين بينهم ضابط إثر غارة إسرائيلية جنوبي لبنان ارتفاع صادرات تجارة عمان بنسبة 24.1% خلال خمسة أشهر الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الثلاثاء استبعاد ابراهيم صبرة من قائمة المنتخب للاصابة ‏ ‏مصادر : ترتيبات تجري لزيارة الشرع إلى واشنطن الأردن والعمل المناخي: مسؤولية وطنية في يوم البيئة العالمي بعد التقاعد.. المعلم ثابت بدران يواصل رسالته بإزالة الأذى عن الطريق الزيود: الوفد الحكومي في مؤتمر العمل الدولي 3 أشخاص نبض تطلق قسم "لك" لتقديم تجربة محتوى فائقة التخصيص المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" التكنولوجيا والطبيعة: سباق لامتكافئ نحو الانقراض الحزب الديمقراطي الاجتماعي: البلديات يجب أن تتحول إلى مؤسسات تنموية لا وحدات خدمية فقط أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين إطلاق النسخة الروسية من المجلد الأول من كتاب "حوكمة الصين تحت قيادة شي جين بينغ" في سان بطرسبرج ربة منزل... لماذا قالتها بخجل؟ مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر العنزة والطوالبة والعمري مندوبًا عن الملك.. وزير التربية يكرم الفائزين بجائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية الزيود: إيقاف الاستقدام قرار اعتيادي .. ونهدف لحماية فرص الأردنيين

الأردن في مواجهة الضغوط الأميركية

الأردن في مواجهة الضغوط الأميركية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

 

مع توقف صوت المدافع في قطاع غزة، تبدأ جولة التسويات السياسية للتعامل مع الملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، ورغم أن الكثير من التصورات الإسرائيلية والأميركية طُرحت حول ذلك فيما سبق، إلا أن ما نُشر عن رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتهجير الغزيين إلى الأردن ومصر، يكشف عن نواياه السياسية في ولايته الرئاسية الثانية.

 

الضغوط الاقتصادية التي تمارسها الإدارة الأميركية تجاه الأردن للقبول بخطتها لحل القضية الفلسطينية والتخلص من أعبائها، تأتي في سياق رؤيتها لإعادة بناء النظام الإقليمي الجديد الذي يعتمد على مَركزة إسرائيل ومصالحها، وتفوقها، وهذا يكون بنزع ما يهدد أمنها، بتفكيك الفصائل الفلسطينية، إضافة إلى تخليصها من التحدي الديموغرافي الذي يضع وجودها على المحك، وإطلاق يدها في الضفة الغربية لتطبيق أفكارها الأيديولوجية، وبالتالي، فإن الأردن ومصر، بحكم الجوار الجغرافي لفلسطين، عليهما دفع فاتورة تأمين مستقبل إسرائيل وصعودها الإقليمي، وإن كان ذلك على حساب مصالحهما الوطنية المشتركة!

 

إن التجاوب مع الضغوط الأميركية، مهما تعددت، ومهما بلغ مداها، لن يكون حتميًا بالنسبة للأردن، الذي تُشكل استراتيجية تصدير الأزمات التي تخلقها إسرائيل، والتي تتبناها الولايات المتحدة الأميركية، تهديدًا لأمنه الوطني واستقراره، وهوية شعبه الوطنية، وبالتالي فإنه ما زال يتمسك بحل الدولتين كخيار استراتيجي، لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، رغم تراجع فرص تطبيقه.

 

إن المنطق الاقتصادي الذي تتبعه الإدارة الأميركية في سياستها الخارجية، إضافة إلى عقلية رجال الأعمال التي يتميز بها الرئيس ترامب، ستعقّد القضايا الدولية، بدلاً من حلها، فلا يمكن معالجة القضية الفلسطينية من منظور اقتصادي بحت، يتجاهل جوانبها السياسية والحقوقية والإنسانية، فهذا النهج يؤدي إلى حلول قصيرة وغير مستدامة.

 

على أي حال، يتمتع الأردن بخبرة عميقة في التعامل مع الإدارات الأميركية المتعاقبة، ويمتلك ما يكفي من الأدوات الدبلوماسية والاستراتيجية للتعامل بنجاح مع الضغوط الأميركية، والحفاظ على أمنه واستقراره في الوقت ذاته. كما إن العلاقات الأردنية - الأميركية، تاريخية، ومبنية على شراكات استراتيجية، لن تتأثر بشكل كبير، بنزعة أي مسؤول أميركي عابر.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير