البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

الأردن في مواجهة الضغوط الأميركية

الأردن في مواجهة الضغوط الأميركية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

 

مع توقف صوت المدافع في قطاع غزة، تبدأ جولة التسويات السياسية للتعامل مع الملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، ورغم أن الكثير من التصورات الإسرائيلية والأميركية طُرحت حول ذلك فيما سبق، إلا أن ما نُشر عن رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتهجير الغزيين إلى الأردن ومصر، يكشف عن نواياه السياسية في ولايته الرئاسية الثانية.

 

الضغوط الاقتصادية التي تمارسها الإدارة الأميركية تجاه الأردن للقبول بخطتها لحل القضية الفلسطينية والتخلص من أعبائها، تأتي في سياق رؤيتها لإعادة بناء النظام الإقليمي الجديد الذي يعتمد على مَركزة إسرائيل ومصالحها، وتفوقها، وهذا يكون بنزع ما يهدد أمنها، بتفكيك الفصائل الفلسطينية، إضافة إلى تخليصها من التحدي الديموغرافي الذي يضع وجودها على المحك، وإطلاق يدها في الضفة الغربية لتطبيق أفكارها الأيديولوجية، وبالتالي، فإن الأردن ومصر، بحكم الجوار الجغرافي لفلسطين، عليهما دفع فاتورة تأمين مستقبل إسرائيل وصعودها الإقليمي، وإن كان ذلك على حساب مصالحهما الوطنية المشتركة!

 

إن التجاوب مع الضغوط الأميركية، مهما تعددت، ومهما بلغ مداها، لن يكون حتميًا بالنسبة للأردن، الذي تُشكل استراتيجية تصدير الأزمات التي تخلقها إسرائيل، والتي تتبناها الولايات المتحدة الأميركية، تهديدًا لأمنه الوطني واستقراره، وهوية شعبه الوطنية، وبالتالي فإنه ما زال يتمسك بحل الدولتين كخيار استراتيجي، لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، رغم تراجع فرص تطبيقه.

 

إن المنطق الاقتصادي الذي تتبعه الإدارة الأميركية في سياستها الخارجية، إضافة إلى عقلية رجال الأعمال التي يتميز بها الرئيس ترامب، ستعقّد القضايا الدولية، بدلاً من حلها، فلا يمكن معالجة القضية الفلسطينية من منظور اقتصادي بحت، يتجاهل جوانبها السياسية والحقوقية والإنسانية، فهذا النهج يؤدي إلى حلول قصيرة وغير مستدامة.

 

على أي حال، يتمتع الأردن بخبرة عميقة في التعامل مع الإدارات الأميركية المتعاقبة، ويمتلك ما يكفي من الأدوات الدبلوماسية والاستراتيجية للتعامل بنجاح مع الضغوط الأميركية، والحفاظ على أمنه واستقراره في الوقت ذاته. كما إن العلاقات الأردنية - الأميركية، تاريخية، ومبنية على شراكات استراتيجية، لن تتأثر بشكل كبير، بنزعة أي مسؤول أميركي عابر.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير