البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

الأردن والضفة الغربية في ولاية ترامب الثانية

الأردن والضفة الغربية في ولاية ترامب الثانية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

 

 

مع تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة الأميركية، يواجه الشرق الأوسط مرحلة حاسمة في تاريخه، حيث سيتم استكمال أعمال بناء النظام الإقليمي الجديد، وإغلاق الملفات العالقة التي تحتاج إلى حلول جذرية، من أهمها بالنسبة للأردن، ملف الضفة الغربية، نظرًا لتأثيره المباشر على أمنه الوطني واستقراره، ومصالحه الحيوية.

 

يتمسك الأردن بحل الدولتين للقضية الفلسطينية، معتبرًا إياه الحل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة،رغم تراجع فرص تطبيقه في منظور البعض ، وسبق له أن اصطدم مع الإدارة الأميركية في الولاية الأولى لترامب بعد طرحه ما سمّاه "صفقة القرن"، التي أراد من خلالها تهميش مصالح الأردن، والحد من فاعليته في الملف الفلسطيني، والقفز عن دوره ووجهة نظره في ذلك.

 

لم يتوانَ الأردن في الدفاع عن مصالحه الوطنية ودوره المحوري في القضية الفلسطينية، وقاوم "صفقة القرن" رغم الضغوط الصعبة التي تعرض لها، وبالتالي، فإنه يدرك أن الولاية الثانية لترامب، قد تضعه أمام تحديات وضغوطات أكبر، خصوصًا أن التطابق في وجهات النظر والمواقف بين عدد من المسؤولين البارزين في الجانبين، الأميركي والإسرائيلي، والتعبير عن ذلك مؤسساتيًا، يعكس مدى التوافق بينهما في السياسات تجاه المسائل والقضايا الأكثر أهمية في المرحلة المقبلة، والتي لم تُحسم بعد، حيث إن مستقبل الضفة الغربية، وما بقي من نفوذ إقليمي لإيران، ومشروعها النووي، هي المساحات التي تمثل نقاط التقاء مصالح واشنطن مع مصالح تل أبيب، وبالتالي، فإن التغيير المرتقب، لن يخرج عن هذا النطاق، ما لم تتشكل جبهة أردنية - سعودية - مصرية -، تحافظ على اتصال غزة بالضفة الغربية كنواة لحل الدولتين، وتمنع إعادة رسم الجغرافيا الفلسطينية أو العبث فيها، وفقًا لمتطلبات إسرائيل الأيديولوجية والأمنية.

 

ختامًا، يملك الأردن مساحته الخاصة للمناورات السياسية، ولديه القدرة على إظهار الصمود الدبلوماسي وعدم القبول بالتنازلات، فالجغرافيا السياسية، هي طوق النجاة بالنسبة للأردن في أصعب الظروف، حتى وإن جعلته يتوسط منطقة متخمة بالحروب والفوضى والاضطرابات، وقدرته على توظيف ذلك، تمكّنه من ضمان مصالحه الوطنية، وعدم القفز عنها، وكافة القوى الإقليمية والدولية، تدرك ذلك جيدًا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير