اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران تجارة المركبات بيد القلة والمنطقة الحرة تدخل مرحلة "الإعدام" ترامب: الإيرانيون وافقوا على عدم امتلاك السلاح النووي "أرشيفو فار" الإسباني: هدف الجزائر الثاني أمام الأردن تسلل الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة عصف ذهني مع بنات افكاري"" الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية بيان صادر عن مجلس رؤساء الكنائس في الأردن ترحيبًا بقرار مجلس الوزراء بشأن مشروع القانون المعدّل لمجالس الطوائف المسيحية جنود المرشد ووكلاء ترمب ولي العهد: ما يحققه الأردنيون من إنجازات في قطاع التكنولوجيا مصدر فخر البدري في مؤتمر فوربس العالمي..اليوم أمامنا فرصة تاريخية للانطلاق بإعلام حقيقي قائمة على الثقة فيفا: هكذا غادر منتخب الأردن غرفة ملابسه

هل تراجع الشعر الحديث مقارنة بالقديم؟

هل تراجع الشعر الحديث مقارنة بالقديم
الأنباط -
د. أيوب أبو دية
تطور الظروف الموضوعية في بيئة ما يؤثر بشكل كبير على الفن والشعر، حيث تتفاعل التغيرات السياسية، الاقتصادية، والثقافية مع الإبداع الفني والأدبي، مما يؤدي إلى تحولات في الأسلوب، الموضوعات، والرؤية الفنية. فلنقدم لكم أمثلة من الشعر والفن العربي والانجليزي.

في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، تأثر العالم العربي بتغيرات سياسية واجتماعية كبيرة نتيجة الحركات الإصلاحية والاستعمار والنهضة الثقافية. أدى ذلك إلى تحولات في الشعر والفن العربي، حيث انتقل الشعراء من الأساليب التقليدية إلى التعبير عن قضايا معاصرة بشكل أكثر حداثة. ظهرت موضوعات جديدة كالوطنية، الحرية، الإصلاح الاجتماعي، العلمانية، الاشتراكية، القومية، وتأثرت الأساليب والمناهج بالأدب الغربي.

الشاعر محمود سامي البارودي قاد حركة التجديد الشعري التي أطلق عليها "إحياء النموذج"، حيث أعاد الاهتمام بالشعر العمودي، لكنه تناول موضوعات عصرية مثل القومية والحرية. ويعد احمد شوقي مثالاً على تأثر الشعراء العرب بالتغيرات السياسية والثقافية، حيث كتب عن الحريات والثورات إلى جانب التمسك بالتراث. مثال من قصيدته في رثاء مصطفى كامل: "وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياء. وَفَمُ الزَمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ".
وفي الفن أيضًا، تأثرت اللوحات والعمارة بفكر النهضة والحداثة، حيث ظهرت محاولات للابتكار والتجديد في التشكيل الفني مع ظهور مدارس الفن الحديث في العالم العربي. ولا شك أن العمارة الحديثة من حولنا تحيلنا إلى عمارة لندن ونيويورك الحديثة، وخاصة في الابنية التجارية.

في القرنين السادس عشر والسابع عشر، شهدت إنجلترا نهضة أدبية كبيرة مع ظهور شعراء عظماء مثل وليام شكسبير، جون ميلتون، وإدموند سبنسر. هذا العصر تزامن مع تغييرات اجتماعية وسياسية هائلة، مثل الإصلاح الديني، وتطور الطبقة البرجوازية، وزيادة الاستكشافات الجغرافية. هذه التغيرات أثرت بشكل مباشر على الشعر والفن، حيث ظهر تعبير أكثر تنوعًا عن الفردية، والمشاعر، والطبيعة الإنسانية.

وليام شكسبير في مسرحياته عبّر عن مواضيع الحب، الموت، والطبيعة الإنسانية بأسلوب مبتكر يمزيج بين الشعر والمسرح. وجون ميلتون في قصيدته الملحمية "الفردوس المفقود" (Paradise Lost)، تناول مواضيع الدين والصراع بين الخير والشر، مع تأثير واضح من التحولات الدينية والسياسية في إنجلترا خلال تلك الفترة والخروج عن المألوف، كما فعل في "الفردوس المفقود"، وكما فعل أبو العلاء المعري في رسالة الغفران.

في كلا الثقافتين، العربية والإنجليزية، كانت التغيرات السياسية والاجتماعية عاملًا رئيسيًا في تعديل الفنون وتطوير الشعر. في العصرين، تحولت الفنون من التركيز على الأنماط التقليدية إلى التجديد والتعبير عن موضوعات حديثة تعكس تطلعات الإنسان ومواقفه تجاه العالم المتغير. فإذا لم يتغير الإنسان وفقا للمتغيرات على الساحتين المحلية والعالمية، فلن يبقى له أمل في البقاء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير