البث المباشر
العيسوي يلتقي وفدا من تجمع عشائر اليامون مواطن أردني حسب الطلب… “سوبر” أم “عادي”؟ بطلب من وزارة التنمية… حظر نشر أي مواد إعلانية تستغل الحالات الإنسانية بدون موافقة إعلان نتائج الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام الدراسي 2026-2027 انطلاق أولى الرحلات ضمن بعثة الملكة رانيا العبدالله لأداء مناسك العمرة الاحترام… حين يكون خُلقًا لا شعارًا مجلس الرئيس ترامب ... مجلس هيمنة وإخضاع ...ام ... مجلس سلام ؟ استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة مسؤول إيراني : سنعقد محادثات غير مباشرة مع واشنطن في أوائل آذار "الطاقة": فلس الريف يزوّد 131 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 652 ألف خلال كانون الثاني بكلفة تقديرية 5 مليون دينار استثمار صناعي لإنتاج الأسمدة والمبيدات والبلاستيك والشاش الزراعي في مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية تجديد التعاون في تنفيذ مشروع تشغيل عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مخيم الزعتري المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الخيرية الهاشمية تواصل تنفيذ مشروع الخيام الإيوائية في غزة Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية

طلال أبوغزاله يكتب : القضية الفلسطينية اختبار لضمير العالم

طلال أبوغزاله يكتب  القضية الفلسطينية اختبار لضمير العالم
الأنباط -

طلال أبوغزاله

في اليوم الدولي السابع والأربعين للتضامن مع الشعب الفلسطيني، نواجه فرصة لمراجعة تاريخ طويل من النضال والظلم الذي يجعل من قضيتنا رمزًا للصمود أمام أعتى أشكال الاحتلال والفصل العنصري خاصة أن قضية فلسطين ظلت لعقود شاهدة على تقصير عالمي في تحقيق العدالة واحترام القانون الدولي.

عام 1947 اغتصبت العصابات الصهيونية الأرض الفلسطينية، وشردت شعب بأكمله بالتنكيل الممنهج، وبعد مرور 8 عقود، ما زالت فلسطين تئن تحت وطأة الاحتلال، بينما العالم يكتفي بالصمت وفي أفضل الأحوال بالإدانة.

رونالد لامولا وزير العدل والخدمات الإصلاحية في جنوب أفريقيا، والذي ترأس وفد بلاده أمام المحكمة الجنائية الدولية بشأن ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في قطاع غزة، جاءت كلمته في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، كتذكير بأن الحرية لا تكتمل إلا عندما تتحقق العدالة للفلسطينيين معبّرًا عن عمق الترابط بين كفاح جنوب أفريقيا ضد الفصل العنصري والنضال الفلسطيني ضد الصهيونية.

لقد تمكنت جنوب أفريقيا من إسقاط نظام الفصل العنصري بفضل النضال الشعبي والدعم الدولي، ويحق لفلسطين، التي تواجه استعمارًا حديثًا بوجه مختلف، أن تتطلع لنفس الدعم، خاصة أن نضال الشعب الفلسطيني يتجاوز الأرض؛ إنه كفاح من أجل الكرامة الإنسانية والوجود.

واللافت أن الحرب الوحشية الدائرة حاليا كشفت فصولًا جديدة من المحنة الفلسطينية، بينما يواصل الاحتلال سياسة تسمين المغتصبات "المستوطنات"، في الضفة الغربية، متحديا القوانين الدولية والإرادة الإنسانية.

السردية العربية عن فلسطين ليست فقط دفاعًا عن حقوق فقط، بل دعوة إلى احترام الكرامة الإنسانية، لكن محاولات تصوير انتقاد الصهيونية كمعاداة للسامية هي جزء من التضليل الذي يهدف لإسكات الأصوات المدافعة عن الحق الفلسطيني.

وعلى المجتمع الدولي أن يثبت جديته في الوقوف مع فلسطين، صحيح أن قرارات الأمم المتحدة، والدعوات لمقاطعة الشركات الداعمة للاستيطان، تُعد خطوات مهمة لكنها لا تكفي، والمطلوب اتخاذ إجراءات حازمة تُلزم الكيان الغاصب إنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي.

وصحيح أيضا أن المحكمة الجنائية الدولية بدأت تتحرك بمذكرات توقيف ضد قيادات صهيونية مسؤولة عن جرائم حرب، لكنها بحاجة إلى دعم أكبر لتحقق العدالة الكاملة، فالتضامن مع فلسطين لا يمكن أن يظل شعارًا؛ يجب أن يتحول إلى أفعال ملموسة.

ومع ذلك ورغم كل ما يمر به الفلسطينيون، تظل الوحدة الوطنية أملًا قائمًا، والحوار بين الفصائل الفلسطينية إشارة واضحة بأن هذا الشعب لا يزال يؤمن بأن التكاتف هو مفتاح الحرية.

وكما قال الزعيم الراحل نيلسون مانديلا: "يجب أن يُسمح للفلسطينيين بتحديد مستقبلهم في أرضهم بعيدًا عن القمع"، وهي كلمات تحمل رسالة عالمية للوقوف مع الحق الفلسطيني، وعليه فإن القضية الفلسطينية هي أكثر من قضية عربية؛ بل إنها اختبار لضمير العالم، فهي ليست أرضًا مغتصبة فقط ، بل قضية إنسانية تُجسد النضال من أجل الكرامة والحرية والوجود.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير