البث المباشر
"الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية مؤسسة حرير تنفذ إفطارها الثاني عشر ضمن حملة سُلوان الأمل لأطفال غزة وعائلاتهم انطلاق مبادرة "زوار المحافظات" في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية فوز الجزيرة على الرمثا في دوري المحترفين لكرة القدم غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان الأمن العام : وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار التغيير… قانون الحياة الذي لا يرحم الجمود زيارة عمّان إلى دمشق: قراءة أمنية واستراتيجية لما وراء البيان الرسمي زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها

طلال أبوغزاله يكتب : القضية الفلسطينية اختبار لضمير العالم

طلال أبوغزاله يكتب  القضية الفلسطينية اختبار لضمير العالم
الأنباط -

طلال أبوغزاله

في اليوم الدولي السابع والأربعين للتضامن مع الشعب الفلسطيني، نواجه فرصة لمراجعة تاريخ طويل من النضال والظلم الذي يجعل من قضيتنا رمزًا للصمود أمام أعتى أشكال الاحتلال والفصل العنصري خاصة أن قضية فلسطين ظلت لعقود شاهدة على تقصير عالمي في تحقيق العدالة واحترام القانون الدولي.

عام 1947 اغتصبت العصابات الصهيونية الأرض الفلسطينية، وشردت شعب بأكمله بالتنكيل الممنهج، وبعد مرور 8 عقود، ما زالت فلسطين تئن تحت وطأة الاحتلال، بينما العالم يكتفي بالصمت وفي أفضل الأحوال بالإدانة.

رونالد لامولا وزير العدل والخدمات الإصلاحية في جنوب أفريقيا، والذي ترأس وفد بلاده أمام المحكمة الجنائية الدولية بشأن ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في قطاع غزة، جاءت كلمته في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، كتذكير بأن الحرية لا تكتمل إلا عندما تتحقق العدالة للفلسطينيين معبّرًا عن عمق الترابط بين كفاح جنوب أفريقيا ضد الفصل العنصري والنضال الفلسطيني ضد الصهيونية.

لقد تمكنت جنوب أفريقيا من إسقاط نظام الفصل العنصري بفضل النضال الشعبي والدعم الدولي، ويحق لفلسطين، التي تواجه استعمارًا حديثًا بوجه مختلف، أن تتطلع لنفس الدعم، خاصة أن نضال الشعب الفلسطيني يتجاوز الأرض؛ إنه كفاح من أجل الكرامة الإنسانية والوجود.

واللافت أن الحرب الوحشية الدائرة حاليا كشفت فصولًا جديدة من المحنة الفلسطينية، بينما يواصل الاحتلال سياسة تسمين المغتصبات "المستوطنات"، في الضفة الغربية، متحديا القوانين الدولية والإرادة الإنسانية.

السردية العربية عن فلسطين ليست فقط دفاعًا عن حقوق فقط، بل دعوة إلى احترام الكرامة الإنسانية، لكن محاولات تصوير انتقاد الصهيونية كمعاداة للسامية هي جزء من التضليل الذي يهدف لإسكات الأصوات المدافعة عن الحق الفلسطيني.

وعلى المجتمع الدولي أن يثبت جديته في الوقوف مع فلسطين، صحيح أن قرارات الأمم المتحدة، والدعوات لمقاطعة الشركات الداعمة للاستيطان، تُعد خطوات مهمة لكنها لا تكفي، والمطلوب اتخاذ إجراءات حازمة تُلزم الكيان الغاصب إنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي.

وصحيح أيضا أن المحكمة الجنائية الدولية بدأت تتحرك بمذكرات توقيف ضد قيادات صهيونية مسؤولة عن جرائم حرب، لكنها بحاجة إلى دعم أكبر لتحقق العدالة الكاملة، فالتضامن مع فلسطين لا يمكن أن يظل شعارًا؛ يجب أن يتحول إلى أفعال ملموسة.

ومع ذلك ورغم كل ما يمر به الفلسطينيون، تظل الوحدة الوطنية أملًا قائمًا، والحوار بين الفصائل الفلسطينية إشارة واضحة بأن هذا الشعب لا يزال يؤمن بأن التكاتف هو مفتاح الحرية.

وكما قال الزعيم الراحل نيلسون مانديلا: "يجب أن يُسمح للفلسطينيين بتحديد مستقبلهم في أرضهم بعيدًا عن القمع"، وهي كلمات تحمل رسالة عالمية للوقوف مع الحق الفلسطيني، وعليه فإن القضية الفلسطينية هي أكثر من قضية عربية؛ بل إنها اختبار لضمير العالم، فهي ليست أرضًا مغتصبة فقط ، بل قضية إنسانية تُجسد النضال من أجل الكرامة والحرية والوجود.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير