البث المباشر
مواطن أردني حسب الطلب… “سوبر” أم “عادي”؟ بطلب من وزارة التنمية… حظر نشر أي مواد إعلانية تستغل الحالات الإنسانية بدون موافقة إعلان نتائج الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام الدراسي 2026-2027 انطلاق أولى الرحلات ضمن بعثة الملكة رانيا العبدالله لأداء مناسك العمرة الاحترام… حين يكون خُلقًا لا شعارًا مجلس الرئيس ترامب ... مجلس هيمنة وإخضاع ...ام ... مجلس سلام ؟ استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة مسؤول إيراني : سنعقد محادثات غير مباشرة مع واشنطن في أوائل آذار "الطاقة": فلس الريف يزوّد 131 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 652 ألف خلال كانون الثاني بكلفة تقديرية 5 مليون دينار استثمار صناعي لإنتاج الأسمدة والمبيدات والبلاستيك والشاش الزراعي في مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية تجديد التعاون في تنفيذ مشروع تشغيل عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مخيم الزعتري المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الخيرية الهاشمية تواصل تنفيذ مشروع الخيام الإيوائية في غزة Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله

بين هموم البشر وصرخات الأرض: هل فقدنا الطريق إلى الحياة؟

بين هموم البشر وصرخات الأرض هل فقدنا الطريق إلى الحياة
الأنباط -

لطالما تساءل الإنسان في لحظات الصمت والضياع، هل ما نعيشه حقًا هو الحياة التي حلمنا بها؟ أم أننا في دوامة من الملهيات التي أفسدت معنى الوجود؟ نحن نركض في هذه الحياة دون أن نلتفت إلى ما حولنا، نظن أن الجري هو الحل الوحيد. ولكن هل يساهم هذا الركض في إعطاء الحياة معناها؟ أم أنه في الواقع يقودنا بعيدًا عن جوهرها؟

إن الهموم التي نتعرض لها يومًا بعد يوم هي أشبه بعبء ثقيل على الروح، لا يراه الآخرون لكنهم يشعرون بظلاله. هموم العمل، الأعباء الاجتماعية، والضغوط النفسية، كلها تراكمات تضغط على القلب والعقل، تجعلنا ننسى أحيانًا أن الحياة ليست مجرد مطاردة وراء السراب. نحن لا نعيش من أجل تحقيق الأهداف فقط، بل من أجل الشعور بأننا جزء من شيء أكبر، من توازن هذا الكون الذي نعيش فيه.

لقد فقدنا الطريق إلى الحياة حين أصبحنا نرى الأرض مجرد مكان للاستهلاك، ولم نعد نرى فيها حكايات من الماضي وأحلام المستقبل. صرخات الأرض التي تتعالى يومًا بعد يوم ليست مجرد أصوات طبيعية، بل هي إنذارات تحذيرية من أننا نسير في الطريق الخطأ. الأرض التي تعبت من أفعالنا تستحق منا أن نعيد التفكير في كيفية التعايش معها بروح من الرحمة والتفهم، تمامًا كما نفعل مع أنفسنا.

الفلسفة تقول: "من لا يعرف نفسه لا يعرف الطريق"، ونحن قد نكون قد فقدنا الطريق لأننا نسينا أن نعرف أنفسنا، أن نفهم جوهرنا، أن نتوقف لحظة في سكون الحياة لنستعيد توازننا الداخلي. هل هذا هو الطريق الضائع؟ أم أننا نحتاج فقط إلى لحظة من الوعي لنعود إليه؟

الحياة لا تتطلب منا الجري وراء الأشياء المادية بقدر ما تتطلب منا أن نعيش في تناغم مع من حولنا، أن نعيد ترتيب أولوياتنا، أن نغفر لأنفسنا ولغيرنا، أن نستعيد القدرة على الاستمتاع بالأشياء الصغيرة التي تجعل الحياة تستحق العيش. نحن بحاجة إلى أن نتوقف، أن نتنفس بعمق، أن نُحيي في أنفسنا معنى الوجود.

فهل فقدنا الطريق إلى الحياة؟ ربما، ولكن قد يكون الطريق أقرب مما نتصور. ربما يكمن في العودة إلى أنفسنا، في استعادة الهدوء الداخلي، وفي تقدير كل لحظة نقضيها على هذه الأرض التي لا تعطي دون أن تأخذ.
وانا اقول "
"الحياة لا تُقاس بما نحقق من إنجازات مادية أو بمقدار ما نملك من مال أو سمعة، بل تُقاس بما نتعلمه من دروس على الطريق الذي نسلكه. في النهاية، ما يبقى فينا ليس ما نصل إليه، بل كيف تطوّرنا على مدار الرحلة، وهل تمكنّا من أن نكون أكثر وعياً وإحساساً بجوهر الوجود."

بقلمي
د. عمّار محمد الرجوب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير