اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب

بين هموم البشر وصرخات الأرض: هل فقدنا الطريق إلى الحياة؟

بين هموم البشر وصرخات الأرض هل فقدنا الطريق إلى الحياة
الأنباط -

لطالما تساءل الإنسان في لحظات الصمت والضياع، هل ما نعيشه حقًا هو الحياة التي حلمنا بها؟ أم أننا في دوامة من الملهيات التي أفسدت معنى الوجود؟ نحن نركض في هذه الحياة دون أن نلتفت إلى ما حولنا، نظن أن الجري هو الحل الوحيد. ولكن هل يساهم هذا الركض في إعطاء الحياة معناها؟ أم أنه في الواقع يقودنا بعيدًا عن جوهرها؟

إن الهموم التي نتعرض لها يومًا بعد يوم هي أشبه بعبء ثقيل على الروح، لا يراه الآخرون لكنهم يشعرون بظلاله. هموم العمل، الأعباء الاجتماعية، والضغوط النفسية، كلها تراكمات تضغط على القلب والعقل، تجعلنا ننسى أحيانًا أن الحياة ليست مجرد مطاردة وراء السراب. نحن لا نعيش من أجل تحقيق الأهداف فقط، بل من أجل الشعور بأننا جزء من شيء أكبر، من توازن هذا الكون الذي نعيش فيه.

لقد فقدنا الطريق إلى الحياة حين أصبحنا نرى الأرض مجرد مكان للاستهلاك، ولم نعد نرى فيها حكايات من الماضي وأحلام المستقبل. صرخات الأرض التي تتعالى يومًا بعد يوم ليست مجرد أصوات طبيعية، بل هي إنذارات تحذيرية من أننا نسير في الطريق الخطأ. الأرض التي تعبت من أفعالنا تستحق منا أن نعيد التفكير في كيفية التعايش معها بروح من الرحمة والتفهم، تمامًا كما نفعل مع أنفسنا.

الفلسفة تقول: "من لا يعرف نفسه لا يعرف الطريق"، ونحن قد نكون قد فقدنا الطريق لأننا نسينا أن نعرف أنفسنا، أن نفهم جوهرنا، أن نتوقف لحظة في سكون الحياة لنستعيد توازننا الداخلي. هل هذا هو الطريق الضائع؟ أم أننا نحتاج فقط إلى لحظة من الوعي لنعود إليه؟

الحياة لا تتطلب منا الجري وراء الأشياء المادية بقدر ما تتطلب منا أن نعيش في تناغم مع من حولنا، أن نعيد ترتيب أولوياتنا، أن نغفر لأنفسنا ولغيرنا، أن نستعيد القدرة على الاستمتاع بالأشياء الصغيرة التي تجعل الحياة تستحق العيش. نحن بحاجة إلى أن نتوقف، أن نتنفس بعمق، أن نُحيي في أنفسنا معنى الوجود.

فهل فقدنا الطريق إلى الحياة؟ ربما، ولكن قد يكون الطريق أقرب مما نتصور. ربما يكمن في العودة إلى أنفسنا، في استعادة الهدوء الداخلي، وفي تقدير كل لحظة نقضيها على هذه الأرض التي لا تعطي دون أن تأخذ.
وانا اقول "
"الحياة لا تُقاس بما نحقق من إنجازات مادية أو بمقدار ما نملك من مال أو سمعة، بل تُقاس بما نتعلمه من دروس على الطريق الذي نسلكه. في النهاية، ما يبقى فينا ليس ما نصل إليه، بل كيف تطوّرنا على مدار الرحلة، وهل تمكنّا من أن نكون أكثر وعياً وإحساساً بجوهر الوجود."

بقلمي
د. عمّار محمد الرجوب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير