اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب

نصائح إلى الجولاني

نصائح إلى الجولاني
الأنباط -
د. أيوب ابودية
لم انخرط في السياسة ابدا، إلا عند ضرورة ربط أضلاع المثلث الغرامشي (السياسة والفلسفة والاقتصاد)، ولكن أحداث سوريا وفرحة الاهل بعودة عشرات آلاف المعتقلين وتجدد الأمل بعودة ملايين المهجرين إلى أراضيهم ارغمتني على كتابة هذه المقالة، وخاصة عندما سمعت تسجيلا مصورا لأستاذ الفلسفة السياسية الدكتور سربست نبي موجها للجولاني.

لفتني في سردية الدكتور نبي اولا، تحذير الجولاني من تكرار الأخطاء السابقة وممارسة الاستبداد، لأن ذلك سيجدد الثورة. ويقول نبي إن الثورة القادمة، اذا اساء الجولاني تدبر عملية التحول السياسي، لن تكون طويلة بل سريعة وحاسمة، فقد تمرس الشعب السوري عليها ودفع ثمنا باهظا.

وثانيا، لفتني قوله أن منهجية وثقافة الجولاني المحصورة في كتب الفقه والسيرة لن تبني الدولة السورية المعاصرة. لذلك يقول له: لا تتوانى أيها القائد عن تسليم السلطة في أسرع وقت، واحترام كافة فئات المجتمع السوري العرقية والدينية والمذهبية، والانتقال إلى مجتمع ديمقراطي مدني حديث لتحقيق العدالة والمساواة والتمثيل الديمقراطي عماد الدولة الحديثة.

نعم، هذا ما يطمح إليه السوريون، ولكن هل هو ممكن؟

لا شك أن الجميع يخطط الان لمصادرة القرار السياسي السوري، وخاصة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وتركيا وايران وروسيا، على أقل تقدير. وليحذر الجولاني من الالتزام باتفاقيات طويلة الامد، لان القرار بيد ممثلي الشعب، فحتى لو اضطررت الى توقيع اتفاقيات لضمان الاستقرار المبدئي، كما يحدث الان مع روسيا، فلا بد أن يكون هناك بند واضح ان اي اتفاقية مؤقتة مرتبطة بالمصادقة عليها بعد الانتخابات الشرعية والديمقراطية الشفافة.

ولا بد أن الجولاني يدرك روعة الفسيفساء السورية المقدسة، وأنه لا يجوز الثأر الان أو الانتقام من أي أحد، علوي ام سني، مسيحي ام مسلم، عربي ام كردي أم سرياني ام تركماني ام درزي ام شركسي ام ارمني، فانتم جميعا اخوة، ولن نسامحكم نحن العرب اذا حدث عكس ذلك.

واخيرا، نحن ندرك أن أسوأ اضطهاد واجرام تعرضت له الشعوب بعد الحرب العالمية الثانية من قبل حكامها كان في كمبوديا على يد بول بوت حيث قتل نحو مليوني كمبودي من شعبه، وفي سوريا على يد عائلة الاسد المخلوعة والهاربة من العدالة، لذلك لا تهابوا من التجربة الجديدة لانه لا يمكن أن تكون أسوأ مما مضى.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير