البث المباشر
ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية

الهوية الوطنية الأردنية خط الدفاع الأول

الهوية الوطنية الأردنية خط الدفاع الأول
الأنباط -

حاتم النعيمات

إذا استعرضنا الأوضاع في الدول التي تعيش الفوضى، سنجد عاملاً مشتركًا بينها، وهو وجود إثنيات وطوائف داخلها. وإذا تأملنا أساس التدخل الخارجي في هذه الدول، سنكتشف أن التمايز الإثني والطائفي يشكّل البوابة التي تنفذ منها تلك التدخلات.

وعلى الجانب الآخر، نجد أن الدول التي نجت من الفوضى (باستثناء الملكيات) هي تلك الدول الأكثر تجانسًا من الناحية الإثنية والطائفية.

في الأردن، لا توجد لدينا إثنيات أو طوائف بالمعنى الموجود في دول مثل: سوريا، ولبنان، واليمن، والعراق، بل لدينا مجتمع متجانس في هذا السياق. وهذا أحد أسباب استقرارنا، إلى جانب العامل الأبرز وهو رصانة وذكاء الحكم الهاشمي. ومع ذلك، لا توجد دولة بمنأى عن التهديدات.

لكن هناك ملف يستخدمه عدونا الإسرائيلي وأعتبره الملف الأكثر خطورة على الأردن يتمثل في المحاولات الصهيونية لفرض التهجير والتوطين تحت ذريعة أن الأردن لن يتأثر من التهجير والتوطين بحكم وجود هويتين في الأردن كما يدّعي نتنياهو مثلاً في كتابه "مكان بين الأمم"، حيث يقول أن فلسطين لا مكان فيها للعرب وأن مكانهم في الأردن مرتكزًا على العلاقات القوية بين الشعبين.

يزداد هذا الخطر احتمالاً مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض. ومع ذلك، أؤكد أن هذا الخطر، رغم جديته، لن يصبح واقعًا بسبب الضمانات واللاءات الملكية وسياستنا الخارجية الذكية وعلاقاتنا المتينة مع مختلف مؤسسات الدولة الأمريكية، ناهيك عن قوة مؤسساتنا وأجهزتنا.

هذا التهديد، الذي قد يتقاطع مع الفوضى المحتملة في سوريا، ومع احتمالية سعي بعض الأيديولوجيات لتصدير "الثورة” السورية كما تفعل دائمًا، لذلك مطلوب منا تبني مشروع سياسي استباقي هجومي بدلاً من الدفاعي. هذا المشروع يجب أن يقوم على تعزيز الهوية الوطنية الأردنية كهوية بناء، وتعزيز الهوية النضالية الفلسطينية ودعم الأشقاء وصمودهم، مع رفع الصوت في المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية، وحق العودة والتعويض. بل ويجب تحويل هذا الجهد إلى سياق اجتماعي وإعلامي قوي ومسموع ليصل بوضوح إلى الاحتلال.

علينا أن نكون أكثر قدرة على استباق الأحداث والمبادرة. دعونا نكون صادقين مع أنفسنا؛ فوجود ترامب سيشجّع اليمين الإسرائيلي على التمرد بشكل أكبر. وإذا لم نواجهه بمشروع سياسي ذي جذور اجتماعية عميقة، فلن نستطيع حماية مصالحنا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير