البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

الهوية الوطنية الأردنية خط الدفاع الأول

الهوية الوطنية الأردنية خط الدفاع الأول
الأنباط -

حاتم النعيمات

إذا استعرضنا الأوضاع في الدول التي تعيش الفوضى، سنجد عاملاً مشتركًا بينها، وهو وجود إثنيات وطوائف داخلها. وإذا تأملنا أساس التدخل الخارجي في هذه الدول، سنكتشف أن التمايز الإثني والطائفي يشكّل البوابة التي تنفذ منها تلك التدخلات.

وعلى الجانب الآخر، نجد أن الدول التي نجت من الفوضى (باستثناء الملكيات) هي تلك الدول الأكثر تجانسًا من الناحية الإثنية والطائفية.

في الأردن، لا توجد لدينا إثنيات أو طوائف بالمعنى الموجود في دول مثل: سوريا، ولبنان، واليمن، والعراق، بل لدينا مجتمع متجانس في هذا السياق. وهذا أحد أسباب استقرارنا، إلى جانب العامل الأبرز وهو رصانة وذكاء الحكم الهاشمي. ومع ذلك، لا توجد دولة بمنأى عن التهديدات.

لكن هناك ملف يستخدمه عدونا الإسرائيلي وأعتبره الملف الأكثر خطورة على الأردن يتمثل في المحاولات الصهيونية لفرض التهجير والتوطين تحت ذريعة أن الأردن لن يتأثر من التهجير والتوطين بحكم وجود هويتين في الأردن كما يدّعي نتنياهو مثلاً في كتابه "مكان بين الأمم"، حيث يقول أن فلسطين لا مكان فيها للعرب وأن مكانهم في الأردن مرتكزًا على العلاقات القوية بين الشعبين.

يزداد هذا الخطر احتمالاً مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض. ومع ذلك، أؤكد أن هذا الخطر، رغم جديته، لن يصبح واقعًا بسبب الضمانات واللاءات الملكية وسياستنا الخارجية الذكية وعلاقاتنا المتينة مع مختلف مؤسسات الدولة الأمريكية، ناهيك عن قوة مؤسساتنا وأجهزتنا.

هذا التهديد، الذي قد يتقاطع مع الفوضى المحتملة في سوريا، ومع احتمالية سعي بعض الأيديولوجيات لتصدير "الثورة” السورية كما تفعل دائمًا، لذلك مطلوب منا تبني مشروع سياسي استباقي هجومي بدلاً من الدفاعي. هذا المشروع يجب أن يقوم على تعزيز الهوية الوطنية الأردنية كهوية بناء، وتعزيز الهوية النضالية الفلسطينية ودعم الأشقاء وصمودهم، مع رفع الصوت في المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية، وحق العودة والتعويض. بل ويجب تحويل هذا الجهد إلى سياق اجتماعي وإعلامي قوي ومسموع ليصل بوضوح إلى الاحتلال.

علينا أن نكون أكثر قدرة على استباق الأحداث والمبادرة. دعونا نكون صادقين مع أنفسنا؛ فوجود ترامب سيشجّع اليمين الإسرائيلي على التمرد بشكل أكبر. وإذا لم نواجهه بمشروع سياسي ذي جذور اجتماعية عميقة، فلن نستطيع حماية مصالحنا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير