البث المباشر
كيف يؤثر استخدام الذكاء الاصطناعي على إنجاز المهام الصعبة؟ القهوة والصداع.. مفارقة قد تجعلك تعيد التفكير في فنجانك اليومي برعاية الأميرة عالية الطباع .. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية وصناعة التجميل في عمّان من يتحمل مسؤولية الجاهزية؟ ومقترح لتوحيد الإدارة تحت مظلة اتحاد اللعبة البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية تيك توك يتصدر تنزيلات تطبيقات التواصل الاجتماعي عالميا في 2025 استقرار التضخم في الأردن لا يبدد الضغوط على القدرة الشرائية السعودية والأمن العربي الوحدات يكسب موقعة الحسين اربد بهدف نظيف انطلاق رحلات “أردننا جنة” إلى وجهات سياحية في المملكة جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مقر الحكومة اليمنية شهيد ومصابون بقصف للاحتلال على مخيم جباليا بدء تنفيذ عطاء لتعزيز كفاءة الحصاد المائي في بصيرا الأردن حرب بلا هوادة على المخدرات.. 500 مادة ممنوع الاتجار بها وتعاطيها وحيازتها الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي ومزارعين فلسطينيين شرق رام الله ليلى السيد نائبًا للأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الأردني جاهة عشائرية كريمة تجمع عشيرتي أبو صنوبر والرفاعي في أجواء من الفرح والبهجة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الكريشان والأرتيمة والدعجة الأردن يشارك في اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في بغداد الأردن والسعودية يبحثان خفض التصعيد واحتواء الأزمات في المنطقة

حسين الجغبير يكتب : الحيادية الأردنية وإنسانية المملكة

حسين الجغبير يكتب  الحيادية الأردنية وإنسانية المملكة
الأنباط -
حسين الجغبير
تترقب المملكة التطورات المتسارعة في الجارة الشمالية بعد الثورة التي تخلصت من الرئيس السابق، وكل عمان تحرص على استقرار سوريا، ودعم إرادة شعبها ومساندتها. هذا الترقب يكمن بخصوص طبيعة النظام السوري القادم من جهة وتوجهاته، بإلاضافة إلى ضمان عدم اندلاع الصراعات والفوضى في الداخل السوري.
حينها ربما يستطيع الأردن رسم طبيعة علاقته مع سوريا الدولة، حيث تحرص المملكة أن تكون علاقة تعاونية مشتركة بما يعود بالنفع على البلدين، والشعبين بعد سنوات عجاف طويلة تسببت بتراجع هذه العلاقة نتيجة السياسة التي كان يتبعها بشار الأسد ونظامه مع الأردن، خصوصًا في الحقوق المشتركة بين البلدين، اقتصاديًا، وأمنيًا.
بما يتعلق بالداخل السوري، يقف الأردن بموقف حيادي احترامًا لإرادة السوريين، حريصًا بذات الوقت على أن ينتهي الأمر بدولة شمالية مستقرة، آمنة، تنعم بالازدهار، في حين أنَّ عين عمان تراقب الحدود الشمالية الشرقية، التي طالما عانت منها إبان النظام السابق من تهريبٍ للأسلحة والمخدرات والتي كان الأردن قد وجه رسائل عديدة للحكومة السورية حينها بضرورة ضبط حدودها والتخفيف من العبء الملقى على المملكة بهذا الإطار.
وهذا أيضًا مرتبط بمدى استقرار سوريا، وتنظيف المنطقة من الميليشيات والعصابات التي كانت فاعلة هناك، والهادفة في حينه إلى الإضرار بالأمن والاستقرار الأردني تنفيذًا لمخططات خارجية طامعة بالأردن لمصالحها وأهدافها التي باءت جميعها بالفشل.
لكن الحيادية الأردنية لا تشمل كل شيء، حيث لن يبخل الأردن من أن يكون له دور إنساني في سوريا، وتلبية كافة احتياجات الحكومة السورية، والشعب السوري، وقد بدأ بالفعل يوم الثلاثاء بإرسال مساعدات إنسانية للشعب السوري، في حين أنه سيكون معبرًا دوليًا لتقديم هذه المساعدات، كما قدم للأشقاء في قطاع غزة والضفة الغربية طيلة أكثر من عام.
أطنان من المساعدات الأردنية أرسلت إلى سوريا بهدف التخفيف عن الناس، ولن تتردد المملكة في تقديم كل أشكال الدعم، لوجستيًا، فنيًا، إنسانيًا، صحيًا، وطبيًا، وغيرها، فالمملكة التي لم تترك دولة في العالم مهما بعدت المسافات دون تقديم مساعدة لها وقت الحاجة، لن تبخل عن الأشقاء في سوريا.
بالعموم، المعادلة ليست واضحة بعد، والمملكة تراقب، وتنتظر ما سيحدث عنها، حيث وفق ذلك ستحدد موقفها مما يجري، وتبني سياستها المستقبلية، بحيادية واحترام لاختيارات الشعب السوري، الذي من مصلحته أن تحكمه إدارة تنسيه سنوات من المعاناة والألم، وتبني علاقات طيبة مع جميع الدول، وتحديدًا دول الجوار.



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير