البث المباشر
الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات

حسين الجغبير يكتب : الحيادية الأردنية وإنسانية المملكة

حسين الجغبير يكتب  الحيادية الأردنية وإنسانية المملكة
الأنباط -
حسين الجغبير
تترقب المملكة التطورات المتسارعة في الجارة الشمالية بعد الثورة التي تخلصت من الرئيس السابق، وكل عمان تحرص على استقرار سوريا، ودعم إرادة شعبها ومساندتها. هذا الترقب يكمن بخصوص طبيعة النظام السوري القادم من جهة وتوجهاته، بإلاضافة إلى ضمان عدم اندلاع الصراعات والفوضى في الداخل السوري.
حينها ربما يستطيع الأردن رسم طبيعة علاقته مع سوريا الدولة، حيث تحرص المملكة أن تكون علاقة تعاونية مشتركة بما يعود بالنفع على البلدين، والشعبين بعد سنوات عجاف طويلة تسببت بتراجع هذه العلاقة نتيجة السياسة التي كان يتبعها بشار الأسد ونظامه مع الأردن، خصوصًا في الحقوق المشتركة بين البلدين، اقتصاديًا، وأمنيًا.
بما يتعلق بالداخل السوري، يقف الأردن بموقف حيادي احترامًا لإرادة السوريين، حريصًا بذات الوقت على أن ينتهي الأمر بدولة شمالية مستقرة، آمنة، تنعم بالازدهار، في حين أنَّ عين عمان تراقب الحدود الشمالية الشرقية، التي طالما عانت منها إبان النظام السابق من تهريبٍ للأسلحة والمخدرات والتي كان الأردن قد وجه رسائل عديدة للحكومة السورية حينها بضرورة ضبط حدودها والتخفيف من العبء الملقى على المملكة بهذا الإطار.
وهذا أيضًا مرتبط بمدى استقرار سوريا، وتنظيف المنطقة من الميليشيات والعصابات التي كانت فاعلة هناك، والهادفة في حينه إلى الإضرار بالأمن والاستقرار الأردني تنفيذًا لمخططات خارجية طامعة بالأردن لمصالحها وأهدافها التي باءت جميعها بالفشل.
لكن الحيادية الأردنية لا تشمل كل شيء، حيث لن يبخل الأردن من أن يكون له دور إنساني في سوريا، وتلبية كافة احتياجات الحكومة السورية، والشعب السوري، وقد بدأ بالفعل يوم الثلاثاء بإرسال مساعدات إنسانية للشعب السوري، في حين أنه سيكون معبرًا دوليًا لتقديم هذه المساعدات، كما قدم للأشقاء في قطاع غزة والضفة الغربية طيلة أكثر من عام.
أطنان من المساعدات الأردنية أرسلت إلى سوريا بهدف التخفيف عن الناس، ولن تتردد المملكة في تقديم كل أشكال الدعم، لوجستيًا، فنيًا، إنسانيًا، صحيًا، وطبيًا، وغيرها، فالمملكة التي لم تترك دولة في العالم مهما بعدت المسافات دون تقديم مساعدة لها وقت الحاجة، لن تبخل عن الأشقاء في سوريا.
بالعموم، المعادلة ليست واضحة بعد، والمملكة تراقب، وتنتظر ما سيحدث عنها، حيث وفق ذلك ستحدد موقفها مما يجري، وتبني سياستها المستقبلية، بحيادية واحترام لاختيارات الشعب السوري، الذي من مصلحته أن تحكمه إدارة تنسيه سنوات من المعاناة والألم، وتبني علاقات طيبة مع جميع الدول، وتحديدًا دول الجوار.



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير