البث المباشر
كيف تحمي نفسك من مقاومة الأنسولين؟ 6 علامات تنذرك بجفاف جسمك في الشتاء فوائد الشاي الأخضر على الجسم والعقل "الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر

الأردن في مواجهة الفوضى السورية .. "بين التطرف والانهيار: الأردن أمام اختبار حدودي صعب"

الأردن في مواجهة الفوضى السورية  بين التطرف والانهيار الأردن أمام اختبار حدودي صعب
الأنباط -
الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه

وسط الانهيار المتسارع للجيش السوري وصعود الفصائل المسلحة على حساب الدولة، يواجه الأردن تهديدات غير مسبوقة على حدوده الشمالية... سيطرة الميليشيات المتطرفة، وعلى رأسها الجماعات الموالية لهيئة تحرير الشام، على مناطق واسعة من سوريا، وامتدادها إلى معبر نصيب الحدودي، باتت واقعاً ينذر بالخطر... المعبر، الذي كان شرياناً تجارياً واقتصادياً رئيسياً بين البلدين، أصبح اليوم نقطة اشتعال تؤثر مباشرة على أمن المملكة، مما دفع الأردن إلى اتخاذ قرار حاسم بإغلاق معبر جابر لحماية أراضيه من تسلل الفوضى.

في المقابل، تزداد المخاطر مع استمرار هذه الفصائل في التمدد من إدلب وحماة وحلب، لتقترب بشكل مقلق من محافظة حمص، خط الدفاع الأخير عن العاصمة السورية دمشق... انهيار هذا الخط يعني أن الأردن قد يواجه مستقبلاً تهديداً مباشراً وغير مسبوق، حيث يمكن أن تصبح حدوده معبراً للفوضى والتطرف... ما يزيد الوضع تعقيداً هو احتمالية تصاعد محاولات التسلل وتهريب الأسلحة والمخدرات، اضافة الى هجرات اللجوء القصري للسوريين تجاه الاردن... ما يشكل ضغطا على البنية التحتية وما يرافقه من أزمات اقتصادية واجتماعية وامنية....الخ ما قد يشكل تهديداً وجودياً لاستقرار المملكة وأمنها القومي.

أمام هذا المشهد المُلتهب، لم يعد هناك مجال للتردد.... على القوات المسلحة الأردنية أن تبقى في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لمواجهة أي تهديد محتمل.... والمطلوب اليوم تعزيز الانتشار العسكري على الحدود الشمالية، مع تزويد هذه القوات بأحدث المعدات التقنية، بما في ذلك أنظمة المراقبة والطائرات المسيّرة.... كما يتوجب إرسال رسالة قوية وواضحة لأي جهة تُفكر في اختراق الحدود الأردنية: "أن المساس بأمن الأردن هو خط أحمر سيواجه برد قاسٍ وحاسم".

لا بد أيضاً من تكثيف التعاون الأمني مع الحلفاء الإقليميين والدوليين، لضمان مراقبة دقيقة للتحركات على الجانب السوري... الفوضى على الحدود ليست مجرد أزمة عابرة؛ إنها تهديد حقيقي يتطلب موقفاً حازماً... وعلى الأردن أن يكون مستعداً لكل الاحتمالات، بما في ذلك تصعيد المواجهة مع هذه الجماعات إذا دعت الحاجة.

الأردن اليوم أمام معركة دفاع عن سيادته وأمنه الوطني، وهذه المعركة ليست اختياراً بل ضرورة وجودية... فأي تهاون أو تأخير في اتخاذ الإجراءات المناسبة سيمنح هذه الجماعات المتطرفة فرصة لتهديد أمن واستقرار المملكة... إن القوات المسلحة الأردنية، المعروفة بقدرتها وكفاءتها، هي الدرع الحامي، لكن هذه المرحلة تستدعي تصعيداً في الاستعداد والردع... فالرسالة واضحة: "الأردن لن يسمح بأن تكون حدوده ساحة للفوضى، وأمنه الوطني ليس محلاً للتفاوض أو التهاون"...وللحديث بقية


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير