البث المباشر
"الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية مؤسسة حرير تنفذ إفطارها الثاني عشر ضمن حملة سُلوان الأمل لأطفال غزة وعائلاتهم انطلاق مبادرة "زوار المحافظات" في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية فوز الجزيرة على الرمثا في دوري المحترفين لكرة القدم غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان الأمن العام : وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار التغيير… قانون الحياة الذي لا يرحم الجمود زيارة عمّان إلى دمشق: قراءة أمنية واستراتيجية لما وراء البيان الرسمي زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها

بين الإختلاف والخلاف...

بين الإختلاف والخلاف
الأنباط -
إبراهيم أبو حويله
أنا لا أخاف من الرأي الأخر ، ومن أن نختلف في المسألة، فحتى الإنسان نفسه يرى اليوم أمر ثم يظهر له أن غيره أفضل منه فيغيره.

ولا أخاف من اؤلئك الذين يطلقون الفكر والتفكر حتى في مساحات جديدة، فإن كان باحثا عن الحق سيصل إن كان يضع الله غاية ومقصدا.

ولكن الخوف كل الخوف من الذي يظن أنه يملك الحقيقة المطلقة، والتفسير المطلق، وما يعتقده هو الدين، وما يعتقده غيره انحراف وضلال وباطل. سواء كان متشابه أو مسألة خلافية.

وهذا من جنس الذي جاء إلى الرسول صل الله عليه وسلم، هو خاتم الرسل ومعصوم، وهو يظن انه يملك الحق وقادر على الحكم حتى على رسول الله، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، اعْدِلْ، فَقالَ: ويْلَكَ! ومَن يَعْدِلُ إذَا لَمْ أَعْدِلْ؟! قدْ خِبْتَ وخَسِرْتَ إنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ .

وما هو ببعيد عنه ذلك النوع الذي ذكره الغزالي المحدث " وأذكر أني لقيت شخصاً ذاهبا إلى مسجد ، قلت له : إلى أين ؟ قال : لأحدث الناس في المسجد وأهاجم هؤلاء الزائغين من الأشاعرة .. فقلت له : هل أدلك على أفضل من هذا ؟ قال : وما أفضل من هذا ؟...قلت له : تستمسك بالمحكم الذي هو لب الكتاب وأساسه ، وتبعد عن هذا المتشابه وعن الخوض فيه سلباً وإيجاباً ، هجوماً ، أو رد عدوان .. لأن الله وصف آياته المحكمة "هن أم الكتاب" [آل عمران : ٧] . "

ونريد أن نحمل الناس على رأي واحد، وأن يكون الناس لونا واحدا، وهل هذا هو الدين وهل الاختلاف في أصل الدين، أم هو إختلاف في أمر يحمل أوجه ، لقد كان إختلاف من كان قبلنا شديد، حتى وصل بهم إلى السجن والتعذيب لمجرد أن هذا جهر بالبسملة أم لم يجهر ، أم جمع للبرد أم لم يجمع، أم صلى بغطاء رأس أم لا ، والآن ظهرت مسائل جديدة، إذا كان الأمر يحمل وجه من خلاف لم تجبر الآخر على ما تحمل من رأي.

إذا كان الإختلاف معتبرا فالخلاف مرفوض، وهل حمل الرسول صلى الله عليه وسلم الناس على رأي واحد، أم على قراءة واحدة للقرآن ، ام هناك عشر قراءات

وهل فرض الله على الناس رأي واحد، أم ترك لهم الخيار في كثير من الأمور، لماذا نريد أن نفرض على الناس ما نتبنى من رأي أو فتوى، ولم يفرض عليهم ربهم هذا، وتركه متشابه ليحمل أوجه، ولو شاء الله لجعل هذا الأمر محكما لا يحمل أوجه، كما قال محمد راتب النابلسي .

لماذا نريد الكون لونا كئيبا واحدا، صوتا واحدا وقد تركها الله لوحة كونية.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير