اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة

تحليل: الجيل "زد" و مقاطعة إسرائيل

تحليل الجيل زد و مقاطعة إسرائيل
الأنباط -

تحليل: الجيل "زد" و مقاطعة إسرائيل

الأنباط – عمان 

31-10-2024

عمرو خصاونة 


يعرف الجيل "زد" بالإنجليزية بأنه الجيل الذي ولد بين عام 1996 و عام 2013، و أهم ما يميز هذا الجيل هو إستعماله الواسع للإنترنت في وقت مبكر من أعمارهم. و لكن كيف تفاعل هذا الجيل مع السابع من أكتوبر، و كيف بدأ حركات المقاطعة لهذا الإحتلال، و لماذا يهتم هذا الجيل بفلسطين و يعبر عن ذلك بمقاطعة الوكالات التي تؤيد إسرائيل و ما هي الأدوات التي يستعملها في خصوص ذلك. 

عالميا يبدو أن الديباجة الإسرائيلية التي تبرر كل أفعال إسرائيل و المعروفة بالعبرية بال"هاسبارا" و التي إعتمدت على مظلمة الهولوكوست كأساس من أوسس تحصيل التأييد العالمي لإسرائيل بدأت تتلاشى فهذا الجيل لم يعش زمن الحرب العالمية الثانية أو يقابل أحد من ناجين الهولوكوست أو ضحايا تلك الحرب إلا ما ندر، لذلك يبدو لهم وجود اليهود و إسرائيل في هذا الجزء من العالم غير مفهوما و غير مبرر كما في السابق. 

و في الوقت الذي يشاهدون فيه فظاعة الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني تبدو المقاطعة الرياضية و الإقتصادية و الأكاديمية هي الملجأ الوحيد حتى يعبر و يشارك هذا الجيل في رأيه بكفائة عالية، فمن يعرف نفسية هذا الجيل يعرف أنه مل من الوعود و الكلمات و الخطابات البراقة و يتوق لينتقل من منطقة اللافعل لمنطقة الفعل في كل شيئ. 

بعض الدراسات تقول أن الجيل "زد" هو من بدأ حركات المقاطعة الإقتصادية حول العالم بعد السابع من أكتوبر و الدليل على ذلك حسب إحدى الدراسات التي أجرتها كلية الإقتصاد بجامعة أسطنبول و التي تقول أن 50% من العينة التي تم إجراء الدراسة عليها و أيدت المقاطعة الإقتصادية لإسرائيل كانوا من جيل "زد" و أن المقاطعة الإقتصادية بالنسبة لهذا الجيل تبدو أسهل لأنه عمليا كمية البضائع المشتراة من قبل هذا الجيل أقل بالمعدل اليومي  من الجيل الذي يسبقه عمرا، و أعني بذلك أن الجيل "زد" بدأ مقاطعة وكالة القهوة "س" و المطعم "ص" و وكالة  الملابس "ع" في حين أن الجيل الأكبر عليه مقاطعة أغلب الوكالات التي يتبضعون منها حاجيات المنزل كاملة و هذه العملية تبدو أصعب من سابقاتها فلذلك من المرجح أن الجيل "زد" هو من بدأ حملات المقاطعة الإقتصادية لإسرائيل. 

يبدو ايضا أن سرعة وصول المعلومة في هذا الزمن و المعايير المرتفعة لجودة الحياة جعلت هذا الجيل يفكر فيما إذا كان من الممكن أن يكون هو أو هي التالي في عملية الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في الوقت الحالي، فهذا العصر هو عصر العولمة و عصر التضامن العالمي فالقيم التي نعيش ضمنا لها في هذا العصر أصبحت قيم عالمية لم تعد مقتصرة على تجمع معين في العالم أو بلد أو منطقة أو دين، و يبدوا أيضا بأن البشر في هذا العصر باتوا أكثر قناعة بأن ما نشترك به هو أكثر مما يفرقنا. 

و تعتبر وسائل التواصل الإجتماعي مثل تيكتوك "محظور في الأردن" من أهم  وسائل التواصل و بناء الإجماع حول مقاطعة إسرائيل حيث أن خمسين بالمائة من مستخدمي تيك توك أقل من ثلاثين عام و وسائل أخرى أيضا مثل إنستغرام و فيسبوك. 

لذا فإن الجيل "زد" أكثر تعاطفا مع الفلسطينيين من الجيل الذي سبقه و ذلك لعدة أسباب و عدة عوامل و تبدو مقاطعة الجيل "زد" للبضائع الإسرائيلية أسهل من مقاطعة الجيل الذي يسبقه عمرا، فهل تستمر حركات المقاطعة بعد أنتهاء حرب السابع من أكتوبر و يستمر الجيل "زد" بالتعبير عن رأيه من خلال هذه الحركات أم أنها ستخمد و سيعود الإستهلاك على الوكالات المؤيدة لإسرائيل كما كان قبل الحرب. 


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير