البث المباشر
"الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية مؤسسة حرير تنفذ إفطارها الثاني عشر ضمن حملة سُلوان الأمل لأطفال غزة وعائلاتهم انطلاق مبادرة "زوار المحافظات" في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية فوز الجزيرة على الرمثا في دوري المحترفين لكرة القدم غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان الأمن العام : وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار التغيير… قانون الحياة الذي لا يرحم الجمود زيارة عمّان إلى دمشق: قراءة أمنية واستراتيجية لما وراء البيان الرسمي زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها

بيان تصعيدي يهدد استقرار الأردن: هل ندفع ثمن صراعات خارجية؟

بيان تصعيدي يهدد استقرار الأردن هل ندفع ثمن صراعات خارجية
الأنباط -
بيان تصعيدي يهدد استقرار الأردن: هل ندفع ثمن صراعات خارجية؟

في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة، بات الحفاظ على استقرار الأردن ووحدة صفه الداخلي مسألة تتطلب أقصى درجات الحذر والمسؤولية. البيان الذي بارك عملية التسلل التي قام بها مواطنون أردنيون داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة لتنفيذ عملية ضد الاحتلال الإسرائيلي، يمثل انحرافًا خطيرًا عن المسار الوطني الذي يهدف إلى حماية الأردن من مغبة الانزلاق في دوامة الصراعات الإقليمية.

إن محاولة تحويل الساحة الأردنية إلى منصة لتصفية الحسابات الإقليمية هو تصرف مرفوض من كل من ينتمي لهذا الوطن ويعي حجم المخاطر المحيطة به. الأردن، بفضل سياسته الخارجية المتزنة، نجح لسنوات طويلة في تجنيب نفسه ويلات الصراعات التي تعصف بالمنطقة، مستندًا إلى رؤية سياسية واضحة تقوم على الحفاظ على مصالحه الوطنية وحماية أمنه القومي. أي خطوة تضع البلاد في مواجهة مباشرة أو غير مباشرة مع أطراف إقليمية، سواء من خلال دعم عمليات مسلحة أو تعزيز أجندات خارجية، لن تؤدي إلا إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وتعريض الأردن لضغوط خارجية لا طائل منها.

إن مثل هذه البيانات لا تضع فقط الأردن في موقف حساس إقليميًا، بل تهدد بشكل مباشر وحدة الجبهة الداخلية التي تشكل العمود الفقري لاستقراره. في هذا السياق، يجب على جميع القوى السياسية أن تكون على قدر المسؤولية وأن تدرك خطورة اللعب بورقة التصعيد الإقليمي. الأردن ليس ساحة لتصفية الحسابات، وأي محاولة لجره إلى مستنقع الصراعات لن تؤدي إلا إلى فتح جبهة داخلية تضر بالأمن القومي وتعرض البلاد لمزيد من التدخلات الخارجية.

علاوة على ذلك، فإن الالتزامات الدولية للأردن تلعب دورًا حاسمًا في تعزيز استقراره وأمنه، مما يساهم أيضًا في دعم الأشقاء الفلسطينيين. فعندما يكون الأردن قويًا وآمنًا، يصبح قادرًا على تحسين الوضع الاقتصادي والأمني، وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وتعزيز جهودهم نحو تحقيق حقوقهم. هذا الدعم المباشر للأشقاء الفلسطينيين هو نتيجة طبيعية لاستقرار الأردن ونجاحه في تنفيذ التزاماته الدولية.

لهذا، يجب أن تكون الرسالة واضحة: الأردن لن يكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، ولن يُسمح لأي جهة باستخدام أراضيه أو مواطنيه كأدوات في صراعات لا تخدم المصلحة الوطنية. على الجميع أن يدرك أن الحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية ليس خيارًا، بل هو واجب وطني تفرضه الظروف الراهنة والمصلحة العليا للأردن.

الكاتب محمد حسن المومني
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير