البث المباشر
"الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية مؤسسة حرير تنفذ إفطارها الثاني عشر ضمن حملة سُلوان الأمل لأطفال غزة وعائلاتهم انطلاق مبادرة "زوار المحافظات" في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية فوز الجزيرة على الرمثا في دوري المحترفين لكرة القدم غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان الأمن العام : وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار التغيير… قانون الحياة الذي لا يرحم الجمود زيارة عمّان إلى دمشق: قراءة أمنية واستراتيجية لما وراء البيان الرسمي زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها

نحو قياس يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي

نحو قياس يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي
الأنباط -

صالح سليم الحموري

خبير التدريب والتطوير

كلية محمد بن راشد للادارة الحكومية

في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجيا الكبيرة التي يشهدها العالم اليوم، بات من الواضح أن الاعتماد على الناتج المحلي الإجمالي (GDP) كمؤشر رئيسي لقياس التقدم لم يعد كافياً. تقرير "مستقبل التقدم"، الذي نشرته مؤسسة المستقبل بدبي، حديثاً، يسلط الضوء على هذه الإشكالية، مشيراً إلى ضرورة تطوير مقاييس جديدة تأخذ بعين الاعتبار الرفاهية البشرية والتنمية المستدامة، بما يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي التقليدي.

الناتج المحلي الإجمالي، رغم أهميته في قياس النمو الاقتصادي، يواجه انتقادات متزايدة لعدم قدرته على عكس كافة جوانب التقدم. يشير التقرير إلى أن التركيز على الناتج المحلي الإجمالي يغفل عن الكثير من العوامل التي تهم المجتمعات اليوم، مثل "جودة الحياة"، "الرفاهية الاجتماعية"، و"الاستدامة البيئية". العالم اليوم يتطلب معايير جديدة تركز على "رفاهية الإنسان والكوكب"، وهو ما يدعو إليه التقرير.

يبرز التقرير العديد من القيود المرتبطة باستخدام الناتج المحلي الإجمالي كأداة وحيدة لقياس التقدم. من بين هذه القيود، إهمال الناتج المحلي الإجمالي للتحديات البيئية والتكنولوجية والاجتماعية، مثل "تغير المناخ"، "الابتكار التكنولوجي"، و"الفوارق الاجتماعية". وفي ظل هذه القيود، يدعو التقرير إلى إعادة النظر في هذه المؤشرات لتكون أكثر شمولية وملائمة للعصر الحديث.

يشير التقرير إلى أن الجهود المبذولة لتجاوز الناتج المحلي الإجمالي ليست جديدة، بل بدأت منذ عقود. أحد الأمثلة البارزة هو تقرير "ستيجليتز–سين–فيتوسي"، الذي صدر في العام 2009 وطرح تساؤلات حول مدى دقة الناتج المحلي الإجمالي في عكس التقدم الاجتماعي والاقتصادي. هذه النقاشات حول القياسات البديلة كانت جزءاً من الحوارات العالمية منذ ذلك الحين، وتستمر حتى اليوم مع تعزيز الدعوات لابتكار مؤشرات جديدة.

يلفت التقرير الانتباه إلى عدد من المبادرات التي تم تبنيها حول العالم لتطوير مؤشرات جديدة تقيس رفاهية الإنسان بشكل أفضل. على سبيل المثال، تبنت بلدان مثل مملكة بوتان (من اسعد الشعوب بالعالم) وكندا ومدن مثل فانكوفر مؤشرات جديدة مثل "مؤشر الثروة الشاملة" (IWI) و"مؤشر الرفاه الاجتماعي"، التي تهدف إلى تقديم صورة أكثر دقة وشمولية عن التقدم الاقتصادي والاجتماعي.

رغم التوجه المتزايد نحو قياس يتجاوز "الناتج المحلي الإجمالي"، إلا أن هناك حواجز رئيسية تعرقل هذا الانتقال. تشمل هذه الحواجز النقاشات الفلسفية حول مفهوم "النمو الاقتصادي" نفسه، بالإضافة إلى تحديد دور الناتج المحلي الإجمالي في المستقبل، وما إذا كان سيتم استبداله أو تحسينه. كما أن التحديات المتعلقة بعملية القياس، مثل تحديد مؤشرات موحدة توازن بين احتياجات الدول المختلفة، تعيق التقدم في هذا المجال.

في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العالم، هناك حاجة ملحة لتطوير مقاييس ومعايير جديدة تعكس تعقيدات الاقتصاد الحديث، وتراعي الاستدامة وتحمل المسؤولية المجتمعية والرفاهية بجانب الأداء الاقتصادي التقليدي.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير