البث المباشر
كيف تحمي نفسك من مقاومة الأنسولين؟ 6 علامات تنذرك بجفاف جسمك في الشتاء فوائد الشاي الأخضر على الجسم والعقل "الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر

"ساندويشة زيادة"... مبادرة اجتماعية تُغذِّي الأرواح قبل الأجساد

ساندويشة زيادة مبادرة اجتماعية تُغذِّي الأرواح قبل الأجساد
الأنباط -
الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه

في زمنٍ تتراكم فيه الأزمات الاقتصادية وتزداد التحديات اليومية، تأتي الحكايات الإنسانية البسيطة لتُعيدنا إلى جوهر القيم التي يجب أن تسود المجتمع، وتجعلنا نتوقف لنفكر : كيف يمكن لبادرة صغيرة أن تُحدث تغييرًا كبيرًا ؟ هذا ما رأيناه مؤخرًا في إحدى المدارس، عندما بكت طفلة في الاستراحة من الجوع، لعدم قدرتها على شراء ساندويش، أو لأنها لا تملك واحدة محضرة من المنزل.

لم تكن دموع الطفلة مجرد لحظة عابرة، بل كانت شرارة لمبادرة تُسمى "ساندويشة زيادة"، مبادرة بسيطة ولكنها تحمل في طياتها أعمق معاني الإنسانية والتكافل الاجتماعي... الفكرة نابعة من الأهالي الميسورين، الذين يقومون بإعداد ساندويشة إضافية فوق حاجة أطفالهم، ليُعطوها لمعلمة الصف، التي بدورها تعرف جيدًا الطلاب المحتاجين وتقدم لهم هذه الساندويشات... إنها لفتة تنبض بالحب والكرم وتغرس في نفوس الأطفال روح الإيثار والمشاركة، وهي دعوة لتكاتف الجميع من أجل دعم بعضهم البعض.

هذه المبادرة ليست مجرد إطعام جسد، بل هي غذاء للروح، وقصة تستحق أن تُروى... إنها درسٌ في الكرم والعطاء، تذكيرٌ بأننا يمكن أن نكون في أي لحظة الشخص الذي يحتاج تلك الساندويشة... لقد أثبتت "ساندويشة زيادة" أن الإنسانية لا تزال حية في قلوب الناس، وأنه بوسعنا جميعًا، بغض النظر عن وضعنا الاقتصادي، أن نساهم في جعل العالم مكانًا أفضل.

إنها دعوة لنا جميعًا للتفكير في دورنا الاجتماعي، وأن نُدرك أن أبسط الأفعال قد تكون لها أكبر التأثيرات... عندما نضع ساندويشة إضافية في حقيبة أطفالنا، نحن لا نقدم مجرد وجبة، بل نقدم أملًا في يومٍ أفضل لطفل آخر، نرسم ابتسامة على وجهه، ونُعلمه أن الخير موجود في هذا العالم... فهنيئًا لمن شاركوا في هذه المبادرة، ولمن سيتبنونها في المستقبل... لنكن جميعًا جزءًا من هذه السلسلة الإنسانية، ولنُحضر ساندويشة زيادة، لنُغذي بها الأرواح قبل الأجساد...وللحديث بقية.

#د. بشير _الدعجه

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير