البث المباشر
"الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية مؤسسة حرير تنفذ إفطارها الثاني عشر ضمن حملة سُلوان الأمل لأطفال غزة وعائلاتهم انطلاق مبادرة "زوار المحافظات" في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية فوز الجزيرة على الرمثا في دوري المحترفين لكرة القدم غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان الأمن العام : وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار التغيير… قانون الحياة الذي لا يرحم الجمود زيارة عمّان إلى دمشق: قراءة أمنية واستراتيجية لما وراء البيان الرسمي زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها

ماذا يُقال عمّن يحرث خارج مَهمّته؟

ماذا يُقال عمّن يحرث خارج مَهمّته
الأنباط -

الدكتور محمود المساد
في المثل الشعبيّ يقال: فُلان "مايل "يحرث خارج الثلم، والثلم بالعامية هو خط المحراث الذي تجرّه الدابة في أثناء حراثة الفلاح لأرضه.وبهذا يكون المايل رافضًا الخط المستقيم، ويترنح يمينا ويسارا بحسب الحَوَل الذي أصاب إحدى عينيه  أو كما يقال: تارك عشبه وعينه على عشب غيره. وفي كل الحالات لا تتحقق أهداف الفلاح فيما يزرع على هذا النمط من الحراثة بالشكل المطلوب، و عندما يخرج الزّرع، ويأتي موسم الحصاد يقول المارُّون من جانب الأرض: إن هذا الفلاح حاله مايِل، أو الدابة أفهم منه، أو كما يقول مثل آخر: " الثلم الأعوج من المايل اللي وراه "، ويقال هذا المثل للشخص الذي بسبب غيره، أو لقلة معرفته وخبرته بالعمل، أو المهام التي يقوم بتنفيذها، وبشكل  لافت للانتباه، إنه مايل أو به حَوَل في العين، أو الفكر، أو العاطفة، أي لا يردّ ولا يصدّ" ويمشي على غير هُدًى!!
وكما يقال: الشيء بالشيء يذكر. فقد تسمع في بعض بلاد العجم من لا يفرّق بين الفقوس والخيار، أو بين الصبيّ والصبيّة، أو بين عدد الحصص الصفيّة، والخطة الدراسيّة، حتى إن بعضهم ممن يحرث خارج الثلم لا يعرف مَهمّته من مَهمّة غيره، بل وقد يستهويه العمل على مَهمّة غيره، وترك مَهمّته الأصل، تماما كمن يقصدهم المثل: "لا يصلحون لا للعير ولا للنفير"!!، وهذا يؤشر على سوء الفهم، وقلة الحيلة، وغياب التدبير. وكأني بهذا المايل المفلس لا يقبل بما ذهب إليه المثل القائل: " أعطِ الخبز لخبّازته لو أكلته كله!!.
حقيقة، لا نريد مناقشة هل المايل معه حق، أم لا؟ أو أن المايل لا يفرّق بين ما يُطلب منه، أو ما هو بيَدِ غيره من مَهامّ، لأن هذه الحال بات ظاهرة ومعياراً للتقدم الوظيفي وانتقاء القيادات، على الرغم من يقين متخذي القرار أنها لا تعدو حراثة في البحر، لا تثمر ولا تسر الناظرين. بل، وعندما تقول وتتحدث أمام من يفهم يقول لك: يا رجل إنه مايل وأحَوَل!! وهنا نسأل: هل علينا أن نتعلم لغة هؤلاء فننزل إليهم كي يفهموا؟ أم علينا أن نتعَب لتمكينهم بالتدريب المكثف؛ كي يؤدّوا مهامّهم بطرائق المحاكاة على الأقل؟ 
…..أفيدونا يا قوم، ما العمل؟
صحيح أننا قد نحتاج لنفهم إلى ميكروسكوب، وأشعّة، ومختبرات،لكن في الوقت نفسه لا نحتاج بالتأكيد لطيّار يقود هذا العمل،فالأمر لا يحتاج إلى هندسة طيران.
حماك الله يا وطني ممّن يحرث خارج الثلم!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير