البث المباشر
البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان فتح باب التسجيل للشركات الناشئة ضمن مشروع "التدريب في الشركات الناشئة" إطلاق مشروع التحول الرقمي في وزارة العمل الفقر ليس قدرًا… بل امتحان ضمائر العيسوي يلتقي وفدا من تجمع عشائر اليامون مواطن أردني حسب الطلب… “سوبر” أم “عادي”؟ بطلب من وزارة التنمية… حظر نشر أي مواد إعلانية تستغل الحالات الإنسانية بدون موافقة إعلان نتائج الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام الدراسي 2026-2027 انطلاق أولى الرحلات ضمن بعثة الملكة رانيا العبدالله لأداء مناسك العمرة الاحترام… حين يكون خُلقًا لا شعارًا مجلس الرئيس ترامب ... مجلس هيمنة وإخضاع ...ام ... مجلس سلام ؟ استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة مسؤول إيراني : سنعقد محادثات غير مباشرة مع واشنطن في أوائل آذار "الطاقة": فلس الريف يزوّد 131 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 652 ألف خلال كانون الثاني

ماذا يُقال عمّن يحرث خارج مَهمّته؟

ماذا يُقال عمّن يحرث خارج مَهمّته
الأنباط -

الدكتور محمود المساد
في المثل الشعبيّ يقال: فُلان "مايل "يحرث خارج الثلم، والثلم بالعامية هو خط المحراث الذي تجرّه الدابة في أثناء حراثة الفلاح لأرضه.وبهذا يكون المايل رافضًا الخط المستقيم، ويترنح يمينا ويسارا بحسب الحَوَل الذي أصاب إحدى عينيه  أو كما يقال: تارك عشبه وعينه على عشب غيره. وفي كل الحالات لا تتحقق أهداف الفلاح فيما يزرع على هذا النمط من الحراثة بالشكل المطلوب، و عندما يخرج الزّرع، ويأتي موسم الحصاد يقول المارُّون من جانب الأرض: إن هذا الفلاح حاله مايِل، أو الدابة أفهم منه، أو كما يقول مثل آخر: " الثلم الأعوج من المايل اللي وراه "، ويقال هذا المثل للشخص الذي بسبب غيره، أو لقلة معرفته وخبرته بالعمل، أو المهام التي يقوم بتنفيذها، وبشكل  لافت للانتباه، إنه مايل أو به حَوَل في العين، أو الفكر، أو العاطفة، أي لا يردّ ولا يصدّ" ويمشي على غير هُدًى!!
وكما يقال: الشيء بالشيء يذكر. فقد تسمع في بعض بلاد العجم من لا يفرّق بين الفقوس والخيار، أو بين الصبيّ والصبيّة، أو بين عدد الحصص الصفيّة، والخطة الدراسيّة، حتى إن بعضهم ممن يحرث خارج الثلم لا يعرف مَهمّته من مَهمّة غيره، بل وقد يستهويه العمل على مَهمّة غيره، وترك مَهمّته الأصل، تماما كمن يقصدهم المثل: "لا يصلحون لا للعير ولا للنفير"!!، وهذا يؤشر على سوء الفهم، وقلة الحيلة، وغياب التدبير. وكأني بهذا المايل المفلس لا يقبل بما ذهب إليه المثل القائل: " أعطِ الخبز لخبّازته لو أكلته كله!!.
حقيقة، لا نريد مناقشة هل المايل معه حق، أم لا؟ أو أن المايل لا يفرّق بين ما يُطلب منه، أو ما هو بيَدِ غيره من مَهامّ، لأن هذه الحال بات ظاهرة ومعياراً للتقدم الوظيفي وانتقاء القيادات، على الرغم من يقين متخذي القرار أنها لا تعدو حراثة في البحر، لا تثمر ولا تسر الناظرين. بل، وعندما تقول وتتحدث أمام من يفهم يقول لك: يا رجل إنه مايل وأحَوَل!! وهنا نسأل: هل علينا أن نتعلم لغة هؤلاء فننزل إليهم كي يفهموا؟ أم علينا أن نتعَب لتمكينهم بالتدريب المكثف؛ كي يؤدّوا مهامّهم بطرائق المحاكاة على الأقل؟ 
…..أفيدونا يا قوم، ما العمل؟
صحيح أننا قد نحتاج لنفهم إلى ميكروسكوب، وأشعّة، ومختبرات،لكن في الوقت نفسه لا نحتاج بالتأكيد لطيّار يقود هذا العمل،فالأمر لا يحتاج إلى هندسة طيران.
حماك الله يا وطني ممّن يحرث خارج الثلم!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير