اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

الوزني يكتب: جاكسون هول البيان المُنتظر

الوزني يكتب جاكسون هول البيان المُنتظر
الأنباط -

كما هو متوقَّع، بشَّرَ جيروم باول، رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي، من ندوة قاعة جاكسون في كنساس سيتي، ببيان تحفيزي تبشيري مفاده أنَّ الوقت قد حان للتحوُّل نحو تخفيضات في سعر الفائدة. وقد توافد العديد من محافظي ورؤساء البنوك المركزية للاستماع إلى التوجُّهات والتوجيهات الجديدة، للبدء بالإعداد للتنفيذ، كلٌّ في نطاقه ومنطقته.

الغريب أنَّ اجتماعات جاكسون هول انطلقت هذا العام تحت شعار «استقلالية البنوك المركزية». بيد أنه في ظل تثبيت سعر الصرف إلى الدولار، وتبعية معظم البنوك المركزية في العالم لتوجُّهات وإشارات واجتماعات وسلوكيات البنك الفيدرالي الأمريكي، يبقى السؤال: ما المعيار الحقيقي لاستقلالية سياسات البنوك المركزية تلك؟ هل المعيار هو استقلالية البنوك وسياساتها عن اقتصادها وحكوماتها وتبعيتها فقط للتوجُّهات التي تحكم سياسات البنك الفيدرالي الأمريكي، الذي بدوره تحكمه توجُّهات ما يُسمّى «لجنة السوق المفتوحة»، أي اللجنة التي تدرس اتجاهات أسعار الفائدة في ظل مستهدفات التضخُّم والبطالة في الاقتصاد الأمريكي، وليس العالمي؟ وبالرغم من المكتسبات الكبرى للحفاظ على الاستقرار النقدي الذي حقَّقه العديد من الاقتصادات عبر تثبيت سعر صرفها إلى الدولار الأمريكي من خلال بناء احتياطيات أجنبية، وبخاصة الدولار، وبالرغم من أنَّ الكثير من تلك الأرصدة لم تتولَّد عن مصادر وطنية مستدامة، وبالرغم من حالة العولمة الاقتصادية التي يعيشها العالم، خاصة عندما ترتفع حرارة الاقتصاد الأمريكي فترتعش لذلك الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حدٍّ سواء، فإنَّ الواقع العملي والمنطقي والعقلاني يحتِّم أن تتحقَّق الاستقلالية الحقيقية للاقتصادات العالمية، وهو ما دعا بعض الاقتصادات المتقدمة في أوروبا للخروج من دوامة تثبيت أسعار الفائدة والتسخين لخوض دورة التخفيض قبل تلقّي توجُّهات جيروم باول.

الشاهد أنَّ سياسات تثبيت أسعار الصرف أثبتت نجاعتها في فترات عديدة، وأدَّت إلى حماية الاستقرار النقدي في العديد من الاقتصادات، إلا أن تلك السياسات طغى عليها أيضاً التخلّي عن استقلالية البنوك المركزية في تحديد أسعار الفوائد، وفي مراعاة مسافة محسوبة بعيداً عن التبعية الكاملة والحرفية للأسعار المحددة من الفيدرالي الأمريكي، وخاصة حينما يأتي الأمر إلى خصوصية الاقتصاد ومؤشراته الكلية في التضخُّم والبطالة. ولعلَّ النماذج العديدة في مصر ولبنان وتركيا تنطق بالدهن وصِبغٍ للمشكِّكين.

استقلالية البنوك المركزية مبدأ شمولي متكامل، والحفاظ عليها من براثن التدخُّلات الحكومية مهم ومعنوي، ولكنها أيضاً مهمة في الانعتاق من التبعية لسياسات تبعية أخرى تغذي وتلبّي أهداف اقتصادات عالمية هي في أَمَسِّ الحاجة إليها. ويبقى السؤال: هل سيستمر العالم بنظام النقد الدولي الحالي؟ وهل سيبقى الدولار العملة الوحيدة للتسويات الدولية؟ الإرهاصات العالمية، والتكتلات الجدية، والعملات الرقمية، وأنظمة التسويات المقبلة تقول إنَّ ذلك سيكون مستحيلاً خلال عقد من الزمان على أقصى تقدير، لذا فإن الاستشراف المستقبلي الناجع يحتم على البنوك المركزية أن تبدأ في إعداد اختبارات ضغطStress Testing تمكِّنها بالفعل من أن تُحقِّق استقلاليتها، وتحقِّق أهدافها الوطنية في الحفاظ المُستدام على الاستقرار النقدي.

* بروفيسور خالد واصف الوزني
أستاذ الاقتصاد والسياسات العامة
كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية
khwazani@gmail.com


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير