اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الحجاج يتوافدون إلى عرفات لأداء الركن الأعظم للحج ولي العهد ينشر عبر انستغرام صورا من حفل عيد الاستقلال ويعلق: ٨٠ عامًا والأردن عظيمٌ بأهله الأمن العام: البحث الجنائي يحقّق بقضيتين، الأولى: شخص قتل صديقه وانتحر في منطقة سحاب، والثانية: العثور على جثّة تعرّضت للطعن في العقبة طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الجمعة الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العربي والدولي فرد أطول علم أردني في مدينة السلط خلال إحتفالات محافظة البلقاء بعيد الإستقلال الـ80 الرئيس اللبناني سيزور دمشق بعد عيد الأضحى الرئيس الكازاخستاني يهنئ جلالة الملك بذكرى استقلال الأردن ويؤكد تعزيز التعاون الثنائي الملك للأردنيين: الرهان معقود على شعب أصيل وما ولد من رحم هذه البلاد لا يُهزم مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن

الوزني يكتب: جاكسون هول البيان المُنتظر

الوزني يكتب جاكسون هول البيان المُنتظر
الأنباط -

كما هو متوقَّع، بشَّرَ جيروم باول، رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي، من ندوة قاعة جاكسون في كنساس سيتي، ببيان تحفيزي تبشيري مفاده أنَّ الوقت قد حان للتحوُّل نحو تخفيضات في سعر الفائدة. وقد توافد العديد من محافظي ورؤساء البنوك المركزية للاستماع إلى التوجُّهات والتوجيهات الجديدة، للبدء بالإعداد للتنفيذ، كلٌّ في نطاقه ومنطقته.

الغريب أنَّ اجتماعات جاكسون هول انطلقت هذا العام تحت شعار «استقلالية البنوك المركزية». بيد أنه في ظل تثبيت سعر الصرف إلى الدولار، وتبعية معظم البنوك المركزية في العالم لتوجُّهات وإشارات واجتماعات وسلوكيات البنك الفيدرالي الأمريكي، يبقى السؤال: ما المعيار الحقيقي لاستقلالية سياسات البنوك المركزية تلك؟ هل المعيار هو استقلالية البنوك وسياساتها عن اقتصادها وحكوماتها وتبعيتها فقط للتوجُّهات التي تحكم سياسات البنك الفيدرالي الأمريكي، الذي بدوره تحكمه توجُّهات ما يُسمّى «لجنة السوق المفتوحة»، أي اللجنة التي تدرس اتجاهات أسعار الفائدة في ظل مستهدفات التضخُّم والبطالة في الاقتصاد الأمريكي، وليس العالمي؟ وبالرغم من المكتسبات الكبرى للحفاظ على الاستقرار النقدي الذي حقَّقه العديد من الاقتصادات عبر تثبيت سعر صرفها إلى الدولار الأمريكي من خلال بناء احتياطيات أجنبية، وبخاصة الدولار، وبالرغم من أنَّ الكثير من تلك الأرصدة لم تتولَّد عن مصادر وطنية مستدامة، وبالرغم من حالة العولمة الاقتصادية التي يعيشها العالم، خاصة عندما ترتفع حرارة الاقتصاد الأمريكي فترتعش لذلك الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حدٍّ سواء، فإنَّ الواقع العملي والمنطقي والعقلاني يحتِّم أن تتحقَّق الاستقلالية الحقيقية للاقتصادات العالمية، وهو ما دعا بعض الاقتصادات المتقدمة في أوروبا للخروج من دوامة تثبيت أسعار الفائدة والتسخين لخوض دورة التخفيض قبل تلقّي توجُّهات جيروم باول.

الشاهد أنَّ سياسات تثبيت أسعار الصرف أثبتت نجاعتها في فترات عديدة، وأدَّت إلى حماية الاستقرار النقدي في العديد من الاقتصادات، إلا أن تلك السياسات طغى عليها أيضاً التخلّي عن استقلالية البنوك المركزية في تحديد أسعار الفوائد، وفي مراعاة مسافة محسوبة بعيداً عن التبعية الكاملة والحرفية للأسعار المحددة من الفيدرالي الأمريكي، وخاصة حينما يأتي الأمر إلى خصوصية الاقتصاد ومؤشراته الكلية في التضخُّم والبطالة. ولعلَّ النماذج العديدة في مصر ولبنان وتركيا تنطق بالدهن وصِبغٍ للمشكِّكين.

استقلالية البنوك المركزية مبدأ شمولي متكامل، والحفاظ عليها من براثن التدخُّلات الحكومية مهم ومعنوي، ولكنها أيضاً مهمة في الانعتاق من التبعية لسياسات تبعية أخرى تغذي وتلبّي أهداف اقتصادات عالمية هي في أَمَسِّ الحاجة إليها. ويبقى السؤال: هل سيستمر العالم بنظام النقد الدولي الحالي؟ وهل سيبقى الدولار العملة الوحيدة للتسويات الدولية؟ الإرهاصات العالمية، والتكتلات الجدية، والعملات الرقمية، وأنظمة التسويات المقبلة تقول إنَّ ذلك سيكون مستحيلاً خلال عقد من الزمان على أقصى تقدير، لذا فإن الاستشراف المستقبلي الناجع يحتم على البنوك المركزية أن تبدأ في إعداد اختبارات ضغطStress Testing تمكِّنها بالفعل من أن تُحقِّق استقلاليتها، وتحقِّق أهدافها الوطنية في الحفاظ المُستدام على الاستقرار النقدي.

* بروفيسور خالد واصف الوزني
أستاذ الاقتصاد والسياسات العامة
كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية
khwazani@gmail.com


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير