اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏مصدر للانباط: دمشق تستعد لاستقبال ماكرون الشهر المقبل سفارة المكسيك ومهرجان الصورة – عمّان يفتتحان معرض "الحياة تستمر" للمصورة المكسيكية يولاندا أندرادي طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق حتى الأحد بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية

بريطانيا تغير لونها !

بريطانيا تغير لونها
الأنباط -

 
د. حازم قشوع
 
بصورة دراماتيكية مفاجئة الى حد كبير غيرت بريطانيا العظمى لونها من محافظ "ازرق برمزيه الشجرة" الى عمال "احمر برمزيه الورده" ليس لسبب داخلى مباشر انما من اجل حفظ نظام التوازن والموازين العالمي، مرسلة بذلك رسالة ملكية واضحة المضامين لبيت القرار فى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعدما أفرزت الحالة الفرنسية وغيرها من المجتمعات الأوروبية خيارات الاتجاه لليمين، وكما أخذ التوجهات الأمريكية تتجه نحو اليمين المحافظ الذي يعني بالمحصلة الانكفاء على الذات الوطنية، وهذا ما يهدد مكانة دول المركز ومركز و وجودها بسمه التاج البريطاني ضمن مكون علم الولايات المتحده والمملكه المتحده ومركز تأثيرها القطبي الجيواستراتيجي.
 
الأمر الذي جعل من "وستمنستر" ترسل رساله انذار لا تقبل التأويل تحذر فيها الجميع و تحثهم على ضرورة التصدي لحاله تمدد اليمين فى مجتمعات شمال العالم كونه سيقود لمناخات من التخندق على الذات الوطنية في ربوع أوروبا، الأمر الذي سيكون له انعكاسات خطيرة على مكانه تحالف دول المركز ليقف الجميع في مواجهة عناوين التعددية القطبية ومعركتها الدائرة، وهو المضمون الذي يمكن قراءته من سرعة الدعوة للانتخابات البريطانية ومن حالة السقوط الحر لحزب المحافظين الحاكم كما من نتائج الانتخابات التى جرت لمجلس العموم البريطاني.
 
خروج ريتشي سوناك من داوننج ستريت وحكومة المحافظين يعزيه الناخب البريطاني الحالة المعيشية و المنظومه الصحيه التى يعيشها البريطاني، مع أن حزب العمال لا يمتلك بدائل للحل ومع ذلك تم انتخابه ويعزيه آخرون لموضوع الترحيل الذي طرحته حكومة المحافظين لرواندا الافريقية لحل مشكلة المهاجرين، مع ان المعيشة فى رواندا "هونج كونج" الحالية أفضل من معيشة بريطانيا ويقطنها البرجوازيين البيض، وهي أسباب ليست جوهرية لان السبب الجوهرى ليس ذاتى بل موضوعي، وهو مرده لخروج العشرات من رموز حزب المحافظين من قياداته، وهى الحالة التى تشى بوجود (الكبسه) حسب التعبير الاردني ويقف خلفها قرار باطني  وهذا سرعان ما يظهر عندما تتم الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة فى غضون عامين.
 
صحيح أن الأصوات المسلمة راحت لمعاقبة حزب المحافظين نتيجة انحيازهم الاستفزازي لصالح إسرائيل فى الحرب اللاإنسانية التي تشنها آلة العدوان الإسرائيلية على غزة وعلى الشعب الفلسطيني بشكل عام، لكن ما هو صحيح ايضا ان تبدل المجتمع العربي بخياراته اضافه للهويات الفرعية التي ناصرته أثرت إجرائيا وأحدثت الفارق بهذه الانتخابات، لان القيمه التصويته تشكل بيضة القبان للمجمع الانتخابي الذي يقوم على الدائرة الفرعية الواحدة ولا تقوم على النسبية بل على الغلبة التصويتية.
 
" كير ستارمر" وحزب العمال أحدث مفاجأة بالحصول على الأغلبية المطلقة، كما فعل زعيم حزب الإصلاح "نايجل فاراج" صاحب الكاريزما الاكثر حضورا بالمشهد السياسي البريطاني عندما دخل لمجلس العموم لأول لمره محتلا وفريقه المركز الثالث بالترتيب العام، لكن مضمون الرساله الملكيه بما تحويه من مضامين سياسية ومرجعيات دينية وسيادية قادرة على التأثير في الساحة السياسية للولايات المتحدة كما للاتحاد الأوروبي كونها تحمل رسالة توجيه   تجاه حالة البركست او تجاه واقع الانتخابات الأمريكية التى تشكل حالة عضوية التاج البريطاني.
 
 
واما القضايا الاخرى التى يقف عليها البرنامج الانتخابي لرئيس الوزراء ستارمر زعيم حزب العمال فانه يقف على أولوياتها مسألة الاعتراف بالدوله الفلسطينية وهذا ما يلزم الحزب لتطبيقه من باب المصداقيه، وتنفيذ وعوده التي قطعها فى برنامجه السياسي العام التى بينها أثناء حملته الانتخابية التى راحت تؤكد دعمها للقضية الفلسطينية لما تحمله من صوت يقف على العدالة والحرية، وفى خلاصة القول وبيان الحال فلقد ذهبت بريطانيا لإرسال رسالة قوية داعمة الليبرالية الديمقراطية تقديرى وصلت ... فهل ستوقف "رسالة" بريطانيا تمدد اليمين واليمين المتطرف بالمشهد العام وفى الحاضنة الأمريكية عندما تغير لونها من الازرق الى الاحمر هذا ما ستجيب عنه الاشهر القليله القادمه !
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير