اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏مصدر للانباط: دمشق تستعد لاستقبال ماكرون الشهر المقبل سفارة المكسيك ومهرجان الصورة – عمّان يفتتحان معرض "الحياة تستمر" للمصورة المكسيكية يولاندا أندرادي طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق حتى الأحد بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية

المشكلة في الحزب ام في الحكومة ام في الإنسان ... لقد علقنا في إنسان ما قبل الحضارة .

المشكلة في الحزب ام في الحكومة ام في الإنسان   لقد علقنا في إنسان ما قبل الحضارة
الأنباط -

في تلك اللحظة التي تمارس فيها جهة ما الوصاية وتحاول قلب الطاولة ، في تلك اللحظة التي تحاول فيها جهة ان تاخذ ما ليس لها بالقوة ، في تلك اللحظة التي تظن فيها تلك الفئة أنها تملك الحق المطلق وعلى الباقي أن يطيع ، في تلك اللحظة يصبح المجتمع كاملا في خطر .

أين الخلل هل كان مع حكومة النابلسي البرلمانية في الخمسينات ، برأيي الخلل لم يكن في حكومة النابلسي ولكن الخلل كان بعدها وهذا ما أؤمن به ، نعم سعى كل حزب لقلب الطاولة على الأخرين ، والإستئثار بكل شيء حتى السلطة ، وعندما سعت السلطة لوضع حد للجميع نادي الجميع بأين الخلل .

الخلل في كل إنسان اعتقد بأنه يملك الحق المطلق ، الرؤية المطلقة لوضع كافة الحلول ، وفرض ما يملك على الأخرين ولو بالقوة ، عندها بدأ العنف والعنف المضاد .

نعم كان يجب بواضعي الأفكار من كل الأحزاب النظر إلى الفكرة العامة خلف الحزب ، وخلف الفكرة وخلف ما يسعى إليه هذا او ذاك ، والسعي لقولبة تلك الفكرة بما يناسب الوضع الذي نعيش فيه .

ولكن الحزب الشيوعي أرادها يسارية بالكامل ، وسعى لفرض هذه الرؤية من خلال كافة الوسائل التي يملكها ، والقوميين أرادوها قومية ، والإسلاميين أرادوها إسلامية سمي ما شئت خلافة أو حكومة حزب يتبع مصر أو النبهاني او غيره ما الفرق .

وعندما وقع في العراق وليبيا وسوريا ومصر والسودان وغيرهم ما وقع .

لم ندرك أين الخلل بل ظننا أن الدولة العميقة انقلبت على الإسلام ، وصدقا ما أؤمن به ان هذه الأحزاب والفرق جميعها كانت تسعى للسلطة لها ولأشخاصها وجماعتها ولم تعي حقيقة الدعوة أو الفكرة

بل انها لم تعرف في حقيقة الأمر روح الأمر وفكره وتوظيفه وعقلنة ما تؤمن به وتدعو إليه .

قال حسان الصفدي أحد رموز الدعوة السورية والمعاصر لأحداث حماة ، كان يظن البعض أن الإسلاميين على قلب رجل واحد ، وإنهم على درجة عالية من الأخلاق وجاهزون للخلافة ، وأن الأخرين لا يحاربون دين الله وأن نفخة من هؤلاء ستحقق قدر الله ، ويصبح هؤلاء الخلفاء في الأرض ، ولكنه هو إستدرك ، ان هؤلاء لم يكونوا على قدر المسؤولية ولا على المستوى الأخلاقي ولا الفكري ، ولكن ما حدث أن الفكرة والتربية غرست في أذهان الشباب من قبل القادة ( النصر لنا والعز لنا والله بقوته معنا، وجموع الكفر قد اجتمعت كي تهزمنا ، لن تهزمنا ، لن تهزمنا ) .

شاب في عنفوانه وفورته وتم غرس هذه الفكرة في رأسه ، وأن لا سبيل للتعاون ولا العمل ولا الحوار ولا الدعوة ولا العمل ، ولا لمفهوم الدولة ولا لتحديات الدولة ، ولا لمفهوم السياسة والتعاهدات والتحالفات ، والدولة المدنية في المدنية وكيف كان فيها الكافر والمنافق المعلوم النفاق وبوحي رباني ، ومع ذلك كان يعيش في سلام في هذه المدينة ، واليهودي والمسيحي ، وكيف أن الدعوة الإسلامية لم تقم على الإكراه ولا الإجبار ، ولكن على خلق مساحة من الحرية وإحترامها والعمل على حمايتها ، وكيف تكون الدولة هي الضامن والحامي للجميع .

وهي من تمنع من تسول له نفسه العبث بالسلم المدني وتحمي تحالفاتها ومعاهداتها ، وما فعله الرسول في الحديبية وفي عهوده مع اليهود ، وكيف كان يحافظ عليها ، ولكن إذا خان أو غدر الطرف الأخر كان العقاب شديدا ، ألا ترى أن هذا هو تأسيس فعلي وعملي لمفهوم الدولة وحمايته وتأطيره فكرة وقولا وعملا في العقول .

برايي لقد دفع الجميع احزابا ودولة ثمن عدم نضج الفكرة وانفلاتها من اطارها وسعيها المحموم للسلطة ولو عبر القوة والإنقلاب ، ما جعل كل الدول تخاف وتسعى لحماية نفسها ونظامها وامنها من عبث العابثين وسعي الطامعين الحاقدين ، ولو حكمت أي فئة من هؤلاء لرأينا ما رأيناه في الدول المجاورة .

وليقل من يقول بأني أحمل سيف الترهيب والتخويف ، ولكن ما رأيته في محيطي يجعلني واثق تماما بأن العقل العربي ، ما زال أناني ونفعي وانتهازي وقمعي ، ولم تصله روح الإسلام الحقيقة القائمة على العمل والمشاركة والدفع والنفع والتغيير عبر كل الوسائل ، التي تحفظ الإنسان وحياته وفكره وحريته وأملاكه .

فأين هذه الجماعات والأحزاب التي كانت في الخمسينات وإلى اليوم من هذا الفكر ، وأين نحن من هذا الفكر ، ، وهل لو حدث إنقلاب أو تبادل سلمي للسلطة سـتأمن على نفسك من القادم ، وانه على قدر المسؤولية والحاكمية والحكمة في الفعل والإنفعال وإدراة مفاصل الدولة ومنافعها وأموالها ومصالحها وعهودها .

أم أننا سنعلق في انسان ما قبل الحضارة .

ولذلك أصرخ أعطني انسانا ، وأعطني كل احزاب الدنيا أو أنظمتها الحاكمة فلن أخشى شيئا .

إبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير