البث المباشر
تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج

من علماء العرب في العمارة التراثية

من علماء العرب في العمارة التراثية
الأنباط -
د.أيوب أبودية
تعرفت في مؤتمر قونية بتركيا لمنظمة العواصم والمدن الاسلامية على مجموعة من علماء العمارة العرب، منهم الدكتور خالد هيبة أستاذ العمارة في جامعة الأزهر بكلية الهندسة. حصل هيبة على جائزة العمارة في التأليف المعماري مع الدكتور اسلام حمدي البحريني عن ثلاثة نماذج: في القاهرة التاريخية، وجدة التاريخية في السعودية، والمحرق بالبحرين. والهدف من هذه الأعمال هو الحفاظ على هذه المناطق التاريخية.
يقول هيبة إن قوائم اليونسكو في التراث الثقافي، رغم وجود آلاف المواقع عالميا، فالوطن العربي بمجمله، الذي هو مهد الحضارات والديانات السماوية الثلاث، لم يخصص له سوى نحو ثمانين موقعا، علما بأن بلد مثل ايطاليا عندها ستين موقعا على قوائم اليونسكو لوحدها، بينما في مصر مثلا ستة مواقع فقط !
المشكلة هنا، كما يقول هيبة، أن القاهرة الاسلامية كلها داخلة ضمن موقع أثري واحد منذ سنة 1979، الأمر الذي يجعل من تأمين التمويل اللازم للمحافظة عليها صعبا لاتساع الرقعة الجغرافية والتنافس على أجزائها لاعادة تأهيلها. وفي الآونة الأخيرة تم إضافة التراث اليهودي إلى الموقع المترامي الأطراف لزيادة الطين بلة.
وفي مدينة جدة بالسعودية، واجهت المنطقة الأثرية تدخل عدد من الخبراء الأجانب، إلى جانب تداول متكرر على متخذي القرار من أشخاص كثر لهم رؤى متنوعة، الأمر الذي أعاق أي إنجاز يذكر. كذلك، لم يتم اتخاذ قرار بعد بِشان طريقة استثمار هذه الأبنية، الأمر الذي زاد الأمر تعقيدا.
إن استدامة المنطقة التراثية المرممة بحاجة الى ابداع استخدام مفيد ومستدام لأهل المنطقة، وهذا الخطأ تكرر عندنا في الأردن بعد انجاز إعادة تأهيل مركز مدينة السلط الأثري، فلم يتم تغييراستخدام الأبنية المرممة كي يتم استثمارها وحمايتها، كما لم تتمتع بالحماية الأمنية الكافية لمرافقها الخدمية.
ومن خلال نتائج هذا العمل التأليفي تبرز مشكلات كبرى كالادارة لهذه المواقع، وعدم وجود متخصصين محليين بما يكفي، فجامعاتنا تفتقر إلى العدد الكافي من الخبراء في هذه التخصصات، كما تفتقر إلى التخصصات الدقيقة في هذا المجال. والمشتغلون بالعمارة في العالم العربي يقحمون التراث كزخارف في تصاميمهم، كاستخدام الكرانيش والمشربيات، بعيدا عن روح التراث. كذلك يبتعدون عن روح المشاركة التي دعا إليها حسن فتحي مثلا؛ أي المشاركة بين المهندسين، وأصحاب المشروعات أنفسهم، وساكني البناء، وواضعي السياسات، وغيرهم. فضلا عن ضعف التواصل بين أصحاب القرار السياسي والخبراء ومؤسسات المجتمع المدني.
وما زال لدينا فقرا في رفع مستوى الوعي العام، كتعريف الناس بالفرق بين الأثر والتراث، وكيف يتم التمييز بين الآثار القيمة وغيرها من الآثار الهامشية، ومتى ينبغي أن نحافظ على الأثر أو نردمه ليبقى إرثا للأجيال القادمة اذا لم تتوافر المخصصات الكافية، أو متى نرممه، أو نزيله، أو نعيد تأهيله واستخدامه وصيانته، وما إلى ذلك من اجراءات ترتبط بالزمان والمكان والظروف الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية وغيرها.
لا نريد أن نرى مستقبل العمارة يتبدى لنا كعمارة دبي الزجاجية الغريبة عن تراثنا، المسرفة في الطاقة والتلويث في عصر التغير المناخي الحاسم لمستقبل الكرة الأرضية، والتي لا تمت بصله لأهلها وثقافتهم وتراثهم، فماذا سيحدث لهذه الأبنية عندما ينفذ التمويل ونفتقر إلى التقنيات الازمة لصيانتها واستدامتها. نريد عمارة مثل تصاميم راسم بدران في الدرعية بالسعودية وغيرها.
ويخلص الدكتور هيبة إلى أن أمة بلا تاريخ أو تراث لا مستقبل لها بالضرورة المنطقية والعملية، فإذا شئنا البقاء والاستمرار كجزء من الشعوب الحية، فيجب الحفاظ على إرثنا التراثي، ولكن ليس أن نسخ عنه نسخا، فمواد البناء تغيرت والتكنولوجيا تطورت عبر ثورات علمية وتكنولوجية متتابعة منذ القرن السابع عشر، فنحن لا نرغب في بناء مدن من الطين كما فعل أجدادنا، بل مدن حديثة تستلهم التراث روحا ووظيفة وجمالا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير