اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏مصدر للانباط: دمشق تستعد لاستقبال ماكرون الشهر المقبل سفارة المكسيك ومهرجان الصورة – عمّان يفتتحان معرض "الحياة تستمر" للمصورة المكسيكية يولاندا أندرادي طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق حتى الأحد بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية

من علماء العرب في العمارة التراثية

من علماء العرب في العمارة التراثية
الأنباط -
د.أيوب أبودية
تعرفت في مؤتمر قونية بتركيا لمنظمة العواصم والمدن الاسلامية على مجموعة من علماء العمارة العرب، منهم الدكتور خالد هيبة أستاذ العمارة في جامعة الأزهر بكلية الهندسة. حصل هيبة على جائزة العمارة في التأليف المعماري مع الدكتور اسلام حمدي البحريني عن ثلاثة نماذج: في القاهرة التاريخية، وجدة التاريخية في السعودية، والمحرق بالبحرين. والهدف من هذه الأعمال هو الحفاظ على هذه المناطق التاريخية.
يقول هيبة إن قوائم اليونسكو في التراث الثقافي، رغم وجود آلاف المواقع عالميا، فالوطن العربي بمجمله، الذي هو مهد الحضارات والديانات السماوية الثلاث، لم يخصص له سوى نحو ثمانين موقعا، علما بأن بلد مثل ايطاليا عندها ستين موقعا على قوائم اليونسكو لوحدها، بينما في مصر مثلا ستة مواقع فقط !
المشكلة هنا، كما يقول هيبة، أن القاهرة الاسلامية كلها داخلة ضمن موقع أثري واحد منذ سنة 1979، الأمر الذي يجعل من تأمين التمويل اللازم للمحافظة عليها صعبا لاتساع الرقعة الجغرافية والتنافس على أجزائها لاعادة تأهيلها. وفي الآونة الأخيرة تم إضافة التراث اليهودي إلى الموقع المترامي الأطراف لزيادة الطين بلة.
وفي مدينة جدة بالسعودية، واجهت المنطقة الأثرية تدخل عدد من الخبراء الأجانب، إلى جانب تداول متكرر على متخذي القرار من أشخاص كثر لهم رؤى متنوعة، الأمر الذي أعاق أي إنجاز يذكر. كذلك، لم يتم اتخاذ قرار بعد بِشان طريقة استثمار هذه الأبنية، الأمر الذي زاد الأمر تعقيدا.
إن استدامة المنطقة التراثية المرممة بحاجة الى ابداع استخدام مفيد ومستدام لأهل المنطقة، وهذا الخطأ تكرر عندنا في الأردن بعد انجاز إعادة تأهيل مركز مدينة السلط الأثري، فلم يتم تغييراستخدام الأبنية المرممة كي يتم استثمارها وحمايتها، كما لم تتمتع بالحماية الأمنية الكافية لمرافقها الخدمية.
ومن خلال نتائج هذا العمل التأليفي تبرز مشكلات كبرى كالادارة لهذه المواقع، وعدم وجود متخصصين محليين بما يكفي، فجامعاتنا تفتقر إلى العدد الكافي من الخبراء في هذه التخصصات، كما تفتقر إلى التخصصات الدقيقة في هذا المجال. والمشتغلون بالعمارة في العالم العربي يقحمون التراث كزخارف في تصاميمهم، كاستخدام الكرانيش والمشربيات، بعيدا عن روح التراث. كذلك يبتعدون عن روح المشاركة التي دعا إليها حسن فتحي مثلا؛ أي المشاركة بين المهندسين، وأصحاب المشروعات أنفسهم، وساكني البناء، وواضعي السياسات، وغيرهم. فضلا عن ضعف التواصل بين أصحاب القرار السياسي والخبراء ومؤسسات المجتمع المدني.
وما زال لدينا فقرا في رفع مستوى الوعي العام، كتعريف الناس بالفرق بين الأثر والتراث، وكيف يتم التمييز بين الآثار القيمة وغيرها من الآثار الهامشية، ومتى ينبغي أن نحافظ على الأثر أو نردمه ليبقى إرثا للأجيال القادمة اذا لم تتوافر المخصصات الكافية، أو متى نرممه، أو نزيله، أو نعيد تأهيله واستخدامه وصيانته، وما إلى ذلك من اجراءات ترتبط بالزمان والمكان والظروف الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية وغيرها.
لا نريد أن نرى مستقبل العمارة يتبدى لنا كعمارة دبي الزجاجية الغريبة عن تراثنا، المسرفة في الطاقة والتلويث في عصر التغير المناخي الحاسم لمستقبل الكرة الأرضية، والتي لا تمت بصله لأهلها وثقافتهم وتراثهم، فماذا سيحدث لهذه الأبنية عندما ينفذ التمويل ونفتقر إلى التقنيات الازمة لصيانتها واستدامتها. نريد عمارة مثل تصاميم راسم بدران في الدرعية بالسعودية وغيرها.
ويخلص الدكتور هيبة إلى أن أمة بلا تاريخ أو تراث لا مستقبل لها بالضرورة المنطقية والعملية، فإذا شئنا البقاء والاستمرار كجزء من الشعوب الحية، فيجب الحفاظ على إرثنا التراثي، ولكن ليس أن نسخ عنه نسخا، فمواد البناء تغيرت والتكنولوجيا تطورت عبر ثورات علمية وتكنولوجية متتابعة منذ القرن السابع عشر، فنحن لا نرغب في بناء مدن من الطين كما فعل أجدادنا، بل مدن حديثة تستلهم التراث روحا ووظيفة وجمالا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير