اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏مصدر للانباط: دمشق تستعد لاستقبال ماكرون الشهر المقبل سفارة المكسيك ومهرجان الصورة – عمّان يفتتحان معرض "الحياة تستمر" للمصورة المكسيكية يولاندا أندرادي طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق حتى الأحد بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية

أمريكا تعلن الخطة والأردن يتولى الإغاثة !

أمريكا تعلن الخطة والأردن يتولى الإغاثة
الأنباط -
أمريكا تعلن الخطة والأردن يتولى الإغاثة !
 
د. حازم قشوع
 
مع اعلان الرئيس بايدن الخطة الاسرائيلية لوقف اطلاق النار فى غزة، تكون ارضية وقف اطلاق النار قد بدأت حيز التنفيذ حيث ستكون على ثلاث مراحل، تبدأ بالانسحاب الجزئي للقوات الاسرائيليه، ومن ثم الانسحاب الكلي من غزة، ومن ثم تبدأ عملية إعادة الإعمار، وهذا ما يعني أن الحلول العسكرية أثبتت فشلها وسياسة التهجير قد سقطت واعادة احتلال غزة قد اخمدت ولا مسار يمكن البناء عليه سوى مسار التفاوض السلمي الذي بان أنه المسار الوحيد المقبول في إحقاق حاله يمكن قبول البناء عليها من أجل إيجاد تسوية سياسية دائمة تحقق الأمن لإسرائيل كما تحقق الاستقلال التام لفلسطين استنادا لقرارات الشرعية الدولية.
 
على أمل أن لا تعاد الرعونة الاسرائيلية وان تنتهي الى الابد مسألة استخدام السياسات الأحادية وأسلوب التمادى على المؤسسات الدولية والكف عن وسيلة فرض الحلول العسكرية باستخدام آلة الحرب التي أثبتت بالبرهان القاطع والدليل الساطع عدم جدواها بل وفشلها بإيجاد واقع جديد بسبب فقدانه لمشروعية القبول التي تعتبر الجزء الأساس لتكملة معادلة التكوين مهما بلغت شرعية النفوذ، وهذا ما يجب أن ياخذ بالحسبان عند الحديث عن مستقبل المنطقة وكيفية التعاطي معها حتى يستقيم الحال ولا تخرج الأمور عن  سياقها ويدخل الجميع في مداخل تحمل الاحراج والحرج.
 
ومن الواضح أن الرئيس جو بايدن لم يقم ببيان خطة وقف إطلاق النار التى أعلن عنها من دون مشاورة القاهره والدوحه التي يعول عليهما بتمثيل جانب المقاومة الفلسطينية فى الموضوع المطروح، وهذا ما يعني أن ما سيتم الحديث عنه من موضوعات هي مسائل إجرائية تنفيذية بعد التفاوض على ما تم حول الأطر الناظمة لعملية وقف إطلاق النار بكل تفاصيلها بما في ذلك موضوع إدخال حماس فى داخل أطر منظمة التحرير الفلسطينية التي راح يعلن اسماعيل هنية أليتها عبر النقاط الثلاث التي بينها فى تركيبة الحكومة وفى تركيبة المجلس الوطنى وكذلك فى التوافق حول إجراء الانتخابات في عموم الضفة والقدس والقطاع، وهي الأرضية التي تجيب على العامل الذاتي المراد تكوينه من أجل وصول الجميع إلى نقطة الاعتراف بالدولة الفلسطينية التي تحدث عنها الرئيس ماكرون.
 
وبالتوازي مع هذه الترتيبات السياسية أطلق الملك عبدالله الدعوة لعقد المؤتمر الدولي للإغاثة عبر رسالة دعوة تضمنت عقد مؤتمر على مستوى القمة يعقد فى الحادى عشر من الشهر الحالي لبحث تقديم الوسائل الإنسانية المستعجلة والإغاثية اللازمة للمواطن الفلسطيني في غزة بما يلبى من احتياجات المواطنين الضرورية لإدامة معيشتهم في المناحي الصحية والغذائية وكذلك الحياتية تجاه مسارات البنية الضرورية بتوفير المياه والكهرباء وتقديم المساكن المؤقتة لحين اعادة اعمار قطاع غزة وهى الضروريات التى تستلزمها معيشة  المواطن في غزة في إدامة حياته.
 
وبهذا يكون الأردن قد عمل على ترجمة أقوال السياسة بأفعال إفادة لا تنتظر لحين الانتهاء من الترتيبات الامنيه والسياسيه التى ستأخذ وقت طويل نسبيا لإحقاق حالة تسوية لكونها مرتبطة فى مدد تتضمن كل منها ستة اسابيع بل سارع الاردن بترجمة المناخ السائد العمل اللازم لإيصال لهذه المستلزمات الضرورية حتى لا ينتظروا الاهل في غزة لوقت طويل من جهة وحتى لا يعود الطرف الإسرائيلي لسياسة المماطلة التي اعتدنا عليها من جهة اخرى، وهذا ما يحسب للدبلوماسية الأردنية التي تقوم بقراءة المشهد السياسي والأمني  والمعيشي بشكل دقيق في قطاع غزة.
 
ولعل مؤتمر الاغاثه الدوليه الذى سينعقد فى البحر الميت بحضور الرئيس المصري باعتباره مشارك عضو والأمين العام للأمم المتحدة باعتباره طرف رئيسي بمؤسساته الدولية سيعطي زخم داعم لبرنامج الإغاثة كونه يكفل ادامه وصول قوافل الإغاثة عبر بوابة فيلادلفيا التى من المفترض انسحاب القوات الإسرائيلية منها ضمن ترتيبات أمنية كما في كل المناطق المأهولة بالسكان منذ لحظة التوافق على الدخول فى تنفيذ خطة وقف إطلاق النار المتوافق عليها والتى ينتظر أن تكون قيد التنفيذ في القريب العاجل كما يصف ذلك متابعين ! وبهذا تكون أمريكا أخذت الشق السياسي بينما يقوم الاردن بالدور الانساني في ترجمة جملة التسوية لاعادة الامور الى نصابها السلمي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير