البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

أمريكا تعلن الخطة والأردن يتولى الإغاثة !

أمريكا تعلن الخطة والأردن يتولى الإغاثة
الأنباط -
أمريكا تعلن الخطة والأردن يتولى الإغاثة !
 
د. حازم قشوع
 
مع اعلان الرئيس بايدن الخطة الاسرائيلية لوقف اطلاق النار فى غزة، تكون ارضية وقف اطلاق النار قد بدأت حيز التنفيذ حيث ستكون على ثلاث مراحل، تبدأ بالانسحاب الجزئي للقوات الاسرائيليه، ومن ثم الانسحاب الكلي من غزة، ومن ثم تبدأ عملية إعادة الإعمار، وهذا ما يعني أن الحلول العسكرية أثبتت فشلها وسياسة التهجير قد سقطت واعادة احتلال غزة قد اخمدت ولا مسار يمكن البناء عليه سوى مسار التفاوض السلمي الذي بان أنه المسار الوحيد المقبول في إحقاق حاله يمكن قبول البناء عليها من أجل إيجاد تسوية سياسية دائمة تحقق الأمن لإسرائيل كما تحقق الاستقلال التام لفلسطين استنادا لقرارات الشرعية الدولية.
 
على أمل أن لا تعاد الرعونة الاسرائيلية وان تنتهي الى الابد مسألة استخدام السياسات الأحادية وأسلوب التمادى على المؤسسات الدولية والكف عن وسيلة فرض الحلول العسكرية باستخدام آلة الحرب التي أثبتت بالبرهان القاطع والدليل الساطع عدم جدواها بل وفشلها بإيجاد واقع جديد بسبب فقدانه لمشروعية القبول التي تعتبر الجزء الأساس لتكملة معادلة التكوين مهما بلغت شرعية النفوذ، وهذا ما يجب أن ياخذ بالحسبان عند الحديث عن مستقبل المنطقة وكيفية التعاطي معها حتى يستقيم الحال ولا تخرج الأمور عن  سياقها ويدخل الجميع في مداخل تحمل الاحراج والحرج.
 
ومن الواضح أن الرئيس جو بايدن لم يقم ببيان خطة وقف إطلاق النار التى أعلن عنها من دون مشاورة القاهره والدوحه التي يعول عليهما بتمثيل جانب المقاومة الفلسطينية فى الموضوع المطروح، وهذا ما يعني أن ما سيتم الحديث عنه من موضوعات هي مسائل إجرائية تنفيذية بعد التفاوض على ما تم حول الأطر الناظمة لعملية وقف إطلاق النار بكل تفاصيلها بما في ذلك موضوع إدخال حماس فى داخل أطر منظمة التحرير الفلسطينية التي راح يعلن اسماعيل هنية أليتها عبر النقاط الثلاث التي بينها فى تركيبة الحكومة وفى تركيبة المجلس الوطنى وكذلك فى التوافق حول إجراء الانتخابات في عموم الضفة والقدس والقطاع، وهي الأرضية التي تجيب على العامل الذاتي المراد تكوينه من أجل وصول الجميع إلى نقطة الاعتراف بالدولة الفلسطينية التي تحدث عنها الرئيس ماكرون.
 
وبالتوازي مع هذه الترتيبات السياسية أطلق الملك عبدالله الدعوة لعقد المؤتمر الدولي للإغاثة عبر رسالة دعوة تضمنت عقد مؤتمر على مستوى القمة يعقد فى الحادى عشر من الشهر الحالي لبحث تقديم الوسائل الإنسانية المستعجلة والإغاثية اللازمة للمواطن الفلسطيني في غزة بما يلبى من احتياجات المواطنين الضرورية لإدامة معيشتهم في المناحي الصحية والغذائية وكذلك الحياتية تجاه مسارات البنية الضرورية بتوفير المياه والكهرباء وتقديم المساكن المؤقتة لحين اعادة اعمار قطاع غزة وهى الضروريات التى تستلزمها معيشة  المواطن في غزة في إدامة حياته.
 
وبهذا يكون الأردن قد عمل على ترجمة أقوال السياسة بأفعال إفادة لا تنتظر لحين الانتهاء من الترتيبات الامنيه والسياسيه التى ستأخذ وقت طويل نسبيا لإحقاق حالة تسوية لكونها مرتبطة فى مدد تتضمن كل منها ستة اسابيع بل سارع الاردن بترجمة المناخ السائد العمل اللازم لإيصال لهذه المستلزمات الضرورية حتى لا ينتظروا الاهل في غزة لوقت طويل من جهة وحتى لا يعود الطرف الإسرائيلي لسياسة المماطلة التي اعتدنا عليها من جهة اخرى، وهذا ما يحسب للدبلوماسية الأردنية التي تقوم بقراءة المشهد السياسي والأمني  والمعيشي بشكل دقيق في قطاع غزة.
 
ولعل مؤتمر الاغاثه الدوليه الذى سينعقد فى البحر الميت بحضور الرئيس المصري باعتباره مشارك عضو والأمين العام للأمم المتحدة باعتباره طرف رئيسي بمؤسساته الدولية سيعطي زخم داعم لبرنامج الإغاثة كونه يكفل ادامه وصول قوافل الإغاثة عبر بوابة فيلادلفيا التى من المفترض انسحاب القوات الإسرائيلية منها ضمن ترتيبات أمنية كما في كل المناطق المأهولة بالسكان منذ لحظة التوافق على الدخول فى تنفيذ خطة وقف إطلاق النار المتوافق عليها والتى ينتظر أن تكون قيد التنفيذ في القريب العاجل كما يصف ذلك متابعين ! وبهذا تكون أمريكا أخذت الشق السياسي بينما يقوم الاردن بالدور الانساني في ترجمة جملة التسوية لاعادة الامور الى نصابها السلمي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير