البث المباشر
تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج

لقد أثرت المثار ...

لقد أثرت المثار
الأنباط -


نعم عن أي أخلاق نتكلم ، وما هي المنظمومة الأخلاقية التي يجب أن نتفق عليها ، ونسعى لها ، وما هي المحددات التي يجب أن تحدد هذه المنظمومة وما هو مقبول وما هو ليس بمقبول .

قلت لنفسي وأنا أرتشف قهوتي وأسير تلك الخطوات التي وضعتها لنفسي يوميا من انت حتى تتصدى لهذا الأمر الجلل  ، ولكن سأحاول أن أضع محددات لهذه الأخلاق لي وبعد ذلك يجتمع المجتمع على ما يريد ، ويجب ان تكون في الوقت نفسه مقبولة من الجميع .

 إن الإسلام لم يضع يوما منظومة اخلاقية خاصة بإبنائه فقط ، بل كانت المنظومة التي يضعها الإسلام عامة وشاملة وتصلح لكل زمان ومكان . 

والأهم أنها كانت تحفظ هامش الحرية للإنسان بحيث تبقى له ذلك الهامش من الحركة التي تحفظ عليه إنسانيته أو حريته كما تشاء فلا تجسس حتى للخليفة ، ولا غيبة ، ولا كذب ولا غش ، ولا يبع احدكم على بيع أخيه ، أو يخطب على خطبة أخيه ، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ، وامسك عليك لسانك ،  واحسن كما احسن الله إليك ، إن الله يحب الإحسان في كل شيء . 

الحياة أمانة ، وأيضا العمل أمانة فقد بعت وقتك وهو إشتراه فلا يجب أن تتصرف في هذا الوقت إلا بما أتفقتم عليه ما لم يخلف شرعا ، والشرع واضح اما المخالفات فمحدودة جدا  ، ومال الأخر أمانة ، واملاك الأخر امانة ، وعلم الأخر أمانة فلا يجوز أن تأخذه لنفسك بل يجب أن تنسبه له ( ملكية فكرية قبل أن يعرفها الغرب بقرون ) . 

وربما لو أطلقت لنفسي العنان فلن أقف ، ففي التربية ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف ينهي عن المنكر ، وامك ثم أمك ثم أمك ، والأب باب من ابواب الجنة ، وسنشد عضدك بإخيك ، وأنصر أخاك ظلما أو مظلوما . 

وفي القتال وفي الأسر وفي أهل الكتاب والإحسان إليه وتركهم وعبادتهم وشعائرهم . 

 نملك منظومة أخلاقية راقية ، وتعالج كل شيء من علاقة الأمير بالرعية إلى علاقة الرعية بالأمير . 

نجعل الخوف من الله فوق كل شيء ، ولكننا لا نعتزل الحياة ولا العمل ولا العلم ، بل نبني حضارة وحياة ، وندفع كل من حولنا ليكون أفضل واكثر اخلاقا وانسانية حتى في التعامل مع الحيوان وكل ذي كبد رطبة ، يعني حتى الحشرة . 

نجعل الناس سواسية لا فضل لعربي على عجمي ، يقول لويس فرقان لم اعرف معنى المساواة إلا عندما دخلت الإسلام .

نقر بالحق من أين جاء ولا يجرمن أحد منا شيء على أن يعدل . 
نحن وضعنا الأخلاق في الجامع وعشنا بدونها في الشارع فضعنا وأضعنا ، اضعنا الأمة اضعنا البشرية والانسان ، هذا الإنسان التائه الذي يحاول ان يشعر بالراحة والطمأنينة هو ضائع .
 
أتظن أن القاتل يشعر بالراحة والسعادة وهو يعلم أن ما يمارسه هو ظلم وقهر وقتل ، بل أن هذه ستعود عليه وبال .

 وانت وأنت تتلقى كل هذا الظلم وتشعر بالراحة والطمأنينة لأنك تعلم تماما ما تريد وما تريده هو رضى رب العبيد ، وتعرف تماما أثر الأخلاق على الإنسان وباقي المخلوقات ، وتدرك تماما معنى ان تحمد الله بعد أن فقدت كل شيء . 

اتظن هذا أمرا هينا لقد زلزلت انفسا وبشرا وخلقا كبيرا بثباتك على الحق .

أظن يا صديقي أن هذا هو معنى لا اله إلا الله ، وأنه هو حقيقة الإستخلاف في الأرض .

 أن تقوم بأمر الله ولا تفعل ولا تنفعل إلا كما أراد . 

عندها تكون خريطتك الإدراكية واضحة تماما . 

وذكرني لاحقا يا صديقي الذي سأل عن الأخلاق أن أتكلم في هذه الخريطة ، فلقد أثرت شجوني فشكرا لك .

إبراهيم ابو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير