البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

لقد أثرت المثار ...

لقد أثرت المثار
الأنباط -


نعم عن أي أخلاق نتكلم ، وما هي المنظمومة الأخلاقية التي يجب أن نتفق عليها ، ونسعى لها ، وما هي المحددات التي يجب أن تحدد هذه المنظمومة وما هو مقبول وما هو ليس بمقبول .

قلت لنفسي وأنا أرتشف قهوتي وأسير تلك الخطوات التي وضعتها لنفسي يوميا من انت حتى تتصدى لهذا الأمر الجلل  ، ولكن سأحاول أن أضع محددات لهذه الأخلاق لي وبعد ذلك يجتمع المجتمع على ما يريد ، ويجب ان تكون في الوقت نفسه مقبولة من الجميع .

 إن الإسلام لم يضع يوما منظومة اخلاقية خاصة بإبنائه فقط ، بل كانت المنظومة التي يضعها الإسلام عامة وشاملة وتصلح لكل زمان ومكان . 

والأهم أنها كانت تحفظ هامش الحرية للإنسان بحيث تبقى له ذلك الهامش من الحركة التي تحفظ عليه إنسانيته أو حريته كما تشاء فلا تجسس حتى للخليفة ، ولا غيبة ، ولا كذب ولا غش ، ولا يبع احدكم على بيع أخيه ، أو يخطب على خطبة أخيه ، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ، وامسك عليك لسانك ،  واحسن كما احسن الله إليك ، إن الله يحب الإحسان في كل شيء . 

الحياة أمانة ، وأيضا العمل أمانة فقد بعت وقتك وهو إشتراه فلا يجب أن تتصرف في هذا الوقت إلا بما أتفقتم عليه ما لم يخلف شرعا ، والشرع واضح اما المخالفات فمحدودة جدا  ، ومال الأخر أمانة ، واملاك الأخر امانة ، وعلم الأخر أمانة فلا يجوز أن تأخذه لنفسك بل يجب أن تنسبه له ( ملكية فكرية قبل أن يعرفها الغرب بقرون ) . 

وربما لو أطلقت لنفسي العنان فلن أقف ، ففي التربية ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف ينهي عن المنكر ، وامك ثم أمك ثم أمك ، والأب باب من ابواب الجنة ، وسنشد عضدك بإخيك ، وأنصر أخاك ظلما أو مظلوما . 

وفي القتال وفي الأسر وفي أهل الكتاب والإحسان إليه وتركهم وعبادتهم وشعائرهم . 

 نملك منظومة أخلاقية راقية ، وتعالج كل شيء من علاقة الأمير بالرعية إلى علاقة الرعية بالأمير . 

نجعل الخوف من الله فوق كل شيء ، ولكننا لا نعتزل الحياة ولا العمل ولا العلم ، بل نبني حضارة وحياة ، وندفع كل من حولنا ليكون أفضل واكثر اخلاقا وانسانية حتى في التعامل مع الحيوان وكل ذي كبد رطبة ، يعني حتى الحشرة . 

نجعل الناس سواسية لا فضل لعربي على عجمي ، يقول لويس فرقان لم اعرف معنى المساواة إلا عندما دخلت الإسلام .

نقر بالحق من أين جاء ولا يجرمن أحد منا شيء على أن يعدل . 
نحن وضعنا الأخلاق في الجامع وعشنا بدونها في الشارع فضعنا وأضعنا ، اضعنا الأمة اضعنا البشرية والانسان ، هذا الإنسان التائه الذي يحاول ان يشعر بالراحة والطمأنينة هو ضائع .
 
أتظن أن القاتل يشعر بالراحة والسعادة وهو يعلم أن ما يمارسه هو ظلم وقهر وقتل ، بل أن هذه ستعود عليه وبال .

 وانت وأنت تتلقى كل هذا الظلم وتشعر بالراحة والطمأنينة لأنك تعلم تماما ما تريد وما تريده هو رضى رب العبيد ، وتعرف تماما أثر الأخلاق على الإنسان وباقي المخلوقات ، وتدرك تماما معنى ان تحمد الله بعد أن فقدت كل شيء . 

اتظن هذا أمرا هينا لقد زلزلت انفسا وبشرا وخلقا كبيرا بثباتك على الحق .

أظن يا صديقي أن هذا هو معنى لا اله إلا الله ، وأنه هو حقيقة الإستخلاف في الأرض .

 أن تقوم بأمر الله ولا تفعل ولا تنفعل إلا كما أراد . 

عندها تكون خريطتك الإدراكية واضحة تماما . 

وذكرني لاحقا يا صديقي الذي سأل عن الأخلاق أن أتكلم في هذه الخريطة ، فلقد أثرت شجوني فشكرا لك .

إبراهيم ابو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير