البث المباشر
كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية هذا ما تفعله قيلولة 45 دقيقة يوميا لدماغك كوب البابونج قبل النوم.. فوائد صحية لا تتوقعها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب

نصبر على كل هذا إلى متى ...

نصبر على كل هذا إلى متى
الأنباط - إبراهيم أبو حويله


هذا السؤال الذي أدخل الكثيرين من البشر في حيرة .

وأخرج الكثيرين من دائرة إلى أخرى .

وهل تملك قناعتك مهما كانت أن تغير شيئا في أرض الواقع .

وأرى هنا بأننا لا يجب ان نصبر صبرا بلا عمل ولا حركة .

بل نحن يجب ان نعمل ونتحرك قدر ما نستطيع .

وعندما يريد الله أن يغيّر يغير ...

ليس لأنك تريد يجب أن يريد ...

فيجب أن يبلغ الملح حده، والصلاح مداه، وتصبح الكثرة هي المؤثرة وهي من تحمل فكر التغيير ...

والخالق له إرادة ومشيئة تتفق مع السنن ، وإرادتنا تبعا لإرادته ولن يحدث التغيير إلا اذا حدث الفهم وانحلت العقد وتحررت النفس وليس العكس ...

وعندما تتحرك الأغلبية وتأخذ بالسنن التي أوجدها الله للتغيير والتي لن يحدث التغيير إلا من خلالها...

عندها سوف يتغير الواقع...

أما الإرادة بلا عمل فهي مجرد أمنيات...

لن تحقق شيئا على أرض الواقع ...

وبين عالم الفكرة وعالم الشيئية ...

أحيانا مع أنني أحن إلى الماضي بكل صوره العاطفية الجميلة ...

ولكنه لم يكن يوما عالم أشياء بل كان هناك قلة في الأشياء ...

ولكن مع هذه القلة هناك بركة وفاعلية وتوظيف صحيح لهذه الأشياء ، وهذا برأيي ما يصنع التغيير ، فكما قال مالك أيضا ( أنسان + تراب + زمن = حضارة ) ...

فالأرض هي الأرض والزمان هو ذلك النهر الخالد الذي بدأ مع وجود الإنسان على هذه الأرض وسيستمر إلى أن ينتهي وجوده عليها ...

فالزمان هو متعلق أساسي بالإنسان ولا يصنع الزمان شيئا ما لم يكن الأنسان حاضرا في هذه المعادلة ، فالإنسان هو الذي يستغل الزمن ليصنع حضارة ...

وقد يكون التراب موجودا والزمان موجودا ولكن الإنسان فقد فاعليته ، فلم يعد قادرا على صناعة الحضارة أو المساهمة في تطويرها وتحسينها ، بل أصبح مستهلكا وهاضما لها ، وليس منتجا لها .

نحن نعيش كثرة في الأشياء وقلة في الأفكار وعدم فعالية في الأشخاص كما أشار إلى ذلك مالك بن نبي...

فعالم الأشياء لا يصنع شيئا ، تستطيع أن تراكم الألاف الكتب ولكنها لن تصنع مفكرا مالم يكن هناك شخص عنده القابلية للقراءة والتحليل والخروج بأفكار تساهم في إحداث تغيير .

المواد والكثرة في المواد لا تصنع التغيير ، بل تصنع مستودعا ، قد يكون هذا المستودع يضم أحدث المنتجات والالات ولكن لن يحدث تغييرا ستبقى أشياء متراكمة ...

الأشخاص والأفكار هم وحدهم القادرون على صناعة التغيير ، ولذلك مفهوم القلة الذي نعيشه اليوم هو مفهوم يحتاج إلى تحديد ووضعه في بعد أخر مختلف ، فهي ليست قلة في الأشياء ولكنها قلة من نوع أخر ...

هنا يكمن الفرق في عالم الأشياء والتراكمية فيها بدون فاعلية...

وبين أن تكون الأمة هي أمة إستهلاك وليس أمة صناعة...

وبين أن تكون الأمة أمة أفكار وأشخاص ...

ومعاناة اليوم هي في تعديل المعادلة حتى تأخذ مكانها الصحيح في الحياة ، ويعود الإنسان منتجا للحضارة والفكر ، وليس مستهلكا لعالم الأشياء .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير